عبد المهدي: الفوضي التي حصلت داخل البرلمان منعت التصويت على الوزراء المتبقّين

رقم العدد: 4324 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 12/4/2018 9:29:15 PM

بغداد/ المدى

قال رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، أمس الثلاثاء، إن"الفوضى"التي حصلت داخل جلسة مجلس النواب منعت التصويت على الوزراء المتبقين.
وأضاف عبد المهدي في كلمة له خلال المؤتمر الأسبوعي، إن"الحكومة جادة في اتخاذ إجراءات مكافحة الفساد"، مشيرا الى أن"هناك 13 ألف ملف فساد مفتوح في هيئة النزاهة".
وقبل ذلك، وجه رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي رسالة الى النواب قائلا:"تشرفت بإرسال كامل التشكيلة الحكومية يوم ٢٤ تشرين الاول المنصرم". وتم التصويت بالثقة على ١٤ وزيراً على ان تقدم بقية التشكيلة لاحقاً.... وهو ما تم في الجلسة حيث تم التأكد من سلامة جميع هذه الاسماء من هيئتي النزاهة والمساءلة. وعملنا وفقاً لمنطلقات محددة".
وتابع:"لا ندعي المثالية لكننا حاولنا الجمع بين الممكن ونيل ثقة أغلبية المجلس من جهة، ومن جهة أخرى الاقتراب ما أمكن من المنطلقات المعتمدة في ظروف معقدة وتجاذبات حادة"، مبيناً:"ستكون لكثيرين وجهات نظر مغايرة، وقد أشاركهم الرأي.. ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه.. فالتشكيلة الراهنة هي الاقل عدداً منذ ٢٠٠٣ وليومنا هذا... لذلك سيكون من الطبيعي تعذر مشاركة الجميع في المناصب الوزارية. فللمشاركة مواقع وأشكال أخرى غير التشكيلة الوزارية. ويجب ان لا يفسر الأمر مناصرة لجهة ولا استبعاداً لأخرى".
ومضى بالقول:"لقد قمنا عند توافق الكتل السياسية باختيار أفضل ما قُدّم إلينا من مرشحين، وبخلافه اقترحنا على القوى أسماءً أخرى، أو من الذين أوكل أمر ترشيحهم أو اختيارهم لرئيس مجلس الوزراء. فقبل ٢٤ ساعة من كتابة هذه الرسالة عزلت نفسي عن أية تأثيرات خارجية، ووضعت نفسي أمام ربي وضميري وشعبي، للاقتراب أكثر ما يمكن من المنطلقات والمعايير التي أريد لهذه الحكومة أن تقوم عليها، وعلى المبادئ العامة، خصوصاً مراعاة المقبولية الشعبية واستقلالية الموقع والكفاءة والنزاهة والانسجام الحكومي وتقديم وجوه جديدة وتحقيق التوازنات المكونية وتمثيل أفضل للمرأة والتمثيل الأقرب للاستحقاقات الانتخابية ومبادئ مثل: لا فرض ولا رفض، ورفض التدخلات الاجنبية، ومسؤولية رئيس مجلس الوزراء عن تشكيلته، مع مراعاتها كلما أمكن للاتفاقات السياسية، التي رغم وجودها لكنها تفتقد أحياناً المعيارية الواحدة الحاكمة على الجميع، لتكون فيصلاً بين الجميع".
وأشار إلى أنه"أمر طبيعي وصحي وديمقراطي أن تحصل اختلافات ومنافسات. ولقد وصلتني طلبات كثيرة، وحضرت جلسات تخللتها تفسيرات مختلفة عمن يُظن ان مجلس النواب الموقر يؤيده او يرفضه، كما وصلتني تواقيع من نواب او كتل تأييداً لعدد من المرشحين، وحصلت خلافات بين رؤساء قوائم وأعضائها، وهو ما لم أجد من حقي الاعتماد عليه مجرداً عما عداه".
وأوضح:"لم يعد بالإمكان الانتظار فترة أطول وسنترك العملية الديمقراطية لتأخذ مجراها وتحسم الخلافات، بعيداً عن أسلوب كسر النصاب الضعيف، مما يضعف دور مجلس النواب الموقر، الذي قد يعني سيطرة أقلية على أغلبية. وأن أي قرار ترتئيه الكتل الكبيرة، او يتخذه المجلس او رئاسته سواء بتأجيل طرح بعض المواقع مفضلاً حصول توافق عليها، او بحجب الثقة عمن يريد، فهذه ممارسات متروكة للمجلس الموقر، ونفضل تحديد مواعيد قريبة لا تتجاوز ٢٤-٤٨ ساعة لتقديم البدائل. فلقد تهيأنا للامر وقدمنا الى"النزاهة"و"المساءلة"أسماءً يمكن ان تكون بديلة إن استلزم الامر".
وأضاف"أرى مناسباً الإشارة للأمر، إذ يعتقد البعض ان عدم اكتراثنا بالمناصب وتقديمنا الاستقالة من مناصب عليا هو هروب من ساحة المعركة، ويعتقدون انهم بممارسة الضغط يستطيعون دفعنا للاستقالة. هؤلاء مخطئون بالمطلق.. فاننا منذ ان اكتسبنا ثقة مجلس النواب، بدأنا بعمل دؤوب للتقدم في مجال الخدمات والاقتصاد والادارة ونصرة الفقراء وتعزيز الامن الوطني واستقلال البلاد وكسر الحواجز بين الشعب وحكومته".
وذكر أنه"ما دمنا حائزين على ثقة مجلس النواب والمرجعية والشعب فاننا سنكون آخر من يترك الميدان. وتأريخنا يشهد بأننا لم نهرب يوماً من معركة جدية أعداؤها الإرهاب والفقر والظلم والفساد والبطالة والامية والتخلف والتبعية والصهيونية والاستعمار، بل نفخر أننا بادرنا للخروج من مساحات الفشل واللف والدوران او من دوائر الفساد والاحتكار ودوائره المختلفة".