TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > مصارحة حرة: منتخب بذمة الاولمبية!

مصارحة حرة: منتخب بذمة الاولمبية!

نشر في: 5 مارس, 2011: 07:20 م

إياد الصالحيلا ندري سر إصرار الاتحاد العراقي لكرة القدم على إرباك مسيرة إعداد المنتخب الاولمبي لتصفيات اولمبياد لندن 2012 بمحاولته زج المدرب الألماني وولفغانغ سيدكا في مهمة أولمبية تستدعي تفرغ الملاك التدريبي واللاعبين لاستحقاقاته بعيداً عن اية ضغوط أخرى تتداخل أحيانا لتشغل المعنيين باستقرار المنتخب وتفرز ربما مشكلات جمة تؤثر على مرحلة التحضير المقبلة ، فمعلوم ان إطلالة الاولمبي ستكون من الدور الثاني يوم 23 من شهر حزيران المقبل ، بينما سيخوض منتخبنا الوطني أولى مبارياته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال البرازيل يوم 29 من الشهر ذاته !
الجميع يعرف أن التعاقد مع سيدكا حصل في ظرف مضطرب لم يكن منتخبنا الوطني بعهدة مدرب معلوم ، وألتحق الرجل على عجالة بعد إمضائه العقد مع اتحاد الكرة في الثامن من آب عام 2010 ليجد نفسه أمام تحد إقليمي في بطولة غرب آسيا السادسة التي أقيمت في العاصمة الأردنية عمّان خرج منها بدروس عدة كان ابرزها انه لم يختر اللاعبين بنفسه ولم يجد الوعاء الزمني المناسب الذي يفرّغ فيه أفكار برنامجه التدريبي ، الأمر الذي يدفعنا للتحذير من إعادة خلط المهام الوطنية بعضها ببعض ، وسبق ان دفعت الكرة العراقية ثمن ذلك في تصفيات اولمبية بسبب الرهان على تجارب الراحل عموم بابا الفريدة ، حيث حقق شيخ المدربين عام 1984 تأهلاً مستحقاً للعراق الى نهائيات اولمبياد لوس انجلوس ، وظفر بلقب دورة كأس الخليج العربي السابعة في العاصمة العُمانية مسقط في العام نفسه ، وليس ضرورياً ان تنال الكرة العراقية قصب السبق في تلك التجارب كل مرة .ان استقلالية المنتخب الاولمبي بعناصره الكاملة ( المدرب + اللاعبين + الطاقم الإداري والطبي ) يوفر عامل الاستقرار الذي نبحث عنه ويجنب ارتكاب الاخطاء التي وقع بها المدرب السابق عدنان حمد عندما استنزف جهود المجموعة ذاتها من اللاعبين في اكثر من محطة بحثاً عن نتائج لا تقبل أنصاف الحلول ووقفت عائقاً امام تحقيق آمال الكرة العراقية التي ما زالت تتأرجح بين سوء الإعداد ومزاج اتحاد الكرة في انتقاء اسماء تدريبية بعينها لترافق منتخبات الفئات العمرية باستثناء المنتخب الاولمبي (عصب) المنتخب الاول الذي لابد من منحه الهوية المحددة بإطارها الفني والإداري قبل شروعه في التصفيات المرتقبة.هناك عدد من المدربين الوطنيين اصحاب الكفاءة والتجربة والسيرة الحسنة يتوقون للعمل مع المنتخب الاولمبي بصفة (المدرب الاول) وتحمّل المسؤولية الكاملة في استدعاء اللاعبين الأساسيين ممن تسمح لهم السن القانونية ( تحت 23 عاماً ) وتزخر بهم ملاعب الاندية في دوري النخبة هذا الموسم وفق معايير العمر والعطاء وتنوّع المراكز لكي تكون عملية انتقالهم للمنتخب الأول سليمة ومجدية بعد سنة او سنتين ، ولا بأس ان يقف المدرب سيدكا سنداً للمدرب الوطني بصفة مستشار يشاطره رسم سياسة المنتخب وطرح عدد من المقترحات الفعالة غير الملزمة للمدرب الوطني الذي يجب ان نحافظ على مكانته واسمه ودوره ، ولا نقلل من حظوظه ببلوغ الأدوار النهائية لدورة لندن .ثمة تساؤل جدير بالطرح هنا : إذا كانت اللجنة الاولمبية الوطنية قد وضعت كرة الاولمبي في ساحة اتحاد الكرة ومنحته الثقة باتخاذ ما يراه مناسباً لمصلحة المنتخب في استحقاقه القاري للدورة الاولمبية نائية بنفسها عن التدخل في إناطة سيدكا مهمة ثانية ، فلماذا لا تدعم الاولمبية تسلم مدرب وطني قيادة المنتخب بدءاً من وضع صيغة للتعاقد معه تكون ملزمة بتنفيذها باعتبار ان الاولمبي يمثلها معنوياً قبل ان يكون منتخباً للوطن ونواة اساسية للمستقبل حسب ما صرح به نائب رئيس الاتحاد ناجح حمّود بعد فضّ منافسات خليجي 20 في اليمن لكنه لم ير النور حتى الان ؟يا حبذا لو سمى المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية احد اعضائه للإشراف على المنتخب من الألف الى الياء بصورة تعضّد مهمته وتترجم تطلعاته في التصفيات التي يستهلها يوم الثالث والعشرين من شهر حزيران المقبل وتخلصه من فترات الإهمال التي سيعانيها لاحقا أسوة بمنتخبي الشباب والناشئين اللذين ذاقا ذرعاً منها في مهمتيهما العام الماضي ، وبذلك نكون قد حددنا الواجبات وقدمنا الدعم المالي ، وأهم شيء حمّلنا جهة معلومة مسؤولية مراقبة احتياجات المنتخب ولن تبقى سوى النتائج التي نتمنى ان تتطابق مع ستراتجية بناء منتخب وطني رديف يستطيع ان يبيّض وجوه العراقيين أينما وجد في البطولات الكبيرة.rnEy_salhi@yahoo.com

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

في اليوم العالمي للتلفزيون.. ضيوف القفشة خطيئة مقدمي الطشة

زينب ربيع وأنا اتتبع كل ما من شأنه أن يستذكر دور التلفاز، لا بوصفه جهازًا بقدر ما هو ارتكاز، فالمحتوى المرئي الذي يخرج عبر شاشة العرض ليس إلا “الطبق الجاهز” لسلسلة عميقة من عمليات...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram