كرة اليد تضرب عارضة الاتحاد أملاً بهدف المونديال

رقم العدد: 4320 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 11/28/2018 6:55:57 PM

 حمودي ناصر: الوزارة وراء (دلال) كرة القدم فـي الأندية!

 أنقذت النجف برغم المؤامرة.. ونسوة الوطني قبلنَ التحدّي معي

 بغداد/ إياد الصالحي

عدّ مدرب المنتخب النسوي الوطني ومدير فريق الكرخ بكرة اليد حمودي ناصر الدورة الجديدة للاتحاد المُنتخب في الثاني من تشرين الثاني الحالي بداية العمل الصحيح نحو تحقيق النتائج الكبيرة على جميع الصُعد بعد تجديد الثقة برئيس الاتحاد سلام عواد وفوز أربعة أعضاء تتوسّم الهيئة العامة في خبرتهم ونزاهتهم أن يساعدوا على تطوير اللعبة كي تعود الى زمن الانتصارات العربية والقارية وهم أهلٌ للمسؤولية.

وأضاف ناصر في حديثه لـ(المدى) أول من أمس الثلاثاء: إن تقييم اتحاد الكرة اليد للسنين الأربع الماضية يناصفه الإيجاب والسلب وفقاً لسياسة عمل بعض اعضائه الذين لم يكونوا عوناً لرئيس الاتحاد سلام عواد برغم كونه شاباً طموحاً عمل ما بوسعه لإعادة الحياة الى اللعبة بشهادة العديد من الكباتن الذين عاصروا معي مراحل عدة من تاريخها، ولا ننسى الأزمة المالية التي تلظّى بها اتحادنا اسوة بجميع الاتحادات الرياضية، ومع ذلك استطاع عواد أن يسجّل اسمه مع كوكبة قادة الاتحاد الكبار (كمال عارف وعلي تركي وسعد محسن) وعمل على استقطاب الكفوئين من إداريين ومدربين لخدمة كرة اليد.
وعزا ناصر تذبذب نتائج اللعبة إلى البنية التحتية الهزيلة بنسبة تحت الصفر، وقلة الامكانيات المادية والفنية التي يواصل رئيس الاتحاد بكل جهد واخلاص لإيجاد الدعم المناسب لجميع المنتخبات الناشئين والشباب والنساء والوطني مع تأمين مشاركاتهم في البطولات الخارجية حسب ما متيسّر له، فبعد أن كنّا بعيدين عن التنافس الآسيوي أصبحنا نقف بندية كبيرة في مختلف الفرق.

معوّقات الأمين المالي
وأوضح بشأن المعوّقات التي شهدتها الدورة السابقة قال: أصعب تلك المعوّقات تمثلت بسياسة عمل الأمين المالي السابق عبد ناجي الأسدي الذي لم يكن يمنح الأموال بما يسهّل عمل المدربين، حتى يخيّل لنفسه أنه يُنفقها من حسابه الخاص وليس من الدولة، وهذا ما سبّب إحراجنا في فترة إعداد المنتخبات المفترضة ثلاثة أشهر لتصبح شهراً أو 15 يوماً بسبب عدم دعمنا مالياً، مما ينعكس ذلك على النتائج في البطولة لعدم الاستعداد جيداً، أما رواتبنا فتمنح لنا بـ(القطّارة)، وكذلك لا توفّر لنا الكرات والتجهيزات بسهولة، وكان تدخل رئيس الاتحاد أحياناً عاملاً مساعداً للحصول على الحقوق.

مسؤولية إهمال الفئات
وحمّل ناصر الاندية الرياضية مسؤولية انحسار كرة اليد، وقال: دأب الاتحاد على وضع المنهاج السنوي لبطولات الناشئين والشباب والمتقدمين والنساء، ومشكلتنا الرئيسة تكمن في إهمال الاندية ألعاب كرة اليد والسلة والطائرة بأعذار غير مقنعة، ومن المُعيب على رؤساء الاندية تهميش ألعابنا والمفروض يقدّمون استقالاتهم إذا كانوا عاجزين عن تهيئة قاعدة الالعاب، ولنا في نادي الكرخ الذي انتمي اليه منذ عام 1985ولم أتخل عنه قط خير دليل، فالإهتمام ينصب بكرة القدم والسلة واليد للكبار فقط، بلا قاعدة شباب وناشئين منذ ست سنوات، هذا خطأ فادح تتحمّله إدارة النادي وكذلك وزارة الشباب كونها لا تحاسب مجالس إدارات الأندية التي تهتم بكرة القدم ( المدلّلة) وتبذخ أموالاً طائلة على عقودها، ولو فرضت شروطاً صارمة على الأندية لتشكيل فرق الفئات لجميع الألعاب أتعهّد لكم إنه خلال سنتين فقط سيكون لدينا قاعدة عريضة لرياضة الانجاز.

منحة الحكومة
وأشار ناصر الى أن استمرار غياب الفئات العمرية سينهي كثير من الألعاب خلال السنين القريبة المقبلة ولن تبقى لدينا آمال لنجاح منتخبات اليد والسلة والطائرة وغيرها، اتحادنا ليست لديه سلطة على الأندية، فبعد أن يضع المنهاج يترقب المشاركة فقط، ولا ندري لماذا لا تسأل الوزارة أين تذهب مُنحة الحكومة؟ لماذا تخصص لكرة القدم فقط؟ إذا ثبت ذلك يفترض أن تُحجب عنها، بدليل كانت بغداد تضم عشرة فئات عمرية للأندية بكرة اليد أما الآن لا تمتلكها سوى أندية الكرخ والجيش والشرطة. وهذا أمر أصبح طبيعياً كما يبدو، فالوزارة والأولمبية تعملان بلا تخطيط ولجنة خبراء الأولى تضم اسماء رنانة لكنها تابعة لها ولا يوجد عندها رأي مستقل.

