5 أطواق أمنية لحماية المراكز الانتخابية وحظر التجوال متروك للقيادات العسكرية

رقم العدد: 4183 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 4/29/2018 7:36:55 PM

 بغداد/ محمد صباح

انتهت القيادات الأمنية ومفوضية الانتخابات من وضع الخطة الخاصة بتأمين وحماية 52 ألف محطة انتخابية في عموم المحافظات العراقية. وستدخل هذه الخطة حيز التفيذ في السادس من شهر أيار المقبل بعد أن قسمت إلى مرحلتين؛ الأولى تأمين نقل الأجهزة الإلكترونية ومواد الاقتراع والمستلزمات إلى المراكز الانتخابية، والثانية الانتشار والسيطرة.
وستقوم وزارتا الداخلية والدفاع بضرب طوقيها، الاول والثاني، في يوم الاقتراع العام على كل المراكز الانتخابية وبمقتضاهما سيتم نشر سيطرات تفتيشية وتمنع حركة السير والمارة بالقرب من المراكز، وفضلا عن هذين الطوقين فستمنح صلاحيات لكل محافظة بإدارة الاطواق الثالث والرابع والخامس من قبل أجهزتها الأمنية المتمثلة بجهاز مكافحة الإرهاب، والأمن الوطني، والمخابرات.
في غضون ذلك تستعد مفوضية الانتخابات مساء الثلاثاء لبروفة انتخابية جديدة تعد الثالثة من نوعها لفحص الأجهزة الإلكترونية التي ستكون على نحو ألفي محطة انتخابية للوقوف على بعض المشاكل والمعوقات.
ويقول عضو مجلس مفوضية الانتخابات حازم الرديني في تصريح لـ(المدى) إن "مفوضية الانتخابات بحثت مع القيادات الأمنية والعسكرية قبل يومين وضع وتنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بحماية المراكز والمحطات الانتخابية"، مؤكداً أن "الخطة منحت الصلاحية لقيادة العمليات في كل محافظة باتخاذ قرار فرض حظر التجوال".
وكانت مفوضية الانتخابات قد عقدت مساء السبت بالتعاون مع اللجنة الأمنية العليا للانتخابات مؤتمرها الامني الموسع لحماية الانتخابات وأمن الناخب وضرورة التنسيق المشترك بين اللجنة الأمنية العليا والوزارات الأمنية.ويؤكد الرديني أن "قيادات العمليات ستتكفل في اتخاذ الإجراء الأمني المناسب في يومي الاقتراع الخاص والعام"، مؤكداً أن "الخطط الأمنية الخاصة بحماية المراكز والمحطات الانتخابية وضعت وستبدأ القوات الأمنية بالشروع فيها في غضون أيام".
وكان مجلس الوزراء قد حدد موعد الانتخابات البرلمانية في 12 أيار المقبل بعدما أكد التزامه بتوفير الأجواء الآمنة واللازمة لإجراء الانتخابات، وإعادة النازحين الى مناطقهم وحصر السلاح يبد الدولة.
ويكشف عضو مفوضية الانتخابات أن "الخطة الأمنية ستكون على شكل أطواق أمنية تضرب على كل المراكز الانتخابية لحمايتها"، موضحا أن "وزارة الداخلية ستفرض الطوق الأول في محيط كل مركز انتخابي، أما الطوق الثاني ستكلف به وزارة الدفاع".
وبدأت مفوضية الانتخابات بنقل الأجهزة الإلكترونية المسرّعة للنتائج إلى مخازنها في المحافظات تمهيداً لإيصالها إلى المراكز والمحطات الانتخابية. وسجلت العاصمة بغداد الحصة الأكبر من هذه الأجهزة بحصولها على أكثر من 12 ألف جهاز تليها محافظتا نينوى والبصرة.
ويضيف المسؤول في مفوضية الانتخابات أن "باقي الأطواق ستترك للمحافظات التي ستكون على النحو الآتي: الثالث لجهاز مكافحة الإرهاب، والطوق الرابع للأمن الوطني، والخامس لجهاز المخابرات"، لافتاً إلى أن "وزارتي الداخلية والدفاع ستكلفان بإدارة الطوق الأول والثاني في كل مركز انتخابي ضمن 18 محافظة عراقية".
