المجلس العراقي للسلم والتضامن يدعو الحكومة المقبلة لإعادة بناء الثقة مع المواطنين

رقم العدد: 4278 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 9/24/2018 8:31:16 PM

بغداد/ المدى

دعا المجلس العراقي للسلم والتضامن، الحكومة القادمة إلى إعادة بناء الثقة مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم الإنسانية واحترام حقهم المكفول دستورياً في التظاهر والاحتجاج، جاء ذلك في بيان تمت قراءته في ندوة حضرها ممثلو المكونات العراقية ومنظمات المجتمع المدني وناشطون مدنيون بمناسبة يوم السلام العالمي.
وقال المجلس العراقي للسلم والتضامن في البيان:"تحتفل شعوب الأرض في 21/ أيلول من كل عام باليوم الدولي للسلام لتعزيز المثل العليا للسلام بين الدول والشعوب وفي مابينها. إنّ (الحق في السلام) شعار للاحتفاء بالإعلان العالمي لحقوق الإنسنان بوضعه معياراً عاماً للإنجاز متاحاً أمام كلّ الشعوب والأُمم".
وأضاف إنّ"السلام وحده كفيل بخلق إمكانات جديدة للمجتمع للتمتّع بقيم حقوق الإنسان ولا سلام من دون تنمية شاملة اقتصادية واجتماعية مستدامة تكافح الفقر وتحدّ من البطالة وتوفر ضمانات كبيرة للصحة والتعليم والمياه والطاقة والعدالة الاجتماعية وتضمن المساواة بين الجنسين وتحقيق بيئة ملائمة".
وأوضح المجلس العراقي للسلم والتضامن:"لقد ناضل شعبنا بعد تأسيس حركة السلم منذ منتصف الخمسينات من أجل سلام دائم يوفر للجميع حقوقاً متساوية ويتيح لهم العيش في أجواء الأمن والاستقرار وبناء نظام ديمقراطي يعزز قيم المساواة، إلّا أنّ الأنظمة الديكتاتورية تمكنت من فرض إرادتها على الشعب بأساليبها القمعية المعروفة وجعلت بلادنا مسرحاً لحروب عبثية سبّبت اختلالات اجتماعية وسياسية وكان من نتائجها بروز النزاعات الطائفية والعنصرية وسيادة الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة فأطاحت بحلم العراقيين في تأسيس دولة عصرية حديثة".
وبيّن أنّ"شعبنا اليوم يتوق إلى الخروج النهائي من نفق الصراعات بالاستناد إلى قيم الديمقراطية وتعزيزها بما يحقق السلام والاستقرار والازدهار"، مشيراً إلى أن"الالتزام بالمبادئ الواردة في لائحة حقوق الإنسان ومنها حماية الفرد من أي ظلم أو حيف قد يلحق به وتوفير ضمانات قضائية بسلطات مستقلة. وحماية الحقوق المدنية والسياسية التي تحقق المساواة وحقّ المشاركة السياسية والحقّ بالأمن والحرية والحقوق التي تحمي الأسرة والطفل وإلغاء التمييز ضدّ المرأة ومناهضة التعذيب والإكراه الفكري والسياسي والديني وضمان حرية التعبير وغير ذلك من الحقوق التي من شأنها أن تعزِّز السلم الاجتماعي وإتاحة فرص للبناء والتنمية المستدامة".
وتابع البيان:"إنّ الالتزام بهذه المبادئ يتطلب العمل الجاد من أجل تشريع القوانين الضامنة للحياة الديمقراطية وفي المقدمة منها استكمال تشريع القوانين المؤجّلة كقانون المحكمة الدستورية وقانون النفط والغاز والمجلس الاتحادي وإصدار التشريعات التي تحمي المرأة والطفل وتلغي التمايزات وتعديل التشريعات التي تخلُّ بالأحوال الشخصية، وحماية الأقليات ومكافحة التمييز ضدّ المرأة وأيّ تمييز بين المواطنين،مؤكدين أهمية وضع ستراتيجيّة وطنية لتفعيل وترسيخ الحقوق والحريات العامة التي ضمنها الدستور وإلغاء الفجوة القائمة بين منظمات المجتمع المدني والسلطة التشريعية لتحقيق مشاركة فاعلة في إصدار التشريعات".
وأشار إلى أنه:"لقد أفرزت الأحداث الأخيرة في البصرة عمق الأزمة التي تعيشها الدولة وتقصيرها في أداء مهمّاتها الأساسية في تلبية الخدمات وفشلها في تأمين المتطلبات التي تمثل حقوقاً أساسية للمواطنين كالماء والطاقة وسقطت من جديد في مستنقع القمع واستخدام العنف المفرط ضد المواطنين السلميين مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، ولذلك فإنّ الحكومة القادمة تقع عليها مسؤولية بناء الثقة مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم الإنسانيّة واحترام حقّهم المكفول دستوريّاً في التظاهر والاحتجاج السلميين".
وختم بيان المجلس العراقي للسلم والتضامن قائلاً:"في يوم السلام الدولي ندعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتضامن الفعّال من أجل الالتزام بلائحة حقوق الإنسان والعمل على تعزيز الديمقراطية وقيم العدل والمساواة ومعالجة الاختلالات التشريعية واعتبار يوم السلام الدولي يوماً وطنيّاً لبلادنا".