كتب / زيدان الربيعي هناك نجوم قلائل يصمدون في ذاكرة الناس على مدى طويل من الزمن، لكونهم تركوا أثرا طيباً خلفهم من خلال البصمات العديدة التي يقدمونها فوق المستطيل الأخضر الذي كافأهم بالخلود الطويل في ذاكرة الجمهور الرياضي. (المدى الرياضي) يحاول الغور في مسيرة نجوم
المنتخبات العراقية السابقين الذين ترفض ذاكرة جمهورنا مغادرتهم لها، حيث صمدوا في البقاء فيها برغم مرور عقود عدة على اعتزالهم اللعب حتى أن قسماً منهم ابتعدوا عن الرياضة برمتها أو غادروا العراق إلى بلدان أخرى.زاوية (نجوم في الذاكرة) تستعرض في حلقتها الثالثة والسبعين مسيرة لاعب وسط فريقي الجيش والسلام ومنتخب أربيل والمنتخبات الوطنية صادق موسى والذي لعب حوالي (25) مباراة دولية، إذ سيجد فيها القارئ الكثير من المحطات والمواقف المهمة والطريفة.البداية لم يكن اللاعب صادق موسى عندما كان طالباً في الدراسة الابتدائية متأكداً أنه سيصبح في يوم من الأيام لاعباً معروفاً على مستوى العراق، وذلك لأن بنيته كانت ضعيفة جداً مما جعل المعلمين والمشرفين في مادة الرياضة يتجاهلونه عند مشاركة مدارسهم في الدورات المدرسية التي كانت تنظم من قبل وزارة التربية آنذاك، إلا أنه في الدراسة المتوسطة بدأ يكشف عن مواهبه المتميزة وتحديداً في متوسطة الرسالة الخالدة، حيث كان لاعباً مميزاً فيها برغم أنه الأصغر بين زملائه من ناحيتي العمر والجسم، إذ من هذه المدرسة بدأ يثق بقدراته الكروية كما بدأت طموحاته تكبر وخطواته تسير بخطى ثابتة. وبعد أن بدأ يتألق كثيراً ويفصح عن مواهبه قرر صادق موسى الانضمام إلى مركز شباب الحرية الذي كان يشرف عليه المدرب المعروف رؤوف حميد، الذي أسهم باكتشاف قدرات العديد من المواهب الشابة التي أصبحت في ما بعد من الوجوه المعروفة والمميزة في عالم الكرة العراقية.وبعد أن صقل موهبته بشكل جيد مع فريق مركز شباب الحرية قرر الانضمام إلى منتخب أربيل الذي كان يلعب في بطولة الجمهورية، ومن خلال منتخب أربيل فتح المجال أمامه للعب في دوري الكبار مع نادي الجيش الذي كان يضم الكثير من اللاعبين البارزين في بداية ثمانينيات القرن الماضي. إذ وجد المدرب البولوني فوجك الذي كان يشرف على تدريب فريق الجيش في موسم 82 ـ 1983 باللاعب الجديد صادق موسى مؤهلات ومميزات عديدة، الأمر الذي جعله يمنحه الفرصة التي يستحقها، وبعد مباريات عدة أصبح صادق موسى أحد اللاعبين الأساسيين في تشكيلة فريق الجيش . وحصلت نقطة التحول المهمة جداً في حياة اللاعب صادق موسى الكروية في عام 1983 عندما قرر مدرب منتخب الشباب آنذاك حازم جسّام ضمه إلى صفوف الفريق الذي كان يستعد للمشاركة في بطولة كأس فلسطين الأولى التي جرت في المغرب خلال العام المذكور، وبعد مباريات تجريبية عدة خاضها منتخب الشباب في بغداد أصبح صادق موسى من اللاعبين الأساسيين في مفكرة الكابتن حازم جسام، وما أن انطلقت مباريات البطولة المذكورة حتى أصبح صادق موسى من النجوم البارزين في تشكيلة منتخبنا الشبابي وأيضاً بين عموم لاعبي المنتخبات المشاركة، حيث أسهم مساهمة فعالة في فوز منتخبنا الشبابي بتلك البطولة عن جدارة واستحقاق.وبعد أن تميز كثيراً مع منتخب الشباب وجد صادق موسى وزملاؤه أحمد راضي وشاكر محمود ووميض منير أبواب المنتخب الاولمبي « الذي كان آنذاك هو نفسه المنتخب الوطني « مشرعة أمامه وأمام زملائه المذكورين، حيث استدعاهم شيخ المدربين الراحل عمو بابا إلى صفوف المنتخب المذكور الذي كان يستعد للمشاركة في التصفيات الأولية لدورة لوس أنجلوس الأولمبية، حيث ضمت مجموعة منتخبنا منتخبي البحرين والإمارات. وبرغم إن منتخبنا الاولمبي لم يظهر بصورة جيدة في تلك التصفيات نتيجة عدم استطاعة انسجام الكثير من الوجوه الجديدة التي انضمت إلى صفوفه مع اللاعبين الكبار وأصحاب الخبرة ، لكن مع ذلك تمكن منتخبنا الاولمبي من التأهل إلى المرحلة الثانية من التصفيات الاولمبية عبر فوز يتيم على منتخب البحرين في المنامة وثلاثة تعادلات. إلا إن صادق موسى كان من اللاعبين الشباب الذين أثبتوا جدارتهم مع المنتخب الاولمبي في هذه التصفيات برغم حداثة عهده في المباريات الدولية. وبعد ذلك كان متألقاً مع فريقه الجيش وقاده لتحقيق الكثير من الإنجازات المحلية والخارجية.أبرز إنجازاته ومشاركاتهرغم إن صادق موسى لم يعمر طويلاً مع المنتخبات الوطنية المختلفة بسبب كثرة الإصابات التي تعرض لها، إلاّ إنه استطاع أن يحقق إنجازات مميزة من حقه أن يفتخر بها، حيث أسهم في فوز نادي الجيش ببطولة الدوري لموسم 83 ـ 1984، كما أسهم بفوزه ببطولة الكأس في عام 1983 وشارك معه في بطولة الأندية العربية التي جرت في السعودية. أما مع المنتخبات الوطنية فقد أسهم في فوز منتخبنا الشبابي ببطولة كأس فلسطين الأولى التي جرت في المغرب عام 1983، كما أسهم في فوز منتخبنا الوطني بدورة الخليج العربي السابعة التي جرت في مسقط عام 1984، فضلاً عن ذلك أنه كان من المساهمين في تأهل منتخبنا إلى نهائيات دورة لوس أنجلوس الاولمبية عام 1984، حيث لعب في المباراتين الأوليين ضد كندا وضد الكاميرون ولم يشترك في المباراة الثالثة ضد يوغسلافيا ن
نجــوم فــــي الذاكرة ..صادق موسى .. ضابط إيقاع الوسط وقاصف الشباك بهدوء تام!

نشر في: 28 فبراير, 2011: 05:05 م









