مجلس النوّاب يفشل في عقد جلسة استكمال التصويت على الوزارات الشاغرة

رقم العدد: 4324 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 12/4/2018 9:34:58 PM

 بغداد / محمد صباح

لم ينجح مجلس النواب بتمرير أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة في حكومة عادل عبد المهدي بعد تحفظ تحالف الإصلاح المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على طرح اسم فالح الفياض مرشحاً لوزارة الداخلية.
كما لم ينجح رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بإقناع تحالف الإصلاح في الدخول الى قبة البرلمان والمشاركة في جلسة أمس الثلاثاء من أجل اكتمال النصاب القانوني وتمرير مرشحي الوزارات.
ويقول النائب عن تحالف الإصلاح والإعمار علي البديري في تصريح لـ(المدى) إن"الوضع بات متشنجاً من خلال فرض الإرادات لتمرير بعض المرشحين ضمن الكابينة الحكومية".
وكان تحالف البناء الذي يقوده هادي العامري قد أعلن في وقت سابق عن توصله إلى اتفاق مع رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لتمرير الوزارات الثماني الشاغرة وطرح فالح الفياض كمرشح لحقيبة الداخلية، بعيداً عن سائرون.
ويضيف عضو التحالف الذي يدعمه الصدر إن"جلسة التصويت على الوزارات الشاغرة كشفت من هي الكتلة الأكبر ومن هي الأصغر في مجلس النواب"، حيث نجح تحالف الإصلاح بإفشال الجلسة.
ويضيف أن"محاولة تمرير الوزارات الشاغرة بطريقة فرض الإرادات من قبل بعض الجهات ستفرز كتلا تتوجه إلى المعارضة البرلمانية"، داعياً"رئيس الحكومة إلى اختيار شخصيات كفوءة ومستقلة للوزارات الثماني الشاغرة".
وأرجأ مجلس النواب في الخامس والعشرين من تشرين الأول الماضي التصويت على ثماني وزارات بعدما منح الثقة إلى أربعة عشر وزيراً من الكابينة الحكومية التي تقدم بها عبد المهدي.
وينوّه البديري إلى أن"الحوارات تواصلت الليلة قبل الماضية بين القوى السياسية من أجل الاتفاق على مرشحي الدفاع والداخلية، لكن هذه الحوارات فشلت"، مؤكداً أن"تحالف الإصلاح يريد مرشحين من الضباط الذين حرروا المحافظات الغربية من تنظيمات داعش".
وما إن وصل رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي إلى مبنى مجلس النواب من أجل عرض أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة عقد اجتماعاً مع الكتل السياسية في مكتب النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي استمر لأكثر من ساعة في محاولة منه للاتفاق على تمرير الوزارات الشاغرة.
وكانت أهم الكتل المعترضة على تمرير الوزارات الشاغرة هي كتلة تحالف سائرون وائتلاف النصر والحكمة وائتلاف الوطنية والقرار وكتلة الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأعقب هذا الاجتماع الذي جمع رؤساء الكتل ورئيس الحكومة، اجتماع آخر في كافيتيريا مجلس النواب بين تحالف سائرون والفتح وعدد من نواب تحالفي الإصلاح والبناء انتهى دون توصل هذه الأطراف إلى اتفاق بشأن مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية.
وبعد هذا الحراك دعت هيئة رئاسة البرلمان النواب الى الدخول إلى قاعة المجلس لعقد الجلسة لكنّ النصاب لم يكتمل وبعدها حصلت مشادة كلامية بين تحالف سائرون وهيئة رئاسة البرلمان كانت بسبب عدد الحاضرين في الجلسة.
وفشلت محاولة رئاسة البرلمان في حثّ النواب على الدخول إلى القاعة من أجل استكمال نصاب الجلسة لتمرير الوزارات الشاغرة لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.
وبسبب عدم اكتمال نصاب الجلسة التي حضرها قرابة (150) نائبا قررت هيئة رئاسة البرلمان تأجيل عقد الجلسة إلى يوم غد الخميس من أجل منح القوى السياسية مزيداً من الوقت لحسم خلافاتها عبر الحوارات بشأن مرشحي الدفاع والداخلية.
بدوره، يوضح رئيس كتلة بدر البرلمانية النائب حسن شاكر أن"الحوارات المكثقة التي جرت خلال الساعات القليلة الماضية توصلنا فيها إلى اتفاق من أجل منح حرية اختيار الوزراء الثمانية لأعضاء مجلس النواب"، مؤكداً أن"المسؤول عن اختيار الأسماء كان رئيس مجلس الوزراء".
ورغم اشتراطات عادل عبد المهدي على القوى السياسية التي رشحته لتشكيل الحكومة استبعاد النواب الحاليين والوزراء السابقين من الترشيحات والمحاصصة عن طاقمه الجديد لم تلتزم غالبية القوى البرلمانية بهذه المبادئ وراحت تطرح أسماء حزبية لشغل هذه الحقائب بعناوين مختلفة.
ويضيف شاكر في تصريح لـ(المدى):"كنا نأمل تمرير مرشحي الوزارات الشاغرة في مجلس النواب لكن الاختلافات تسببت في عدم تمرير ما تبقى من الوزارات"، متسائلا"في حال عدم توصلنا إلى توافق مع سائرون على المرشحين ماذا نعمل؟".
وكان قد أعلن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي الأسبوع الماضي، أن الأيام المقبلة ستشهد الانتهاء من تسمية الوزراء الـ8 لتسنم مناصبهم في الوزارات المتبقية من أجل استكمال تطبيق البرنامج الحكومي المحكوم بالتوقيتات الزمنية.
وبيّن شاكر أن"عدم التوصل إلى توافق بشأن المرشحين يُوجد خياراً يقضي بترك الأمر إلى مجلس النواب لتمرير أسماء المرشحين للوزارات"، منوهاً إلى أن"تحالف الفتح لم يصر على ترشيح فالح الفياض لكن الموضوع متروك لرئيس الحكومة الذي تمسك بترشيح الفياض للداخلية".