فيتو صدري على دولة القانون وتحفُّظ على الخنجر عشيّة تشكيل الكتلة الأكبر

رقم العدد: 4259 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 8/26/2018 8:44:27 PM

 بغداد / محمد صباح

يقترب التحالف الرباعي الذي يضم سائرون والنصر والحكمة والوطنية من إعلان تشكيل كتلة برلمانية مكونة من 200 نائب بالتزامن مع دعوة رئيس الجمهورية البرلمان الجديد لعقد أولى جلساته.
وقطع "التحالف الرباعي" أشواطاً متقدمة من المفاوضات مع قوى سنّية وكردية وبعض من الأقليات التي أبدت موافقة مبدئية على الانضمام إلى التحالف.


وتأتي هذه التحضيرات وسط ضغوط تمارسها طهران على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالعدول عن فكرة تشكيل حكومة أغلبية وطنية وتأسيس حكومة توافقية يشارك فيها جميع الفائزين.
ويؤكد قيادي بارز في التيار الصدري في حديث لـ(المدى) أن"إعلان تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً المكونة من (200) نائب سيكون بالتزامن مع دعوة رئيس الجمهورية البرلمان الجديد لعقد أولى جلساته"، مشيرا إلى ان"التحالف الرباعي قطع أشواطاً كبيرة نحو تشكيل الكتلة الأكبر".
وكان قادة التحالف الرباعي قد اتفقوا في اجتماعهم الذي عقد في 19 آب الجاري بفندق بابل على تشكيل نواة الكتلة البرلمانية الأكبر، داعين للانفتاح على باقي القوائم لتشكيل الحكومة الجديدة.
ويرفض القيادي البارز الذي فضّل عدم ذكر اسمه أن يكون اجتماع فندق بابل قد فشل في إعلان تشكيل الكتلة أو التحالف الجديد، كاشفا عن ان"التحالف الرباعي أجرى اجتماعاً له في مقر إقامة الصدر ببغداد قبل عقد اجتماع فندق بابل وحسم كل النقاط".
وكان ائتلاف سائرون المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، قد وقّعوا في السابع من حزيران الماضي على وثيقة"مبادئ البرنامج السياسي لتحالف الأغلبية الوطنية الأبويّة".
ويصف القيادي الصدري، اجتماع فندق بابل بـ"الإعلامي"، مؤكداً أنه عقد"بعدما حسمت الكثير من النقاط والتفاهمات بين القوائم الأربعة بعيدا عن الأضواء"، لافتاً إلى ان"المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة المقبلة ما زال رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي".
وطوال الأشهر الثلاثة الماضية واصلت القوى الشيعية التي انقسمت إلى معسكرين الأول يضم الفتح ودولة القانون والثاني سائرون والحكمة والنصر المنافسة لإعلان الكتلة الأكبر.
ويتحدث القيادي الصدري عن"وجود اتصالات بين سائرون والقوى الكردستانية وجزء من مكونات تحالف المحور الوطني (السني) للانضمام إلى التحالف الرباعي"، مؤكداً أن"الجانبين السعودي والأمريكي أجريا ضغوطات كبيرة على الكتل السنية والكردية من أجل الابتعاد عن المعسكر الشيعي المقرب من طهران (الفتح ودولة القانون)".
ووفقاً للقيادي فإن"النواب التركمان الموزعين في أكثر من قائمة فائزة في الانتخابات أجروا مؤخراً اتصالات مع سائرون للانضمام إلى التحالف الرباعي مع الأقليات"، مؤكداً أن"الباب مفتوح أمام جميع القوى باستثناء دولة القانون وخميس الخنجر (وهو سياسي سني)".
ويؤكد أنّ"النصر وسائرون تحفظتا على دخول كتلة خميس الخنجر في الكتلة الأكبر وأنّ ذلك أخّر إعلان تشكيل التحالف الجديد"، لافتا إلى ان"الخيار بات متروكاً لقائمة الفتح بالدخول إلى تحالف الكتلة الجديدة أو اللجوء إلى المعارضة".
وفي نهاية تموز الماضي كشفت مصادر مطّلعة لـ(المدى) أن الجانبين الأمريكي والإيراني يتواصلان عبر سماسرة ورجال أعمال عراقيين لاختيار مرشح توافقي لرئاسة الحكومة الجديدة من القوائم الشيعية المتنافسة على المنصب.
وفي هذا الإطار يكشف القيادي البارز أن"اجتماعاً عقد بين مقتدى الصدر ووفد إيراني حاول فيه الاخير إقناع الصدر بتشكيل حكومة توافقية"، مؤكداً أن"الوفد الإيراني خرج غاضباً من هذا الاجتماع بعدما رفض الصدر كل العروض والأفكار".
وصادقت المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات البرلمانية في 19 آب الجاري وأرسلت أسماء الفائزين إلى رئيس الجمهورية من أجل دعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد.
وبحسب تسريبات لم يتسنّ لـ(المدى) تأكيدها فإن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم سيدعو اليوم الإثنين البرلمان الجديد الى الانعقاد.
وجعلت هذه الخطوات المتسارعة القوى السنيّة تسرع في تحديد موقفها بين الدخول في الكتلة الأكبر أم لا. ويحاول تحالف المحور حسم خياراته خلال الأسبوع الجاري.
ويبيّن المتحدث باسم المحور ليث الدليمي لـ(المدى) أنّ"معسكر سائرون والنصر متحفظ على مشاركة كتلة خميس الخنجر في التحالف الجديد الأمر الذي يتطلب دراسة من قبل مكونات المحور في اجتماعاته المرتقبة".
وشكلت القوى السنية الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار الماضي تحالف المحور بعد جولة اجتماعات بين ستة من القيادات السياسية بينهم الخنجر.
ويستبعد الدليمي"حسم القوائم الفائزة في الانتخابات تشكيل الكتلة الاكبر خلال الأسبوع الجاري"، مؤكدا أن"التواصل مع سائرون ركز على عدم استبعاد أي جهة في الحكومة المقبلة".
ويضيف أن"مكونات تحالف المحور مازالت تبحث عن حلول للتحفظ الذي يبديه سائرون على مشاركة خميس الخنجر في الحكومة الجديدة".
وبشأن الكرد، يقول النائب السابق عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني أردلان نور الدين إن"القوى الكردستانية تنتظر حصول توافق بين المكونات الشيعية على رئاسة الحكومة من أجل تشكيل تحالف الكتلة الأكبر".
ويضيف نور الدين في تصريح لـ(المدى) ان"الجهة التي نتحالف معها عليها احترام حقوق الشعب الكردي ومستحقات حكومة إقليم كردستان"، لافتاً إلى أن"هناك وقتاً أمام القوائم الفائزة لحسم خياراتها لتشكيل الحكومة".