مفاوضات مسائيّة تُبقي الفيّاض وتستبعد 6 مرشّحين للحقائب الوزاريّة

رقم العدد: 4305 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 11/6/2018 7:29:30 PM

 بغداد/ محمد صباح

أفضت المفاوضات الدائرة بين تحالفي الإصلاح والبناء الى إجراء تغييرات في عملية توزيع الحقائب الوزارية المتبقية بين الكتل، وتوصلت إلى استبعاد مرشحي العدل والتربية والتخطيط والثقافة والدفاع من المنافسة.
وأبلغ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الكتل البرلمانية رفضه تمرير ما تبقى من الوزارات في مجلس النواب على شكل وجبات، وتعهد في المفاوضات الأخيرة بعرض كل الاسماء في جلسة واحدة.

ويكشف مصدر مطلع في تحالف سائرون لـ(المدى) قائلا ان "الحراك الدائر بين القوى السياسية المختلفة توصل إلى توافق شبه نهائي على تمرير ما تبقى من الوزارات في مجلس النواب"، لافتا إلى ان "الأمر بات متوقفا على حسم مرشح حقيبة وزارة الدفاع بين القوى والأطراف السنية". ومنح البرلمان الثقة لعبد المهدي رئيساً للوزراء في الخامس والعشرين من الشهر الماضي مع المصادقة على 14 وزيراً من أصل 22 مرشحاً قُدِّمت أسماؤهم لشغل الكابينة، ولم تحصل تصويتات على عدد من مرشحي الوزارات الرئيسة بينها وزارتا الدفاع والداخلية. ويتوقع المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "يقدم رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ما تبقى من كابينته الوزارية إلى البرلمان يوم غد الخميس للتصويت"، لافتاً إلى ان "الحراك الأخير توصل الى إجراء تغييرات في عملية توزيع الحقائب المتبقية بين المكونات المختلفة للمساعدة على تمريرها في البرلمان".
ويؤكد المصدر أن "المفاوضات بين القوى البرلمانية توصلت إلى استبدال مرشحي العدل والتريبة والتخطيط والثقافة والتعليم العالي"، مبيناً أن "تحالف البناء مازال مصرّا على طرح فالح الفياض كمرشح لوزارة الداخلية رغم التحفظات من قبل سائرون".
من جانبه، يؤكد النائب عن تحالف البناء حامد الموسوي "حسم مرشحي وزراء التعليم العالي والداخلية والثقافة والتخطيط والعدل والتريبة"، منوهاً إلى أن "تحالف الإصلاح طلب تأجيل التصويت حتى الاتفاق على مرشح وزارة الدفاع".
ويضيف الموسوي في تصريح لـ(المدى) أن "هناك مشكلة بين المكونات الكردية على وزارة الهجرة والمهجرين أخّرت أيضا حسم الوزارات المتبقية"، مشددا على ان "تحالف الفتح مع الشروط التي وضعها عادل عبد المهدي في اختيار حكومته".
واشترط عادل عبد المهدي على القوى السياسية التي رشحته لتشكيل الحكومة استبعاد النواب الحاليين والوزراء السابقين من الترشيحات إلى طاقمه الجديد، كما طالبهم بتقديم مرشحين يتمتعون بالنزاهة والكفاءة والخبرة.
ويؤكد القيادي في منظمة بدر أن "تحالف البناء سيعرض فالح الفياض كمرشح لوزارة الداخلية وقصي السهيل كمرشح لوزارة التعليم العالي في جلسة التصويت"، لافتاً إلى أن "الموضوع بات متروكا للنواب في اختيار الشخصيات المناسبة لشغل الوزارات المتبقية".
وعلى مدار اليومين الماضيين كثفت القوى البرلمانية اجتماعاتها من اجل حسم خلافاتهم على مرشحي الوزارات الثماني المتبقية وإمكانية استبدالها بمرشحين آخرين لضمان تمريرهم بالتوافق بين القوى البرلمانية المختلفة.
ويبيّن الموسوي أن "هناك اختلافاً على مرشح حقيبة وزارة الدفاع بين أعضاء ائتلاف الوطنية المحسوبين على تحالف الإصلاح وبين أطراف في ائتلاف الوطنية محسوبين على تحالف البناء"، مبينا ان "القوى البرلمانية طلبت من جناح إياد علاوي مع الفريق الآخر الاتفاق على مرشح توافقي إلى حقيبة الدفاع".
وينقل النائب عن محافظة كربلاء قائلا إن "عادل عبد المهدي أبلغ الكتل السياسية في المفاوضات القائمة انه يرفض التصويت على الكابينة الحكومية في دفعتين في مجلس النواب"، متوقعاً انه في "بداية الأسبوع المقبل سينتهي البرلمان من التصويت على ما تبقى من الكابينة الحكومية دفعة واحدة".
بدوره، يبين كامل الدليمي عضو ائتلاف الوطنية وأحد المرشحين لشغل حقيبة الدفاع في تصريح لـ(المدى)، ان ائتلافه "لديه سبعة مرشحين لوزارة الدفاع مطروحين أمام رئيس مجلس الوزراء لاختيار أحدهم للمنصب".