ضمن فعاليات معرض أربيل للكتاب

رقم العدد: 4290 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 10/10/2018 9:19:33 PM

اربيل / متابعة المدى

في أول فعاليات معرض أربيل الدولي للكتاب بدورته الثالثة عشرة اقيمت جلسة بعنوان ( صعيد مصر وكردستان العراق) أدارته د. لاهاي عبد الحسين وتحدث فيها الروائي المصري د. يوسف زيدان

الذي بين في مستهل حديثه عن حبه لكردستان والعراق وإن لكليهما مكانة خاصة فيما يطرح هنا من أفكار ورؤى ليس بالشرط أن تكون سياسية ولا أحب أن تكون كذلك في مجال عملي الذي يختلف عن السياسي الذي يهتم بالمصالح أما الكاتب فهو يعطينا رؤية ولا يدعي إنها يقيناً فنحن نطرح أشياء بعد فحصها وبهذا نطوّر المعرفة الإنسانية.
وأضاف زيدان إن العراق يمثل عندي أشياء عميقة من حيث مجال دراستي بالتراث العربي وأي باحث في التراث العربي يرى في العرق مكانة في شخصيته. مضيفاً: كما أميل الى الثقافة الكردية وليس من باب الصدفة أن تترجم روايتي عزازيل الى الكردية، فالظلم الذي وقع على الكرد دفعني للكتابة عنهم بكثرة وحرقة عن المأساة الكردية التي يجب أن تكون محط اهتمام أكبر.
وأوضح زيدان هذا الميل للعراق وكردستان سيجعلني أشرح فكرتي : درس من الماضي والحاضر عن الصعيد وكردستان ، أنا أصلي صعيدي ، وأعرف أن الصعايدة مختلفون عن بقية مناطق مصر. مضيفاً الصعيد يتحدثون اللهجة الأقرب الى القريشية، أما العامية المصرية فهي أقرب الى الفصحى في جنوبي اليمن.
وبين الروائي المصري إن ثمة تشابهاً بين الصعيد والإقليم من ناحية الاستقلال الجغرافي فالصعيد في جنوبي مصر وكردستان في شمالي العراق وكلاهما تختلف جغرافيته عن جغرافية بقية مدن البلاد، الكرد يتحدثون لغتهم الخاصة، والصعيد لديهم لهجتهم التي يحتاج القاهري لشارح إذا سمعها من الصعايدة. التاريخ يؤكد ذلك التشابه لكن لكردستان العراق مكانة وجزءاً مهماً من التاريخ الكردي الثقافي والسياسي.
كما تحدث الروائي يوسف زيدان عن الاستقلال في ظل الظروف الإقليمية الحالية مبيناً أن للكرد حق الحياة وللعراق حق أن يعيش الحياة ولو استسلمنا لهاجس الانفصال والاستقلال فسيكون ذلك على المدى الحالي مدمراً لكليهما الثقافي الكردستاني والسياسي العراق مشدداً العراق يحتاج لفترة نقاهة أرجو مخلصاً من الكرد أن يتفهموا ذلك. خاتماً حديثه بتحية محبة لكردستان والعراق، بعد ذلك كانت ثمة مداخلات أغنت ما طُرح في الندوة.