قضية الأسبوع: ديربي العاصمة.. يفتقر إلى الإثارة والتشويق!

رقم العدد: 4321 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 12/1/2018 6:41:19 PM

 رعد العراقي

لم يكن لقاء القوة الجوية والشرطة ضمن مباريات دوري الكرة إلا ضجّة إعلامية برسم الـ(ديربي) بعد أن افتقر الى كل عناصر الإثارة والتشويق وخيّب ظن الجماهير الكبيرة التي تجشّمت عناء الحضور الى ملعب الشعب أملاً في الاستمتاع بعرض كروي يليق بسمعة الناديين وتاريخهما الحافل بالإبداع وخاصة انهما يضمان أعمدة المنتخب الوطني!
أغلب اللاعبين إذا ما استثنينا علي حصني وأمجد عطوان لم يكونوا بمستوى المسؤولية التي تستشعر أهمية الارتقاء بالأداء احتراماً لمن حضر من انصارهم وزين ملعب العاصمة بلوحة وفاء برغم برودة الجو وإقامة المباريات ليلاً، وكذلك إحساساً بأن تلك اللقاءات تمثل رسالة إلى خارج الحدود لقوة ومكانة الكرة العراقية وحقيقة ما وصلته من تطور فني.
لقاء بائس وإن ظهرت بعض اللمحات الخجولة حين نضع ميزان التقييم بين الماضي بروعة لقاءات الديربي بين اندية المقدمة وما تحمله من ابداعات وتنافس جدي ولمحات فنية على صعيد الأداء الجمعي والفردي وبين ما ظهرمن فتور وكثرة الأخطاء وتكرّر السقوط وانحسار اللعب بتدوير الكرة دون بناء هجومي منظم لكلا الناديين.
كان الجميع يتوقع أن يتحوّل اللقاء الى ساحة لاستعراض الإمكانات امام الملاك التدريبي للمنتخب الوطني الذي كان يبحث عن عناصر قادرة على حجز مقعدها ضمن أسود الرافدين وخاصة ان البطولة القارية لم يتبق لها سواء شهر واحد إلا أن ذلك لم يحصل وظهر اللاعبون وكأنهم يخوضون لقاءً عادياً لا يشكل لهم فرصة لخطف ثقة الملاك الفني والتواجد في اكبر بطولة قارية، فظهر كلّ من علاء عبدالزهرة وحمادي أحمد اللذان كانت الجماهير الكروية تطالب بضمهما للمنتخب كعناصر خبرة خارج عن دائرة التأثير الذي يتيح اثبات احقيتهم بارتداء فنيلة المنتخب حالياً وان برر بعض المحللين أسباب ظهروهما الضعيف الى سوء توظيفهما من قبل مدربي الناديين.
قد يكون من الانصاف القول ان ضعف الأداء لا يتحمله اللاعبون فقط وانما هو ناتج عن ضعف الإدارة الفنية والقراءة غير الدقيقة لكل من الصربي نيبوشا يوفوفيتش وباسم قاسم التي يبدو انها استندت الى انتظار الفوز عطفا على ظروف المباراة وأخطاء كل منهم . لكن المهمة الاكبر هي (تجنّب الخسارة) وان يكون التعادل مرضياً وهو ماحصل فعلا واثبتته طريقة توظيف اللاعبين وأسلوب الأداء والتبديلات. وأخيراً علامات الرضا على وجوه اللاعبين والملاكات الفنية بعد صافرة النهاية.
لابد ان يدرك الجميع ان تلك اللقاءات لم تعد ملك الاندية وحساباتها فقط وانما هي صورة تمثل الكرة العراقية وسمعتها وهي بذات الوقت تاريخ سيسجل ومن حق الجماهير ان تشاهد عروضا كروية استثنائية تكريما لحضورهم وحرصهم على تقديم الدعم والمؤازرة لفرقهم ، وبخلاف ذلك فان بقاء الحال على ماهو عليه سوف تفقد تلك (الديربيات) قيمتها وتجبر الجماهير على هجرة ملاعبنا .