3102 مختطف من الإيزيديين في الذكرى الرابعة لاحتلال سنجار

رقم العدد: 4247 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 8/26/2018 6:35:56 PM

 بغداد/ المدى

أربع سنوات تمرّ الأشد حزناً وألماً للمكون الإيزيدي، عن الإبادة الأبشع في التاريخ نفذها داعش الإرهابي، بسفكه الدماء وإعادة التاريخ الدموي من سبي الفتيات وتمزيق أجسادهن اغتصاباً واستعباداً.
واستذكر الإيزيديون العراقيون، قرب قضاء سنجار، وفي مخيمات النزوح التي مازالوا يتواجدون فيها منذ أربع سنوات دون العودة لبيوتهم المحملة بالذكريات الأليمة والدمار، وفي دول المهجر التي غادروا إليها، ذكرى الإبادة بالدموع والشموع الباكية على المختطفات والمفقودين الذين دفنوا بمقابر جماعية.
وزود مكتب مديرية الشؤون الإيزيدية في دهوك، وكالة (سبوتنيك) الروسية، بآخر تحديث لإحصائية الناجيات من الذين اختطفهم تنظيم داعش والمحتجزين عنده حتى اللحظة منذ أربع سنوات للاستعباد الجنسي والبيع في أسواق الرقيق ما بين سوريا وتركيا.
وكشف مدير مديرية الشؤون الإيزيدية في دهوك، عيدان الشيخ كالو في تصريح لـ(سبوتنيك) في العراق، عن إحصائية المديرية ــ وهي تابعة لوزارة أوقاف حكومة إقليم كردستان ــ عن جرائم داعش وإبادته للمكون الإيزيدي في قضاء سنجار والنواحي التابعة له في غربي مركز نينوى، شمال البلاد.
في الثالث من آب عام 2014 — اجتاح فيه تنظيم داعش الإرهابي، قضاء سنجار، والنواحي والقرى التابعة له ونفذ إبادة وجرائم شنيعة بحق المكون الإيزيدي — بقتله الآباء والأبناء والنساء، من كبار السن والشباب والأطفال بعمليات إعدام جماعية ما بين الذبح والرمي بالرصاص ودفنهم في مقابر جماعية مازالت تكتشف حتى الآن، واقتاد النساء والفتيات سبايا وجاريات لعناصره الذين استخدموا شتى أنواع العنف والتعذيب في اغتصابهن دون استثناء حتى للصغيرات بأعمار الثامنة والتاسعة وحتى السابعة والسادسة.
وبحسب الإحصائية التي كشفها لنا، كالو، أنها معتمدة لدى الأمم المتحدة، منوهاً إلى أن عدد الإيزيديين في العراق، كان نحو 550,000 نسمة، قبل الإبادة.
وأضاف كالو، أن عدد النازحين الإيزيديين، من جراء سطوة داعش الإرهابي، نحو 360 ألف نازح، أما عدد القتلى في الأيام الأولى من "سيطرة" داعش بلغ (1293) قتيلاً.
تسبب تنظيم داعش، بتيتم العديد من أطفال المكون الإيزيدي ما بين قتله للآباء، أو الأمهات عدا اللواتي أخذهنّ سبايا، أو قتله الأبوين معاً.وطبقا للإحصائية، بلغ عدد الأيتام من جهة الأب، (1759) يتيما.
أما الأيتام من الأم، فقد بلغوا (407) والأيتام من الوالدين معا (359) في حين أن 220 طفلا مازال آباؤهم بيد تنظيم داعش الإرهابي.
وأفاد كالو، بأن العدد الكلي للأيتام بعد الإبادة، يبلغ (2745) يتيما.
وأن عدد المقابر الجماعية المكتشفة في قضاء سنجار، التي نفذها تنظيم داعش الإرهابي بحق المكون الإيزيدي، حتى الآن 69 مقبرة جماعية.
وتابع، بالإضافة إلى المقابر الجماعية التي اكتشفت في مناطق متفرقة من قضاء سنجار، تم العثور على العشرات من مواقع المقابر الفردية أيضا نفذها داعش بحق الإيزيديين.ولفت إلى أن تنظيم داعش قام بتدمير وتفجير مزارات ومراقد دينية خاصة بالمكون الإيزيدي، إذ بلغ عدد المفجّر منها، 68 مزاراً.
اختطف التنظيم الإرهابي، عند تنفيذه للإبادة بحق المكون الإيزيدي، (6417) شخصا منهم (3548) فتاة وامرأة، و(2869) رجلا وشابا ومراهقا، مثلما جاء في الإحصائية.
وفي تحديث إحصائية مديرية شؤون الإيزيديين، وصلت أعداد الناجيات والناجين من قبضة إرهابيي داعش كالآتي:المجموع الكلي للناجين والناجيات بلغ (3315)، منهم (1155) امرأة، و(337) رجلا.
أما عدد الأطفال الإناث الناجيات من قبضة داعش الإرهابي، بلغ (953) ناجية، والذكور (870)، ومازال 3102 مختطف ما بين نساء ورجال وأطفال مفقودين ومختطفين لدى التنظيم الإرهابي.
هناك 1440 أنثى من المكون الإيزيدي مازلن محتجزات لدى داعش الإرهابي، مع 1662 ذكراً من أبناء المكون أيضاً.
ويقول كالو، إن الوضع مازال نفسه، ولم يعد النازحون إلى مناطقهم في قضاء سنجار المدمر ولم يعمر حتى اللحظة، كذلك أن الهجرة مستمرة ولا توجد إحصائيات دقيقة لأنّ الذين يغادرون العراق إلى أوروبا تحديدا ودول أخرى، يوميّاً.
وأضاف، قمنا بالتحرك على كل المنظمات والجهات الدولية ودول العالم، لإنقاذ المختطفات والمختطفين، وتوفير العلاج للناجين والناجيات، وتكلمنا عبر كل الوسائل والقنوات.
وتدارك كالو، لكن مرت أربع سنوات ومازلنا في المربع الأول، والنازحون هم أنفسهم في المخيمات دون عودة لمناطقهم، والشيء الوحيد الذي يتطور هو هجرة الناس ومغادرتها العراق، نحو دول العالم، لفقدانها الأمل ببلدهم وبالحكومة الاتحادية.
واختتم مدير مديرية الشؤون الإيزيدية في دهوك التابعة لأوقاف إقليم كردستان العراق، حديثه "إن البلد الأم لا يوفر للإيزيديين الأمان ولا يحميهم ولا يلبّي مطالبهم، لذلك الهجرة مستمرة".