قصيدتان

رقم العدد: 4259 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 8/26/2018 7:18:37 PM

زهير بهنام بردى

كعادتك إلى مطلعِ الليل

دائماً تضحك 
متدحرجاً بين عناوين الصحف 
وصالونات الكذب المفتوحة 
وكراسي المقاهي الشعبية .
بالضبط 
تتوارى كنت .في الحياة
ويعصرك الحظ شيئاً فشيئاً 
في الحقائب
بليداً هذا الفضاء
يطرقُ أثراً فيك 
كل آن 
إيّاك ذات إستفهام 
تهدم ظلّك الماثل
أمامك مثل خرزة عقيق 
ثمة غيرنا كان معنا
وكنّا نبتاع أضواءَ الليل
لوحدتنا المكتظة بالحدائق 
لا يرتبك المكان تحت وطأة 
ما ينبش في الظلِّ 
وما يتنزّه في أصابعنا 
و يتبعثر 
من فوهات 
وأنواع السِيَر
والتنهدات 
سادني الخراب قليلاً
أركنه الى حكمةِ تجاعيد 
أستحضر ذاك الماضي العجيب جداً
ألم تضحك كثيراً 
من غير صوت

بعض جنوني
الطلاسمُ تتّصل 
بانتظارِ معجزة ٍفاترة
تمسّني
أي ثقب صغير
يهربَ منّي 
إلى الآخر
يثرثرُ في ضجّة ٍزرقاء
من فمِ الرماد
...............
باق
ما زلتُ محتفظاً
بميّزتي القديمة
في أغواءِ الخرافات
نذرٌ 
أن أتقدّمَ خلفي
أشياء كثيرة
أشكّ أنّها 
حيّة في ركامي
ما زلتُ أنتظرُ ثملاً
حكاياتِ جدّتي
تسرفُ بشكل ٍغريب
هذاراً جميلاً
عن هيولي
يتأرجحُ منذُ أمس
في حبالِ الكلام
.............
المطرُ حكمةٌ قديمة
من فمِ أيقونات
وديدان تنفرط ُمن فضلات زرقاء
لكنها ليست لألئ
...............
ثمّة رداء مثير
في الجنازات
ثمّة حيطان
تتمخترُ من غيرِ نكهة
في جسدِ الظل
ثمة صفٌّ طويل
من الموتى
في مقبرةِ الآلهة
تبحثُ عن أجزاء ابتسامة