ويبين أن "الطوق الأمني الأول ستكون مهامه الإشراف على تأمين دخول الناخبين إلى المراكز الانتخابية، والطوق الثاني الذي لا يبعد عن المحطات سوى بضعة أمتار قليلة سيقوم بوضع الأسلاك الشائكة لمنع حركة السير أمام المركز الانتخابية".ويشير الرديني الى أن "الخطط الأمنية في المحافظات المحررة ستكون مشددة نوعا ما عن بقية المحافظات التي قد تصل فيها إلى حظر تجوال السيارات أو حركة الأشخاص بين الاقضية والنواحي"، مؤكداً أن "هكذا قرارات متروكة لقيادة العمليات في تلك المحافظات".
أما عن إمكانية فرض حظر للتجوال في كل المحافظات خلال يوم الاقتراع، أجاب الرديني قائلا إن "هذا القرار لم يحسم بعد بين القيادات الأمنية التي ستقدر الوضع في كل محافظة"، لافتاً الى أن "موضوع منع التجوال يتوقف على التقارير الأمنية والاستخباراتية ورصدها التهديدات الإرهابية إلى العملية الانتخابية".
ويبين عضو مفوضية الانتخابات أن "الأوضاع تسير بشكل طبيعي ولا توجد أية تهديدات قد وصلت إلى الجهات الامنية أو المخابرات"، مؤكداً أن "الوضع الامني تحت السيطرة، وأن مراكزنا مستمرة بتوزيع بطاقات الناخب من دون توقف في كل المحافظات".
وعن وجود خطة أمنية من قبل قيادة عمليات بغداد خاصة بتأمين المراكز الانتخابية في حزام العاصمة، يوضح عضو مجلس مفوضية الانتخابات أن "هذه التفاصيل متروكة إلى عمليات بغداد لاتخاذ ما تراه مناسباً لتأمين كل مناطق العاصمة".
ويشير إلى أن "القوات الأمنية ستؤمن الحماية إلى (52) ألف محطة انتخابية في عموم المحافظات"، كاشفاً أن "الخطة الأمنية ستدخل حيز التنفيذ في اليوم السادس من شهر أيار المقبل التي تتمثل في الانتشار الأمني".
ويوضح الرديني أن "المرحلة الأولى من الخطة الأمنية تتكفل بتأمين إيصال الأجهزة المسرعة للنتائج ومواد الاقتراع من المراكز الوطنية في كل محافظة إلى مراكز الاقتراع"، لافتا إلى أن "المرحلة الثانية تتضمن إحكام السيطرة على المراكز والمحطات الانتخابية وحمايتها".
وتعاقدت مفوضية الانتخابات مع إحدى الشركات الكورية الجنوبية على شراء 59 ألف جهاز مسرّع للنتائج بلغت كلفتها ما يقارب 97 مليون دولار ستوزع على 54.552 محطة انتخابية، أما المتبقي من الأجهزة فسيخصص لتدريب الكوادر والاحتياط.
ويشير عضو مفوضية الانتخابات الى أن المفوضية "أجرت تجربتين انتخابيتين وستنفذ يوم غد الثلاثاء التجربة الثالثة ،على أن تكون تجربتان أخريان على هذه الأجهزة في بداية الأسبوع الاول من شهر أيار المقبل"، لافتاً إلى أن "الاختبار الأول كان بمشاركة ألف محطة، أما الثالثة فستكون على ألفي محطة انتخابية في كل المحافظات العراقية".
بدورها، أكدت عمليات بغداد أن الخطط الأمنية جاهزة لحماية وتأمين كل المراكز والمحطات الانتخابية، لافتة إلى أنها ستعلن تفاصيل خطتها الأمنية في الفترات القليلة المقبلة.
ويبين مدير إعلام عمليات بغداد لـ(المدى) أن "الخطة الأمنية ستبدأ مع بدء نقل مواد الاقتراع لتأمين وصولها إلى المراكز الانتخابية"، مؤكداً أن "الأجهزة الأمنية لديها خبرات طويلة لمسك الملف الأمني وتأمين وصول الناخبين بسهولة إلى المراكز الانتخابية".