النواب المعترضون يحاولون المضيّ بتعديل قانون الانتخابات رغم عقبات القضاء ورئيس الجمهورية

رقم العدد: 4208 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 6/5/2018 7:58:06 PM

 التشريع يتضمّن انتداب 9  قضاة وسحب يد مجلس المفوّضين

 بغداد/ محمد صباح

عبر نافذة التواصل الاجتماعي "واتساب" يتبادل أكثر من مئة وسبعين نائبا معترضا على نتائج الانتخابات، النقاش بشكل يومي ويحثون زملاء آخرين لهم على المشاركة في جلسة اليوم الأربعاء لإكمال نصابها القانوني وتمرير مقترح قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) الذي يمثل الفرصة الأخيرة للمعترضين.
وأصدر مجلس القضاء الأعلى توضيحاً بشأن الطعون في نتائج الانتخابات وعمل اللجنة القضائية للانتخابات، قال فيه إن القانون لا يمنح الهيئة القضائية للانتخابات صلاحية اتخاذ قرار عام بإلغاء النتائج داخل العراق أو خارجه.
وأجرت اللجنة القانونية النيابية بعض التعديلات على مواد مقترح تعديل القانون تلزم مجلس القضاء الأعلى بانتداب تسعة من القضاة لإدارة ما تبقى من العملية الانتخابية المتضمنة الشكاوى والطعون والعد والفرز اليدوي في عموم المحافظات العراقية.
وتضمنت التعديلات الجديدة إلغاء نتائج انتخابات الخارج والحركة السكانية والنازحين والتصويت الخاص في إقليم كردستان.
ويقول عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب زانا سعيد في حديث لـ(المدى) إن"مقترح قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب لعام 2018 بات جاهزا ومعدا للتصويت بعدما أكملت اللجنة القانونية النيابية مراجعة كل فقراته والأخذ بملاحظات غالبية النواب المعترضين على نتائج الانتخابات".
وكان مجلس النواب قد أنهى في جلسة السبت الماضي القراءة الثانية لمقترح قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 المتضمن إعادة العد والفرز اليدوي بدلا من الالكتروني في كل المحافظات العراقية وإلغاء نتائج انتخابات الخارج والتصويت المشروط.
ومارست الكتل المعترضة على نتائج الانتخابات ضغوطات على مفوضية الانتخابات لإجبارها على اعتماد العد والفرز اليدوي بدلاً من الإلكتروني من خلال تبنيها قراراً أصدره مجلس النواب المتضمن إلغاء نتائج انتخابات الخارج والتصويت المشروط في المحافظات كافة عدا نينوى (والحركة السكانية في صلاح الدين والأنبار)، قبل أن تلحقه بمقترح قانون.
ويتطرق سعيد إلى أهم الفقرات والمواد التي أضيفت الى مقترح التعديل قائلا إن"المادة الاولى من التعديل الثالث تلزم مفوضية الانتخابات بإعادة العد والفرز يدوياً وليس إلكترونياً في عموم المحافظات العراقية".
ويضيف عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب أن "المادة الثانية تلزم بانتداب تسعــــة قضاة من مجلس القضاء الأعلـــــى بدلا من مجلس مفوضية الانتخابات من أجل إتمــــــام المراحل المتبقيـــــــة من العملية الانتخابية كالعد والفرز والطعون والشكاوى"، لافتاً الى أن"هذه المادة تمت إضافتها من قبل النواب المعترضين على نتائج الانتخابات".
ويتابع النائب عن كتلة الجماعة الإسلامية أنه"من ضمن النقاط التي ضمنت في مقترح القانون، هي إلغاء نتائج انتخابات الخارج والحركة السكانية والنازحين والتصويت الخاص في إقليم كردستان".
