باختصار ديمقراطي: طلاب آخر زمن!

اسم الكاتب: رعد العراقي رقم العدد: 4324 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 12/4/2018 6:14:20 PM

 رعد العراقي

ستة عشر عاماً ونادي الطلبة الرياضي في امتحان عسير من أجل النجاح وخطف لقب الدوري للمرة السادسة في تاريخه بعدما كان آخرها موسم 2001-2002 إلا أنه ما يزال يواجه الفشل المتوالي حيث اخفقت مناهج إدارته في إيجاد توليفة قادرة على الثبات في ميدان المنافسة بأناقة تامة كانت هي عنوان الفريق وثيمته منذ مشاركته الأولى في الدوري المحلي.
حين نحاول أن نبحث في الأسباب الحقيقية لتراجع نتائج الأنيق الأخيرة لابد من تناولها بشيء من الحكمة والعقلانية للتعرّف على مواطن الضعف في شكل المنظومة إدارياً وفنياً بدلاً من إثارة المواقف واشعال نيران الخلافات وتهديد المدربين فتختفي مخارج الحلول لتبقى الأمور على حالها وندور في حلقة مفرغة!
من دون شك أن الهيئة الإدارية تتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية بعد أن افتقدت الى القدرة على (تقدير الموقف) بدقّة عن حقيقة امكانياتها المادية وكيفية توظيفها في الموازنة بين استقطاب اللاعبين المؤثرين واللاعبين الشباب إضافة الى تأمين كل احتياجاتها المالية لضمان عدم تأثيرها على مسيرة الفريق أثناء مباريات الدوري، وبنفس الوقت ضبط الحديث الموجّه للشارع الكروي بما يتناسب وحدود الطموح الفعلي دون بهرجة إعلامية التي كانت تؤكد على قدرة الفريق على المنافسة، وبالتالي فإن الإخفاق الحالي سبّب ردة فعل عنيفة أطاحت بالمصداقية ووضعت الإدارة في موقف حرج!
أما الملاك التدريبي بقيادة الكابتن يحيى علوان ونزار اشرف فلا أحد يشك في كفاءتهما الفنية وخدمتهم الطويلة في عالم الكرة ولا نعتقد أن هناك قصوراً في هذا الجانب، وأن قبولهما المهمّة كان تحت دافع المساهمة في إنقاذ النادي الذي كانا أحد طلابه سابقاً، لكن يجب عليهما أيضاً الابتعاد عن المصارحة والمكاشفة عن حقيقة مستوى الفريق عطفاً على نوعية اللاعبين الذين تمّ استقطابهم حتى قبل توليهما المهمة، وبالتالي فإن عملية الإدارة الفنية لا يمكن أن تفرض أداءً سحرياً يغيّر من الواقع الحالي لشكل الفريق في الميدان.
على جماهير الأنيق التي كانت أكثر كياسة ووعياً ولديها الحق في المطالبة بنتائج توازي سمعة النادي وتاريخه أن لا تذهب نحو مزالق التعصّب الأعمى في التهجّم غير المبرّر على الملاك التدريبي بألفاظ نابية وجارحة وأن تدرك جيداً أن أعظم المدربين في العالم لا يمكن أن يحدثوا الفارق بتغيير جذري على أداء الفريق في الوقت الحاضر طالما أن الأدوات هي ذاتها والأزمة الإدارية والمالية قائمتان.
إن مسؤولية انتشال فريق الطلبة من محنته الحالية تقع على وزارة التعليم العالي والهيئة الإدارية لتدارك الموقف وإيجاد صيغة توافقية تضمن تعزيز ميزانية النادي من أموال كافية يمكن من خلالها استقطاب لاعبين على مستوى عالٍ أثناء فترة الانتقالات الشتوية لتحسين أداء الفريق مع التفكير بإحياء مبادرة اللاعب الدولي السابق حارس محمد لايجاد مخرج قانوني يسوّي الديون المتراكمة بإجراء قانوني يسجّل للجميع نكرانهم الذات في تبنيه فوراً وفاءً لسمعة من كان لا يليق به إلا اسم الأنيق.