شكوك حول استهداف منظم لمراكز التجميل..بعد "باربي" وفاة رشا الحسن تثير المزيد من الغموض

رقم العدد: 4259 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 8/26/2018 7:57:49 PM

 بغداد / متابعة المدى

أُعلن في بغداد مساء الخميس الماضي عن وفاة خبيرة التجميل العراقية، رشا الحسن، في ظروف غامضة، بعد نحو أسبوع على وفاة مماثلة لخبيرة التجميل العراقية الشهيرة، رفيف الياسري.
وأعلن مركز فيولا للتجميل الطبي، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، وفاة رشا الحسن إثر خفقان في القلب، وكتب: "بسم الله الرحمن الرحيم.. يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي..... صدق الله العظيم"، "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره انتقلت إلى رحمة الله مديرة مركز فيولا المرحومة رشا الحسن إثر خفقان بالقلب مساء الخميس... نسأل الله أن يغفر لها وأن يتغمدها برحمته الواسعة وأن يلهم ذويها وأصدقائها ومحبيها الصبر السلوان".
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن أحداً من المقربين من رشا بيّن أن سبب الوفاة جاء نتيجة ارتفاع ضغط الدم مصاحباً بمرض الإنفلونزا، إلا أنه إلى هذه اللحظة لم تعلن الجهات المعنية سبب الوفاة بشكل رسمي
وأكد مصدر في مستشفى الشيخ زايد ببغداد، ، أن "المستشفى استقبل الخميس، جثمان خبيرة التجميل رشا الحسن، وتمت إحالة الجثة إلى دائرة الطب العدلي من أجل معرفة أسباب الوفاة". موضحاً أن "المستشفى لا يمكنه الجزم بسبب الوفاة قبل ورود تقرير الطب العدلي المفترض أن يصل في غضون أيام".
واكتفى المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية، سيف بدر، بالقول إن "صاحبة مركز التجميل توفيت الخميس، في مستشفى الشيخ زايد بالعاصمة"، مضيفاً خلال تصريح صحافي: "لم تُعرف حتى الآن أسباب وفاتها. قوة أمنية نقلت جثتها إلى دائرة الطب العدلي".
وتأتي الوفاة الغامضة بعد أسبوع واحد من وفاة غامضة مثيرة للجدل لصاحبة أكبر مراكز التجميل في بغداد، الدكتورة رفيف الياسري، والتي اختلفت الروايات بشأن أسباب وفاتها، والتي استقبل مستشفى الشيخ زايد جثمانها أيضاً.
وقالت وزارة الداخلية العراقية، إن "سبب وفاة رفيف الياسري هو تناول جرعة دوائية كان لها تأثيرات سلبية على سلامتها، وأودت بحياتها"، موضحة في بيان أن "الوزارة في انتظار نتائج التحليل النهائي، والتشريح في الطب العدلي". داعية إلى انتظار نتائج التحقيق التي ستصدر من المؤسسات المعنية.
وأكدت الوزارة في بيانها إنه “في إطار حرص الوزارة وسعيها لتحقيق السلم المجتمعي وحفظ أمن وسلامة المواطنين باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من منظومة عملها الأمني والخدمي واستمرار باطلاع المواطنين على عملنا بكل شفافية ومهنية متأتية من ثقة المواطن العراقي بنا، نود أن نؤكد أنه من خلال المؤشرات الأولية والمتابعات التحقيقية المستمرة لحد هذه الساعة إن سبب وفاة المغفور لها خبيرة التجميل الدكتورة رفيف الياسري هو تناول جرعة دوائية كانت لها تأثيرات سلبية على سلامتها، وأودت بحياتها”.وأضافت “إننا ننتظر نتائج التحليل النهائي والتشريح من الطب العدلي”، مشيرة الى أن “موضوع وفاة المغفور لها قد صاحبها إطلاق شائعات وأخبار غير صحيحة وأخذت منحىً آخر في الاستهداف السياسي وتضليل الرأي العام لتحقيق غايات معينة”.
ودعت الوزارة المواطنين الى “انتظار النتائج من المؤسسات المعنية بالموضوع واعتماد مصادر الأخبار الحقيقية وعدم ترويج الشائعات وإعطاء شرعية لمروجبها للاستمرار بحملات الكذب والتشويه التي تضر المجتمع العراقي واستقراره الأمني”.
وأعلنت وزارة الداخلية، في 17 اب 2018، عن تشكيل فريق عمل للتحقيق في ملابسات خبيرة التجميل الدكتورة رفيف الياسري، مؤكدةً إعلان النتائج فور الانتهاء من الإجراءات، فيما دعت إلى عدم إطلاق “التكهنات والشائعات” بشأن الموضوع.
ووجّه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي اتهامات لجهات عدة بالوقوف وراء موت خبيرات التجميل في العراق، وقالت الناشطة ليلى علي، إن "هناك مخاوف من وجود جهات راديكالية تتبع لمليشيات مسلحة تقف وراء تلك الوفيات. لا يمكن اعتبار تلك الوفيات مصادفة".
وطالبت الناشطة ندى الموسوي، وزارة الداخلية بضرورة الكشف عن أسباب "الجريمتين"، متسائلة "ما هي الإجراءات التي إتُخذت؟ أم أن الموضوع خارج عن سيطرتكم؟".
وشددت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، بسمة الهلالي، على ضرورة متابعة التحقيق في الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الوفيات المتكررة لخبيرات التجميل، قائلة إنها تطالب الأمن العراقي بكشف الملابسات أمام الرأي العام.
من جانبه طالبت أكدت صفحات الفيسبوك عن مفاجأة في وفاة رشا الحسن ورفيف الياسري، حيث كشف إنّ الوفاة جاءت بنفس الطريقة وفي المستشفى ذاتها، وكتب البعض عبر حسابه الشخصي على "انستغرام"، "وفاة هذا اليوم الأخت رشا الحسن بعد سبعة أيام من وفاة الدكتورة رفيف الياسري وبنفس اليوم كذلك خميس وبنفس مستشفى زايد".
فيما أكد ناشط في منشور على صفحته : " الشك لدى الجميع هل هي صدفة وفاتهم واحدة تلو الأخرى بعمر الثلاثين وهل سننتظر بعد 10 أيام أخرى بانتظار تقارير طب العدلي ووزارة الداخلية وسيسرح ويمرح المغرضون ببث الاشاعات من جديد؟.. لا يسعني إلا أن أقول رحمكم الله وعيدكم في الجنة إن شاء الله".
وفي هذا الإطار، علّق النائب العراقي فائق الشيخ علي على هذه القضية في تغريدة عبر "تويتر" قائلاً: بعد الطيارين والأطباء وأساتذة الجامعات وغيرهم جاء دور مراكز التجميل، من رفيف إلى رشا! وستستمر الحملة "
وأضاف في اشارة الى من يقف وراء وفاتهما، “إنهم: أعداء الجمال، كارهو الحياة، خصوم المحبة، قتَلَة الإبداع، خنّاقو الحرية، مصادرو الديمقراطية”، خاتما بالقول : “حينما يفقد الإنسان الجمال والشرف والرحمة وتتصحر روحه تكون سعادته بالانتقام من الآخرين!”.