الأُمم المتحدة: 202 مقبرة جماعيّة لضحايا داعش في العراق

رقم العدد: 4305 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 11/6/2018 7:24:10 PM

 بغداد/ رويترز

قالت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إنه تم العثور على أكثر من 200 مقبرة جماعية في العراق في مناطق كانت خاضعة من قبل لسيطرة تنظيم داعش.
وتضم المقابر رفات آلاف الأشخاص الذين يعتقد أنهم ضحايا التنظيم الإرهابي الذي كان يسيطر في الفترة بين حزيران وكانون الأول عام 2014 على مساحات كبيرة من شمال العراق.
وأفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن القتلى بينهم نساء وأطفال وكبار في السن ومعاقون وكذلك أفراد من القوات المسلحة والشرطة العراقية.
وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن التنظيم قتل نحو 33 ألف مدني في العراق وأصاب أكثر من 55 ألفاً بجروح.
وتتركز المقابر في أربع محافظات هي نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار. وتحصن تنظيم داعش في هذه المناطق حتى هزمته القوات العراقية مدعومة بتحالف تقوده الولايات المتحدة في كانون الأول عام 2017.
وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأنّ المقابر البالغ عددها 202 مقبرة الموثقة في التقرير تضم ما بين ستة آلاف و12 ألف جثة. لكنها تقول إن من الصعب تحديد العدد بدقة إذ لم يجر التنقيب سوى في 28 مقبرة فقط حتى الآن وجرى استخراج 1258 جثة منها.
ووقعت هذه الوفيات فيما تصفها الأمم المتحدة بحملة عنف ممنهج واسع النطاق "قد تصل إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية".وخلال حكمه الذي استمر ثلاث سنوات روع التنظيم السكان المحليين بعمليات إعدام حظيت بتغطية إعلامية واسعة شملت أشخاصا استهدفوا لأنهم معارضون أو تربطهم صلات بالحكومة أو بسبب ميولهم الجنسية أو لأسباب أخرى.
واستهدف المتشددون كذلك أفراد الأقليات العرقية والدينية ومنهم المسيحيون والإيزيديون.
وكانت أصغر مقبرة جماعية عثر عليها في الموصل وفيها ثماني جثث وأكبر مقبرة عثر عليها هي الخسفة جنوبي الموصل ويعتقد أنها تضم نحو أربعة آلاف جثة.
وقالت الأمم المتحدة إن المواقع يتعين حمايتها من التدخل ومن التلوث لضمان تطبيق العدالة ومحاسبة الجناة. لكن الهيئة العراقية المكلفة بالحفاظ على المقابر الجماعية تقول إنها تعاني من نقص التمويل ونقص العمالة وليس لديها ما يكفي للحماية والتحقيق في هذه المواقع التي ما زالت فيها عبوات ناسفة متناثرة لم تنفجر.
وقال يان كوبيتش ممثل الأمم المتحدة في العراق: "تحديد الملابسات المحيطة بفقد الكثيرين لحياتهم سيمثل خطوة مهمة في إجراءات العزاء لأسرهم ولرحلتهم من أجل ضمان حقهم في معرفة الحقيقة وتطبيق العدالة".