صفارتنا تصدح في آسيا

اسم الكاتب: محمد العبيدي رقم العدد: 3791 تاريخ اخر تعديل: 11/29/2016 7:11:36 PM

أُسدل الستار على مسرح أحداث منافسات الجولة الخامسة من مرحلة الذهاب للدور الثالث الحاسم للمجموعة الثانية المؤهل لبطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم، ولم يكن منتخبنا الوطني لكرة القدم بمستوى الثقة التي عهدناها اليه لاسيما في جولته الأخيرة أمام الإمارات والتي يمكن تقييمها بأنها مخيّبة للأمال وتجربة فاشلة بمعنى الكلمة.
في خضم ارهاصات مواجهات التصفيات المونديالية وبعد سلسلة من الأخطاء التحكيمية القاتلة في المباريات الدولية لفرق القارة الآسيوية من المهم جداً تسليط الضوء على المشاركة العراقية المميزة للحكمين الدوليين العراقيين علي صباح ومهند قاسم إثر مشاركتهما في إدارة مباراتين ضمن مواجهات التصفيات المونديالية حيث أدار علي صباح لقاء إيران وسوريا في ماليزيا الى جانب زميله أمير داود حكماً مساعداً أولاً والماليزي اسماعيل ازلان حكماً مساعداً ثانياً وزيد ثامر حكماً رابعاً والإماراتي علي حمد مُقيماً للحكام والياباني يوشان مشرفاً على المباراة.
بينما اجاد الحكم الدولي مهند قاسم في إدارة مباراة منتخبي الصين وقطر التي  جرت في العاصمة الصينية بكين بمعية زميله مؤيد محمد علي حكماً مساعداً أولاً والأردني فيصل الشويعر حكماً مساعداً ثانياً وأحمد فيصل من الأردن حكماً رابعاً.
هاتان المهمتان التحكيميتان تُعدان الأولى لعلي صباح ومهند قاسم ضمن منافسات الدور الثالث الآسيوي الحاسم المؤهل الى مونديال روسيا بعد اجتيازهما الورشة التحكيمية التي احتضنها مقر الاتحاد الآسيوي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في آب الماضي بمشاركة الحكام الذين تم اعتمادهم لإدارة مباريات المجموعتين الاولى والثانية.
صراحة لم يأخذ علي ومهند استحقاقهما من التقييم في الإعلام العراقي، فمن تابع مباراة قطر والصين يشهد قصة ابداع عنوانها الحكم مهند قاسم لما قدمه من مستوى في غاية الرقي والكفاءة على المستويات كافة واهمها اللياقة البدنية ، فتواجده قريباً من الكرة طيلة زمن اللقاء حالة مهمة ساعدته في قيادة المباراة والسير باحداثها الى برّ الأمان بشجاعة واقتدار وشخصية مثالية ينبغي أن تكون إنموذجاً يُدرّس في الاتحاد القاري لأهمية الفائدة من المواهب والامكانات كالتي يمتلكها هذا الحكم الشاب المتألق والمُلمّ بكل تفاصيل مهمته وواجبه داخل الملعب، هذا الحكم يمثل حالة إيجابية تستحق الدعم والإشادة والتقدير.
في المباراة الثانية التي جمعت منتخبي سوريا وإيران أدارها الحكم المتميّز علي صباح في ظروف صعبة لما تحمله المباراة من ضغوطات وأجواء مشدودة واقامتها في ماليزيا كملعب محايد حيث إضطر صباح الى تأجيل موعد بدء اللقاء 45 دقيقة بسبب هطول الأمطار بغزارة إضافة الى ما شهدته المباراة من أحداث ومجريات كانت بحاجة الى حكم يمتلك القدرة على تحقيق العدالة وفرض هيبة القانون والقدرة على إدارة المواجهة ، وهذا ما نجح فيه علي صباح بمساعدة بقية أفراد الطاقم .
أن خلود المنتخبات الى الراحة بعد الخامس عشر من تشرين الثاني الحالي وانشغال الاتحادات ببرنامج الاستعداد لمرحلة الإياب التي ستنطلق في 23 آذار 2017 لا يعني غلق ملف مرحلة الذهاب بكل تفاصيلها ، والتحكيم جزء مهم يتمثل بنجاح الصفارة العراقية في التصفيات المونديالية وهي خطوة إيجابية تعزز مسيرة التحكيم العراقي الذي ظلّ يعاني بعيداً عن الأضواء برغم ما تمتلكه الساحة العراقية من كفاءات ومواهب تستحق أن تأخذ فرصتها الكاملة والمطالبة دائماً بأحقيتها القارية والدولية وصولاً الى العالمية.