رأيك وأنت حر: خليجي 24.. للوحدة والاستقرار

اسم الكاتب: محمد العبيدي رقم العدد: 4340 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 12/29/2018 7:32:43 PM

 محمد العبيدي

مع أهمية القرارات التي خرج بها اجتماع الاتحاد الخليجي لكرة القدم الأربعاء الماضي في قطر وفي مقدمتها الموافقة على توجيه الدعوات لدورة كأس الخليج المقبلة التي تضيفها الدوحة خلال شهر كانون الأول من عام 2019 والموافقة على طلب الاتحاد الإماراتي لكرة القدم بتأجيل الجمعية العمومية الاستثنائية التي كان مقرراً عقدها في سلطنة عُمان نهاية الشهر الحالي، يترقب الجميع لقاءً جديداً يجمع الاشقاء كافة بغضّ النظرعن المكان لاسيما أن الهدف الاساس هو تحقيق المصلحة العامة ولمّ الشمل الخليجي في اجوائه الأخوية المعتادة التي كانت وما تزال وتبقى تجمع أسرة الكرة الخليجية في عرس مهيب كل عامين الذي اضحى تراثاً خالداً وتجمعاً جماهيرياً عفوياً يرتقي بلقاء المنتخبات والجماهير الوفية في كرنفال كروي شعبي رائع يزداد رونقاً ونجاحاً بتكامل نجومه والتفاعل مع طقوسه وأحداثه المميزة دائماً.
وجاء لقاء الاتحاد الخليجي لكرة القدم بعد أن قدم المكتب التنفيذي في الاجتماع السابق في 28 تشرين الثاني الماضي في مسقط رسالة إيجابية مهمة مفادها أن التجمع الخليجي لا يحدده مكان بعينه لاسيما أن الهدف أسمى وأكبر من اي تفاصيل ثانوية، فبالرغم من أن لوائح الاتحاد الخليجي لكرة القدم تنص على ان إقامة اجتماعات المكتب التنفيذي والجمعية العمومية تكون في بلد المقر وهي قطر، إلا أن رئيس الاتحاد حمد بن خليفة يحرص على المصلحة العامة للكرة الخليجية ويسعى أن يجلسَ الجميع على مائدة واحدة، ولهذا وافق على إقامة الحدثين الخليجيين في سلطنة عُمان الشقيقة التي احتضنت حينها ايضاً اجتماعات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكذلك الحفل السنوي للاتحاد القاري ووجد الجميع أنها فرصة طيبة للالتقاء.
جاء موقف حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم مكمّلاً لمبادراته الدائمة والمستمرة من اجل مصلحة الكرة الخليجية، ومنها إقرار عقد المكتب التنفيذي والعمومية الاستثنائية في مسقط، خصوصاً ان قطر سبّاقة دائماً بتقديم هذا النوع من المبادرات الرامية الى توحيد الصف الخليجي والعربي وأذكر منها ايضاً تنازل الدوحة عن حقها في استضافة النسخة السابقة للكويت لمناسبة رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية.
مواعيد الدورة المقبلة سيتم تحديدها بعد دراسة جدول مواعيد البطولات الدولية واستضافة الدوحة لها تم حسمها مسبقاً، كما كان هناك تأكيد على ذلك في الاجتماع التشاوري الذي عقد في سلطنة عُمان.
من المهم جداً أن يكون مسار عمل الاتحاد الخليجي لكرة القدم ناجحاً وزاخراً بالمواقف الإيجابية والسمو متجاوزاً أي مواقف سياسية لا تمت الى الرياضة بصلة.
كما يمثل استمرار حمد بن خليفة في رئاسة الاتحاد الخليجي لعامين مقبلين واعتماده بأقرب جمعية عمومية وفقاً لما ينص عليه النظام الأساسي للاتحاد عاملاً مهماً وحاسماً في ترسيخ الاستقرار وتوحيد الصف الخليجي لما يمتلكه من خبرة ودراية عميقة ورؤية شمولية واحترافية في العمل وحرص عالٍ على أهمية تحقيق الاهداف الإيجابية التي انبثق بموجبها الاتحاد، حيث يأمل الجميع أن تشهد الدورة المقبلة مشاركة كل المنتخبات المنضوية تحت لواء الاتحاد الخليجي بنسختها 24، على غرار ما حصل في النسخة السابقة في الكويت.