إحسان شمران الياسري بعض الموظفين ممن ليس لديهم تحصيل دراسي يعانون مشاكل مستمرة. بعضنا يقول عنهم (حيل بيهم)، لماذا لم يكملوا دراستهم، وبعضنا يفهم إن فرص التعليم، رغم إنها كانت متاحة للجميع، إلا إنها كانت متعذرة على آخرين لأسباب عديدة، يرتبط جزء منها بعدم إدراكهم أهمية الدراسة ويرتبط الجزء الآخر بالبيئة الأسرية.
ويُدرك الموظفون الذين لم يكملوا دراستهم حجم الخطأ الذي ارتكبوه بحق أنفسهم ، يوم وقفوا في مفترق الطرق بين الفرصة الممكنة لحملة الشهادة (ونقصد هنا الشهادة الجامعية الأولية على الاقل)، وتلك التي تتاح لحملة الشهادة الإعدادية.. ولن نتحدث عمّن ليس لديهم الشهادة الإعدادية في هذهِ المساهمة، بل سنتركها لمساهمة أخرى.فحتى وقت قريب، يعني مطلع الألفية الثالثة، كانت نسبة حملة الشهادة الإعدادية بين الموظفين تتجاوز الثلاثة أرباع، وربما أكثر.. وهم الآن بأعمار وظيفية تقترب من سن التقاعد، وهم، بهذا الوصف، يسيّرون الدولة ومؤسساتها، لأنهم مخازن الخبرة وَمَواطِن المعرفة الوظيفية، حيث يحتلون الدرجات الوسطى التي تحرّك عجلات العمل (دون درجة معاون مدير عام وخبير).. ثم جاء قرار مجلس الوزراء بمنع تعديل عناوين حملة الشهادة الإعدادية إلى عنوان (مدير).. ويتبع هذا إيقاف الترفيع للدرجة الثالثة، وإيقاف تحسين الراتب. وقبل هذا القرار، كانت التعليمات تقضي بعدم ترفيع الموظف إلى درجة (مدير) ما لم يكن هناك موقع يشغله كمدير، دون اشتراط حصوله على الشهادة الجامعية. هذهِ الإشكالية تستدعي الوقوف عندها، لأن العمل الوظيفي الذي تؤديه تلك الشريحة يتطلب موقفاً إدارياً، يتخطى عقبة (الدرجة الوظيفية)، ويحقق مزايا استمرارية التحسّن في الراتب.rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة :العناوين الوظيفية (1)

نشر في: 5 مارس, 2011: 05:22 م







