TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > سطور أخيرة: ثورة الحكومة.. علـى نفسهـا؟

سطور أخيرة: ثورة الحكومة.. علـى نفسهـا؟

نشر في: 2 مارس, 2011: 07:19 م

 حاتم حسنتحتاج الحكومة , وبضروره قصوى ان تسبق الشعب وتثور ضد نفسها وتنقلب على ذاتها.. وتتجنب المصير المقرون بقائمة من العيوب من بينها اللامبالاة والقصور في الاداء.. وتلك مهمة منتظره من السياسيين الاكثر وطنية ونباهة... ويقظه ضمير.. والابعد عن خداع الذات وايهامها بما ليس فيها..
ان ما جرى للعراق والعراقيين من ضحايا والام وتدمير وفساد ونهب للثروات يتفوق كثيراً على ما جرى في تونس ومصر وكثير من البلدان العربيه.. ولهذا فأن الوطنيين عندنا في حال لا يحسدون عليه وأمام اجتراح معجزه.. أقل ما ستتمخض عنه تنظيف وتطهير التاريخ مع العقول والقلوب والرؤى...المألوف ان في العراق قسوة بقدر الشعر الذي يعتمل في صدره.. ودائماً من مقت المراحل اللاحقه سابقاتها.. ودائماً... في السياسه... ما قسى اللاحقون بالسابقين.. وفي وتيره متصاعده من العنف.. ومن هوَ السياسي الذي مات على فراشه؟ عكس الطبيعه المصريه مثلاً.. فعندما يراد رد الكأس مضاعفاً.. مع توق ضاغط وعنيف ان يرى السابق عماه وموت بصيره ويرغمه على الاقرار بأنه كان غبياً ومغلقاً ولم يعبأ بمصائر مواطنيه.. ولم يصله انينهم..ولأن مواعظ التاريخ اكبر حجماً من ان تمر في عقول هواة السياسه وجهلتها فأن التجارب المريره تستنسخ عن بعضها.. الا ان منعطف العالم بالغ الوضوح والحده.. وضاقت مساحة السياسي البليد والجشع فأن المتبقي هوَ استدراك المصير بوقت وجيز.. ومحظوظ من كانت له هذه الفرصه..ان العالم تقلص من قريه , برأي احد الاصدقاء الى طاوله في منزل العائله.. وبات العالم يقرأ النيات والافكار بصيغ شتى.. فهذا طائفي وأن تظاهر بقتل نفسه دفاعاً عن الطائفه الاخرى.. وذاك عنصري وأن تظاهر بالموت عشقاً بكل انسان على الارض..امام السياسي ان يدرك ويتفهم لكل هذا , وأن يسارع ويسابق الشعب ويثور ضد نفسه.. ويتجنب الكثير.. ويدرك انه لا جدوى من الاعتراف بحجم البطاله وحجم الفساد , وحجم الخراب , وحجم المشردين , وحجم البلاده وعدم الحياء الوطني وليسارع لتبرئة نفسه اذا لم يستطيع ان يسهم في انقاذ بلده.. وقبل ان تطوح به الصدمه الى غيبوبات مبارك وزين العابدين.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram