على خطى داعش.. مفتي العراق ورئيس الوقف الشيعي يُحرّمان الاحتفال برأس السنة.. ولا تهنئة للمسيحيين

رقم العدد: 4340 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 12/29/2018 9:38:00 PM

المدى تُطلق حملة وطنيّة لمحاربة التفرقة وتدعو الرئاسات الثلاث لاتخاذ موقف حازم 

 بغداد / المدى

يبدو أن العراق لم يتخلص بعد من الفتاوى الشاذة التي تصدر عن قيادات دينية تحمل نفس الفكر المتطرف لتنظيم داعش الإرهابي، حيث قال مفتي العراق مهدي بن أحمد الصميدعي، إنه لا يجوز الاحتفال برأس السنة، ولا تقديم التهنئة للمسيحيين.
ونشرت الصفحة الرسمية التابعة لدار الإفتاء العراقية، عبر فيسبوك، منشوراً قالت فيه:"سماحة مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي يقول؛ لا يجوز الاحتفال برأس السنة ولا التهنئة لها ولا المشاركة فيها".
وتابعت:"قال ابن القيم رحمه الله؛ من هنأ النصارى في أعيادهم كمن هنأهم في السجود لصلبانهم".
والصميدعي ينتمي الى المذهب السلفي الذي يحرّم الخروج عن الحاكم مهما كان توجهه العقائدي والسياسي.
من جهة أخرى، شكك رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي، بتاريخ ميلاد النبي عيسى، فيما عدّ الاحتفال بعيد الميلاد"فاحشة"والمحتفلين بها"سفلة وأراذل".
وقال الموسوي خلال محاضرة دينية متلفزة، تابعتها (المدى) إن"الملوك الرومان حددوا هذا الموعد لميلاد السيد المسيح، إلا أن موعد ميلاده مختلف تماماً عما محدد له الآن"، لافتاً إلى أن"الاحتفال بهذا الموعد ليس في محله".
وأضاف إن"هذه الاحتفالات تشهد أفعالاً ماجنة ومنكرة وبعيدة عن الأخلاق والدين"، مؤكداً أن"المشاركة فيها غير جائزة".
وأشار الموسوي، إلى أن"المسيحيين يتوقعون أن نقدم لهم التهاني باحتفالاتهم هذه، التي لا تعبر عن منهجنا الإسلامي الحنيف"، مبيناً أن"المشاركين في هذه الاحتفالات هم سفلة وأراذل".
فيما طالب خطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، خلال خطبة صلاة الجمعة، إنه"على الإدارة المحلية في النجف اتخاذ إجراءات لمنع أي مخالفات تمس قدسية المحافظة"، مطالباً بذات الوقت الاهالي"بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر".
واضاف ان"الدستور تضمن مادة تحفظ قدسية المدن الدينية وتعطي الحق للادارة المحلية باتخاذ إجراءات لحفظ قدسية المدن المقدسة"، مشددا على"أصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي بعدم السماح للرقص والغناء فيها لأن المدينة مقدسة لها حرمة خاصة".
وهذه السابقة الخطيرة من نوعها في بلد متنوع كالعراق، يجب أن تثير اعتراضات في شتى انحاء البلاد، وان تتصاعد الدعوات لأجل ان تأخذ الرئاسات الثلاث دورها في حماية السلم الاجتماعي، فالعراق وهو يخرج من تكفير داعش وعصاباته الإرهابية وبعد ان قدم آلاف الضحايا في معركته ضد الإرهاب وفتاواه التي تهدر دم المسيحيين وتسبي الإيزيديين وتثير الفتنة والتفرقة، يخرج علينا مسؤولون كبار يتقاضون رواتب فلكية من أموال الشعب، لكنهم في الوقت نفسه يثيرون الفتنة والتفرقة. يجب اتخاذ إجراء قانوني ضد مثيري الفتنة هو الإجراء الذي يجب ان يتم بأسرع وقت من أجل أن لا تعود أفكار داعش تنتشر بين الشباب العراقيين.