واعتبر هذا القانون الذي بات جاهزا للتصويت"ردة فعل"من قبل البرلمان على مفوضية الانتخابات التي رفضت التعاطي والتعامل بإيجابية مع القرار الذي أصدره المتضمن إلغاء نتائج انتخابات الخارج ومركز الحركة السكانية.
ويشير النائب الكردي إلى أن"سريان هذا القانون سيكون نافذا ومطبقا على ما تبقى من مراحل العملية الانتخابية المتضمنة الشكاوى والطعون والعد والفرز"، مؤكدا ان"التعديل الجديد لن يلغي نتائج الانتخابات وسيتعامل مع ما بقي من نتائج الانتخابات".
وكان نواب خاسرون في الانتخابات الأخيرة قد تحدثوا لـ(المدى) الإثنين الماضي، عن مفاجأة ستعلن عنها مفوضية الانتخابات خلال الأسبوع المقبل بعد تدقيق شكاوى وصلتها مدعومة بالوثائق والأدلة تؤكد حدوث حالات تلاعب وتزوير.
وكشف هؤلاء الخاسرون عن أنّ المفاجأة ستكون بإبعاد خمسة عشر مرشحا فائزين ثبتت الشكاوى ان نتائجهم غير صحيحة وجاءت نتيجة تلاعب وتزوير. كما أكدوا ان المفوضية ستقوم بحذف بعض المراكز والمحطات الانتخابية وإلغاء بعض أصوات الكتل والمرشحين.
ويبين النائب عن محافظة أربيل أنه"بعد تشريع هذا القانون ستقدم شكاوى وطعون جديدة على ضوء فقرات ومواد المقترح الجديد في قانون الانتخابات المعدل"، موضحا أن"التعديل الجديد يشير إلى سحب اليد من مجلس مفوضية الانتخابات وستحدد جلسة لإقالتهم وإحالتهم الى القضاء".
ويؤكد سعيد أن"تنفيذ وسريان هذا التعديل سيكون من تاريخ تشريعه في مجلس النواب، وان مصادقة رئيس الجمهورية على القانون ستكون شكلية على اعتبار ان القانون سيكون مصادقا عليه بعد مرور خمسة عشر يوما".
ويقول النائب الكردي انه"حتى في حال الطعن به أمام المحكمة الاتحادية لن يتوقف تنفيذ هذا القانون".
وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قد قام بمفاتحة المحكمة الاتحادية بشأن مجريات الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب المنعقدة يوم 28/5/2018 مع وجود شكوك حول انعقادها واللجنة المشكّلة في مجلس الوزراء للتحقيق في الانتخابات.
ويوضح عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب، وهو أحد النواب المعترضين على نتائج الانتخابات، قائلا انه بعد 20 يوما سيعتبر القانون مصادقا عليه وينشر في الصحيفة الرسمية وبهذا فانه سيدخل حيز التنفيذ والتطبيق.
في غضون ذلك، أوشكت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية على الانتهاء من كتابة تقريرها النهائي وتقديمه إلى رئاسة البرلمان، وتدعي اللجنة رصد الكثير من التلاعب وحالات تزوير في نتائج الانتخابات.
وأكدت عضو لجنة تقصي الحقائق البرلمانية حمدية الحسيني، أمس، أن"النواب المعترضين متواصلون بشكل يومي عن طريق مجموعة عبر الواتساب تجاوز عددهم مئة وسبعين نائبا بين خاسر وفائز ولم يرشح في الانتخابات".
وبينت الحسني في تصريح لـ(المدى) أن"هولاء النواب بدأوا من خلال اجتماعاتهم اليومية في المجموعة (الكروب) بإقناع نواب آخرين بالحضور إلى جلسة اليوم الاربعاء التي ستكون فاصلة للتصويت على التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب".
وأضافت الحسيني أن"هناك رغبة كبيرة لعدد كبير من النواب للحضور إلى جلسة التصويت من خلال الاتصالات اليومية التي نجريها نحن كنواب معترضين معهم"، مؤكدة ان"النواب الذين سيحضرون من مختلف الكتل البرلمانية".