تفاؤل مونديالي
وعن صحوة منتخبنا الوطني العام الماضي إن كانت ستستمر أم يعاود سباته، أوضح ناصر: إن مستوى المنتخب الوطني جيد ونتائجه مرضية في ظل قلّة الامكانيات وعدم توفر البنية التحتية، وأهمها أرضية القاعات التي أصبحت (اكسباير) فكل قاعات العالم تبدّل أرضياتها كل ستة أشهر إلا قاعاتنا ما تزال في الخدمة منذ 10 سنوات، وتعرّض اللاعبين للاصابة عند مشاركتهم في ملاعب خارجية، فأكثرهم يصاب أثناء البطولات لأنهم لم يعتادوا على أرضيات قاعاتها.
وتابع: لدينا فرصة كبيرة للتأهل الى كأس العالم بسبب منح ستة مقاعد لآسيا، وتفاؤلي مستمدّ من احتلالنا المركز 5 أو 6 في كل بطولة، بينما سابقاً كان عدد الفرق المطلوب تأهّلها أربعة فقط، وفي حال عدم توفّر معسكرات خارجية تصبح المهمة صعبة في قطع العراق تذكرة المونديال.

إنقاذ فريق النجف
وذكر ناصر الذي اعتزل اللعب نهائياً عام 2012، إن آخر موسم لعبت فيه الكرة كان لصالح فريق النجف (2012-2013) ولخاتمة مشواري موقف لا انساه ما حييت، حيث رغب رئيس نادي النجف المرحوم صباح الكرعاوي أن أقود الفريق كونه يمر بظروف حرجة احتلّ بسببها الترتيب الأخير وعلى وشك الهبوط، واتصل بإلحاح لقبولي المشاركة، فاستجبتُ له احتراماً لشخصه وثقته بي، وتم الاتفاق ووفقنا في حصول الفريق على الترتيب الثالث في اللائحة النهائية، لكن تآمر بعض أعضاء الاتحاد ممثلي بعض الأندية كان وراء خسارتنا المباراة الأخيرة، ورجعنا الى الترتيب الرابع، وهو انجاز كبير أن تأتي بلاعبين محبطين نفسياً يقبعون في المركز 12 وينهون المهمة ضمن الأربعة الكبار!

الوزارة غمطت حقّنا
وعن مشواره التدريبي مع الكرة النسوية، قال: كانت الرغبة شديدة لولوج مهنة التدريب بعد انتهاء موسمي الأخير مع النجف، مستفيداً من دورة أقامها الاتحاد الدولي للعبة في الأردن عام 2013 ونجحتُ في الحصول على شهادة مدرب فئة A، وبعدها درّبت نادي المستقبل في الرمادي عام 2008 وحصلت على بطولة وزارة الشباب (الجائزة الكبرى لمنافسات النساء) بين سبعة أندية، وللأسف لم تعط لنا قيمة الجائزة المادية البالغة 25 مليون دينار، وعندما تحرّينا عنه في الوزارة قيل لنا تم حجبه تحت مبرّر وجود تزوير في المباراة النهائية، وهذا غير صحيح ويُعد غمطاً لحقّنا لأن البطولة مفتوحة وغير محدّدة بسنّ معينة.

بين الدوحة وعمّان
وعرّج ناصر على مسؤولية قيادة منتخبنا النسوي بكرة اليد: شكّلت مجموعة من اللاعبات جُلّهن من محافظة أربيل، ولعبنا في بطولة غرب آسيا في الدوحة عام 2016، وفزنا بالمركز الثالث بعد قطر والأردن، ثم شاركنا في البطولة الأخيرة بعمّان ولم نوفّق فيها وذلك لسوء إعدادنا نتيجة أزمة إقليم كردستان مع الحكومة عام 2017، وجئنا بالمركز الأخير بين 6 فرق بسبب غياب 8 لاعبات أساسيات من أربيل أبعدتهنّ بعد أن اشترطن عليّ التدريب في مدينتهن، وتمّت الاستعانة بلاعبات من السليمانية وبغداد وبعض لاعبات أربيل اللواتي إلتحقن بالفريق برغم الضغوط، وهو موقف مشرف طبعاً.

انطلاق الدوري النسوي
وأختتم حمودي ناصر حديثه: حالياً لديّ 50 لاعبة قبلن التحدّي معي في البطولات المقبلة ومنها غرب آسيا التي تضيّفها بيروت في 9 شباط 2019 وسنبدأ معسكرنا منتصف كانون الأول المقبل فضلاً عن الاستفادة من بطولة الدوري النسوي التي تضم عشرة أندية وسيكشف عنها الاتحاد في مؤتمره الفني الأحد المقبل، وفي ضوء مستويات اللاعبات في البطولة سيتم اختيار تشكيلة المنتخب علماً أنه أول دوري نسوي بعد عام 2013 حيث توقف لعدم وجود عدد كافٍ من الأندية المشاركة.