إحسان شمران الياسري يتحمل الموظفون الذين لم يكملوا الدراسة الإعدادية لأسباب عديدة، الجزء الأكبر من هذه الأسباب، بتقصيرهم، وعدم التفاتهم إلى أهميتها لمستقبلهم. فيما تتحمل الأسرة الجزء الآخر من أسباب عزوفهم عن الدراسة، وعدم إجبارهم على المتابعة.. وتوجد أسباب أخرى يتحملها المجتمع والدولة. والحاصل إن البعض منهم تم تعيينه في مؤسسات الدولة وأصبح موظفاً.. وجاء سلّم الرواتب ليضعه في الدرك الأسفل.. ولم يعد بمقدوره إلا إن يبقى موظفاً مرتبطاً بدخل شهري واطئ لا يكفي لأية متطلبات في حياتنا العصيبة..
وإذا سألتني عن العدالة في إن رواتبهم قليلة، فيما رواتب حملة الشهادات الأخرى، الأولية والعليا، وحتى الإعدادية، أفضل منهم، سأقول لك: نعم.. من العدالة أن تكون رواتبهم في الدرك الأسفل، لأن التمييز في الوظيفة (ابتداءًً) يتم على أساس التحصيل الدراسي.. ولكن غياب العدالة هو في إن رواتبهم، ورواتب الآخرين من حملة الشهادة الإعدادية والجامعية والعليا هو بالأصل دون الحد الأدنى لمستوى المعيشة. وكل الرواتب دون درجة مدير عام هي دون المستوى المقبول، خصوصاً إذا كان السكن إيجاراً.. وحتى رواتب المدراء العامين ليست عالية، بل هي معقولة قياساً بالمستوى العام للأسعار، وقياساً بخيرات العراق.. فكلفة مشروع واحد من المشاريع الكبيرة، التي تعثرت، أو نُفذّت على الورق، أو كان الفساد فيها كبيرا، تكفي لتغطية نصف رواتب موظفي الدولة العراقية..نعود لرواتب من ليس لهم شهادة، ويقولها الفنان عادل أمام في فيلم المتسول هكذا: (سهادة) بالسين.. هذهِ الرواتب تتطلب إعادة احتسابها على أساس متطلبات أسرة حتى لو كانت من شخصين.. تصوروا إن سلّم الرواتب للدرجة العاشرة يبدأ من (140) ألف دينار.. وهو مبلغ لا يكفي لشراء مناديل ورقية لكي (يَعطِس) بها السيد الوزير. بينما أفترضُ إن معاليه يعزّ عليه أن يعتبر (أبو حسين) الذي يحمي وزارتنا بخفاراته المتتالية والخطيرة مجرد (عطسه!!).rnihsanshamran@yahoo.com
على هامش الصراحة :العناوين الوظيفية (2)

نشر في: 6 مارس, 2011: 05:38 م







