العمود الثامن: صورة العبادي

اسم الكاتب: علي حسين رقم العدد: 4188 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 5/7/2018 9:03:24 PM

 علي حسين

هل تبحث مثلي عن الدروس التي يقدّمها الساسة في هذا العالم الواسع ؟ تأمّل جيداً صورة الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سليفا وهو يتحدث للصحافة من وراء القضبان ، سوف تلاحظ أنّ هذا الرجل الذي شكلت فترة حكمة انتقالة مهمة في حياة البلاد، حيث حوّل بلاده من دولة نامية إلى واحدة من أكبر اقتصاديات العالم ، يُحاسب لأنّ هناك شبهة فساد في المساعدات التي حصل عليها أثناء حملته الانتخابية ، وهذه الديمقراطية الحقيقية هي التي جعلت ملك إسبانيا يقدّم شقيقته للقضاء ويسحب منها لقبها الملكي ،لأن زوجها متهم بقضايا فساد ، ياسادة لا تزال بريطانيا تحاسب توني بلير على مشاركته في الحرب ضد العراق ، في الوقت الذي يصرّ فيه ساسة الأحقاد على أن يبقى سلطان هاشم في السجن ،لأنه شارك في الدفاع عن العراق ضد القوات الاميركية ، سوف تلاحظ حتماً مثلما لاحظ جنابي أنه لم يعد في هذا العالم زعماء مقدّسون ، لا أحد يستطيع أن يسألهم من أين لكم هذا ، أجابت حنان الفتلاوي عن هذه السؤال بالقول : " اسألوا المالكي والعبادي وعلاوي ليش بس آني تسألوني ؟" !..هل تريد مزيداً من الصور ، العبادي يقوم بجولات انتخابية في معظم المحافظات .. ولا تسألني كيف سمح له باستخدام طائرات الدولة ، ومركباتها ، وموضفيها للترويج لقائمة النصر ، فقط للتذكير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت الذي حكم عليه بالسجن لاتهامه بملفات فساد ، قال لإحدى الصحف :" كنت أنظف الأرض في السجن كسائر السجناء!" ، سيقول البعض يارجل تدّعي المدنية وتتشدق بالماركسية وأنت تمتدح الصهيونية ، والآن من منكم شاهد صورة فلاح السوداني في السجن ؟ أنا وأنتم تمتعنا بمشاهدة صورة رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني يجلس بكل أريحية في مكان مكيّف ومؤثث ، قيل لنا إنه سجن ، ونلقت إلينا الأخبار أن عدداً من أعضاء المجلس قاموا بزيارة البزوني للتوسل إليه بأن يترك المنصب .
الآن عرفت لماذا لا أبحث عن صورة لماجد النصراوي خلف القضبان أحيلكم إلى صورة عمار الحكيم وهو يقبّل النصراوي من وجنتيه ، ويخبرنا أنّ المحافظ سيجعل من البصرة واحة للتطور والعمران .وعليك عزيزي المواطن أن تصدِّق ما تراه عينك ، وأنت تشاهد العبادي لا يهتم لسؤال شاب عراقي يريد ان يعرف لماذا فشلنا!