فشل التحكيم الآسيوي.. الى أين؟

اسم الكاتب: محمد العبيدي رقم العدد: 3768 تاريخ اخر تعديل: 10/26/2016 7:51:45 PM

تعالت الأصوات المنددة بالأخطاء التحكيمية التي تشهدها ملاعب القارة الآسيوية مع تواصل مباريات المرحلة الحاسمة والأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة الى مونديال روسيا 2018 وذلك برغم الجهود التي تُبذل من أجل رفع مستوى الحكام، لكن مع ذلك ظهرت على السطح أخطاء تحكيمية أثّرت بشكل أو بآخر على سير المباريات ونتائجها.
من أبرز الحالات التحكيمية نذكر تلك التي حرمت اليابان من هدف بعدما تجاوزت تسديدة تاكوما اسانو خط المرمى خلال مباراة بلاده ضد الإمارات، لكن الحكم عبدالرحمن الجاسم لم يحتسب الهدف وحرم أصحاب الأرض من هدف التعادل ما أدى الى خسارتهم 1-2 الأمر الذي دفع الاتحاد الياباني الى تقديم اعتراض مباشرة بعد المباراة، كما أعرب المدرب البوسني للمنتخب وحيد خليلودزيتش عن غضبه بسبب عدم انصاف الحكام لفريقه في المباراة ضد الإمارات بحسب تقديره.
كما اشتكت تايلاند من ركلة الجزاء التي احتسبت ضدها في الدقائق الأخيرة من مباراتها مع مضيّفتها السعودية ما تسبب بخسارتها للمباراة (0-1).
والأخطاء الكارثية لطاقم التحكيم الكوري الجنوبي في مباراة منتخبنا الوطني أمام اليابان التي انتهت لمصلحة الأخير بنتيجة 1-2، لحساب الجولة الثالثة من التصفيات، كما عانى منتخبنا الوطني من سوء قرارات الحكام في مباراتيه الأولى والثانية أيضاً.
الأخطاء التحكيمية أساءت الى مستوى المباريات في التصفيات الآسيوية الحالية، وهذا ما يتطلب من الاتحاد الآسيوي اتخاذ خطوات جادة وعملية لتجاوز هذه المشكلة.
صحيح أن أخطاء التحكيم جزء من اللعبة والحكام معرّضون للخطأ وهو أمر وارد، لكن الوضع في القارة الآسيوية وصل الى حدٍ يدفع الكثير من التساؤلات حول مصير التحكيم في آسيا، وما  الحلول الممكنة لتصحيح الوضع الراهن؟ على أقل تقدير يمكن في بعض الأحيان مراعاة عدم تعيين حكم من بلد عربي قريب من الإمارات لإدارة مباراة بين الأخيرة واليابان حيث أن هذه المهمة من شأنها أن تضع طاقم التحكيم تحت ضغط هم في غِنى عنه، وبالإمكان تعيين حكام يبعدون أية شُبهة مهما كانت بسيطة بالتأثير عليهم.
الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يرفض دائماً التعليق على الأخطاء التحكيمية ويحاول تحسين الوضع من خلال تكثيف الدورات وإجراء الاختبارات الدورية لرفع مستوى الحكام في كافة إنحاء القارة، ومع إن الحظ لم يحالف عدداً من الحكام في تحقيق النجاح على المستوى الدولي إلا أن البعض الآخر اثبتوا مستويات متميزة ومنهم الحكم الأوزبكي رافشان ايرماتوف الذي قاد العديد من المباريات في كأس العالم، ومنها مباراتان في نصف نهائي 2010 وربع نهائي 2014، والحكم الإيراني علي رضا فغاني الذي أدار المباراة النهائية لكرة القدم للرجال في أولمبياد ريو 2016.
وبرغم وجود حكام بعدد محدود يمتلكون مستوى عالٍ في القارة الآسيوية، تبقى الحاجة الى المزيد من إجراءات التطويرخصوصاً أن الفارق في مستوى التحكيم عنه في أفريقيا وأوروبا واضح وملحوظ على مستوى طريقة إدارة المباريات والتفاعل مع اللاعبين والمدربين وتطبيق روح القانون ناهيك عن الموهبة والسرعة البديهية وقوة الشخصية واللياقة البدنية وغيرها من عوامل نجاح المنظومة التحكيمية كحالة اساسية لديمومة وتطور اللعبة.