TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > على هامش الصراحة :بعد التظاهرات (4)..مـع الحكـومـة

على هامش الصراحة :بعد التظاهرات (4)..مـع الحكـومـة

نشر في: 1 مارس, 2011: 05:51 م

 إحسان شمران الياسري دائماً نحنُ مع الخط المستقيم بين الحكومة والناس. وليس نحنُ فقط، بل كل من يرى الأمل في أن تبقى الخطوط مستقيمة وقصيرة.. فالخطوط التي بلا نهايات، مثل القدور التي تضعها أُمهاتُنا على (الطّباخ) ولا تُشعل النار تحتها.ونحنُ مع الحكومة، التي توقد النار وتتذوق الطبيخ وتلاحظ مقادير الملح والزيت والبهارات و(معجون الطماطة) إن لزم الأمر.. نحنُ مع الحكومة مهما فعلت طالما كانت على الخط المستقيم الواصل بينها وبين الناس..
ونحنُ مع الحكومة التي لا تخفى عليها صغيرة ولا كبيرة.. الحكومة التي لها مجسات في المحلات والأزقة تتحسّس حوائِجنا وما ينقُصُنا وما لا نستطيعُ الوصول له مما تقدمه بأسعارها الرسمية، فنشتريه بثلاثة أو خمسة أضعاف، لأننا لا نستطيع أن نتدبره بالوسائل التي تتيحه الحكومة بها..فالموظف الذي لا مُعين له، يضطر لشراء (برميل) النفط الأبيض بـ (150) ألف دينار، لأن البديل الآخر هو أن يكون في محطة التوزيع الرسمية قبل السادسة صباحاً، ويتزاحم مع مئات المواطنين والسماسرة.. فالنفط الأبيض رخيص في محطة الوقود، ولكن الثمن شديد على من ليس له القدرة على سلوك السبيل المحدد..وهذا مثال لا نؤاخذ الحكومة عليه، ولكن تشكيلاتها هي المسؤولة عن خلق التعقيدات والحلقات والآليات التي تحرمنا من الانتفاع من خيرات بلادنا.. ومن أجل هذا نطلب أن تكون للحكومة مجسات ومتحسسات تتعرف من خلالها على ما نعانيه.. والحق إن كثيراً من مشاكلنا هي في التوزيع وفي عدالته في العديد من الخدمات والمهام التي تقدمها الدولة. نحنُ مع الحكومة عندما تتحسس مشاكلنا القاتلة مع منافذ الانتقال من منطقة إلى منطقة، ومشاكلنا مع نقاط التفتيش والسيطرات. نحنُ مع الحكومة إذ تفصح عن العديد من الأمور المُلتبسة على الناس. نحنُ مع الحكومة إذ تستعين بمستشارين وناصحين من خارج المنطقة الحصينة، فالكثير من السادة الأكفاء الذين اختارتهم الحكومة مستشارين معها، يسكنون ويعملون في المنطقة الخضراء، وبالتالي، فهم مع مرور الزمن ينسون ملامح المناطق الأخرى في العاصمة أو بقية مناطق البلاد..وأنا أنصح كحل مؤقت باعتماد نظام (المعايشة)، فكل وزير أو مستشار عليه أن يخرج ثلاثة أيام بالشهر خارج المنطقة الخضراء ويعيش في مناطق بغداد أو المحافظات، حتى لو نزل عند بيت خاله أو عمه أو (رجل خالته) ثم يقدم تقريراً إلى رؤسائه عن أوضاع البلاد والعباد.هذهِ أفكار أولية تؤكد أننا مع الحكومة ونحاول بكل الوسائل أن نقدم شيئاً مفيداً يحقق صالح الناس ورضاهم عنها.ihsanshamran@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram