طه كمرسادت الشارع العراقي هذه الأيام تظاهرات وانتفاضات شعبية واسعة شملت جميع محافظات العراق وتركزت وسط العاصمة الحبيبة بغداد في ساحة التحرير وطالب الجميع بتوفير الخدمات وتحسين المستوى المعيشي، الى آخره من الحقوق التي من شأنها أن تحسّن واقع حياة المواطن العراقي لكن على ما يبدو ان الواقع الرياضي أيضا بحاجة إلى انتفاضة كبيرة وتظاهرة جديدة للمطالبة بتحسين الواقع الرياضي المرير الذي يعاني منذ زمن نقص البنى التحتية ومستلزمات نجاح الرياضة .
لو تمعنا جيداً بتأريخ يوم أمس الثامن والعشرين من شباط لوجدنا انه الموعد النهائي الذي أقرّته الجهة المسؤولة عن افتتاح ملعب الشعب بحلته الجديدة بعد أن شملته يد الإعمار ومضى عليه عامان من البناء لكن حتى الآن لا نعرف هل انتهى العمل به أم لا فقد مرّ الموعد من دون أية إشارة الى انتهاء العمل وافتتاح شيخ الملاعب ما جعلنا نصل الى مرحلة اليأس كوننا انتظرنا كثيرا لكن دون جدوى، فعلى ما يبدو ان هذا الملعب كتب عليه ألاّ يرى النور وقد تتحول قضيته الى (الفيس بوك) الذي سيكون كفيلا بإعادة الحياة له عبر المطالبة بإعادة ملعب الشعب الى وضعه الطبيعي طالما عجزت جميع الجهات في تأهيله ليرى النور من جديد .كان شيخ الملاعب بالأمس القريب من أفضل الملاعب قياساً بالملاعب الخليجية والعربية الأخرى عندما تم افتتاحه عام 1966 في وقت كانت بعض الدول التي أصبح لها الشأن الكبير اليوم وأصبحت تنافس في ملاعبها خيرة ملاعب العالم المبهرة لا تمتلك ملعبا حتى بمساحة ملاعب محافظاتنا الصغيرة لكن وبمرور الزمن استطاعت تلك الدول خصوصا الخليجية منها أن ترسم مستقبلا رياضيا لشعوبها من حق جميع رياضييها أن يفخروا ويتباهوا بها .أصبحنا لا نعرف للحقيقة باباً كي نطرقه ونتعرف على مستقبل ملعبنا الجميل الذي فارق الحياة منذ عامين ولا يزال يعيش الوحدة والعزلة واصدقاءه هجروه وباتوا متعبين جرّاء التنقل بين الملاعب التي لا تصلح جميعها لأن تكون ملاعب تقام عليها مباريات الفرق الشعبية وليس فرق بحجم الزوراء ( المدرسة ) والجوية ( العريق ) والطلبة ( الأنيق ) والشرطة ( القيثارة الخضراء ) والميناء ( السفانة ) والنجف ( غزلان البادية ) وأربيل ( القلعة الصفراء ) ودهوك ( صقور الجبال ) وغيرها من أنديتنا الكبيرة التي خارت قواها وقلّ عطاؤها جرّاء ما لحقها من ظلم وحيف نتيجة تردي الوضع الرياضي في الوقت التي تنتظر ثلاثة منها وهي دهوك والطلبة وأربيل استحقاقا آسيويا كبيرا وهو بطولة كأس الاتحاد الآسيوي التي ستخوض جولتها الأولى اليوم الثلاثاء عندما يلاقي فريق دهوك النصر الكويتي، فيما يقابل فريقا أربيل والطلبة غداً الأربعاء فريقي العهد اللبناني والوحدات الأردني على التوالي، وقد صرح مدربو فرقنا قبل بدء المنازلة ان المهمة صعبة ، نعم انها في غاية الصعوبة، لأن الطلبة تناوب على تدريبه مدربان اثنان خلال مرحلة واحدة، وكانت آخر نتيجة له التعادل بهدفين أمام كربلاء في المباراة التي تعتبر بمثابة البروفة الأخيرة قبل البطولة فيما لم يكن حال دهوك بأفضل من سابقه حيث غيّر هو الآخر مدربه الذي حمل له الدرع في الموسم الأخير الذي أهله ليكون أحد فرق المجموعة الثالثة في كأس الاتحاد الآسيوي لكنه اليوم لا يقوى على مجابهة أضعف الفرق ونتائجه تشهد له بذلك من خلال مستواه المتواضع خلال الدوري المحلي .ولكي لا نخرج عن موضوعنا الرئيس وهو ملعب الشعب الذي أوصلنا إلى الحديث عن تواضع أداء لاعبينا وأنديتنا، فيجب الوقوف وقفة جادة وحزم جميع الأمور المتعلقة بإتمام هذا الصرح الذي كنّا في يوم ما نتباهى به ونفتخر بإقامته وسط العاصمة الحبيبة بغداد من دون اللجوء إلى (الفيس بوك) الذي قد يجعل الأمور أكثر تعقيداً كسابقاتها من الأمور المتعلقة بالخدمات كالكهرباء والماء والنفط والمجاري وغيرها لكننا وضمن اختصاصنا تركنا كل هذه الأمور ولا نروم المطالبة سوى بملعب الشعب .Taha_gumer@yahoo.com
بصمة الحقيقة :أين ملعب الشعب؟

نشر في: 28 فبراير, 2011: 06:45 م







