عباس الغالبي تواصلاً مع مطالب المحتجين لتظاهرات الجمعتين الماضيتين نتعرض اليوم لازمة الطاقة الكهربائية التي غدت معضلة مستديمة لا تقوى الحكومات المتعاقبة ولا الخبراء ولا الموازنات الاستثمارية المخصصة لهذا القطاع على حلها بل التصدي لها في ظل حالات غريبة وغير مسبوقة من الفساد المالي والإداري بعضها معلنة على الملأ قال القضاء قولته الفصل فيه،
فيما يعشش فساداً آخر مشرعا قانوناً في ظل عقود موجودة على الورق بشكل قانوني لا لبس فيه ذائبة في أتون المنظومة الكهربائية الوطنية التي تتحدث الأرقام عن إنتاج متاح يتأرجح لبن 7 – 9 ألف ميغاواط حالياً، فيما يؤكد الخبراء عن حاجة فعلية تصل إلى حوالي 14 ألف ميغاواط في ظل درجة حرارة 50 مئوية.مشكلة الكهرباء المستديمة تعد من أهم المطالبات الاحتجاجية، وهي بطبيعة الحال ترتبط بالقطاعات الاقتصادية والخدمية كافة بل تتعلق من جانب أهم بحاجة الناس ولاسيما في صيف العراق اللاهب، وهي لم تكن وليدة الساعة بل أن الأزمة متفاقمة بسبب عدم وجود معالجات جذرية وجدية وأمينة بل في معظمها ترقيعية لا ترقى إلى حجم الحاجة، ومن هنا فأن الحكومة يفترض أن تبدأ بمعالجات آنية تسير بموازاتها معالجات متوسطة وطويلة الأمد، حيث يقدر الخبراء أن حاجة قطاع الكهرباء من التخصيصات الاستثمارية تصل إلى ما يزيد على خمسة مليارات دولار على مدى أكثر من أربعة أعوام أي بواقع أكثر بقليل من المليار دولار لكل عام ، واعتقد ان العراق بإمكاناته النفطية في ظل زيادة الانتاج والتصدير باستطاعته تأمين هذه التخصيصات سعياً لتنفيذ المشاريع الستراتيجية التي تؤمن بحسب الخبراء ما يزيد على 27 ألف ميغاواط وهي نسبة تغطي حاجة السكان وتنصرف ي بدورها لتفعيل القطاعات الإنتاجية ولاسيما المصانع والمشاريع الزراعية والسياحية فضلاً عن إمكانية التصدير.ولكن هل أن الحكومة والبرلمان قادران على تأمين المبالغ الاستثمارية ومن ثم استقدام الشركات العملاقة القادرة على تنفيذ مشاريع لمحطات توليد عملاقة وأخرى متوسطة الفعالية وربطها بالشبكة الوطنية لتعزي مستويات الإنتاج في الوقت القياسي المحدد مع الأخذ بنظر الاعتبار التخفيف عن كاهل المواطنين بمعالجات أنية ووقتية،لا ادري الوقت كفيل بذلك فيما إذا توفرت مستلزمات النجاح على وفق رؤية وخطط متكاملة.
في الواقع الاقتصادي من وحي التظاهرات شــح الـكـهـربــاء (2)

نشر في: 6 مارس, 2011: 05:30 م







