عاموس عوز الذي كان ينشد السلام في فلسطين

رقم العدد: 4345 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 1/7/2019 7:51:53 PM

ترجمة / أحمد فاضل

لقد تمّ " تضييق " العالم بوفاة العماد الأدبي الإسرائيلي عاموس عوز ، وفقاّ لصديقه المقرب والكاتب ديفيد غروسمان الذي تحدث عنه في صحيفة الأوبزرفر البريطانية والذي قصد أنه كان أحد أقوى الأصوات المدافعة عن إحلال السلام مع الفلسطينيين بإقامة دولتهم إلى جانب دولة " إسرائيل " ، وقال :
" لن يكون هناك آخر عاموس عوز ، كان هناك واحد فقط مثله ، يمكنك أن تقول هذا عن كل إنسان بالطبع ، ولكن كان هناك شيء فريد من نوعه هو عاموس ، وأولئك الذين قدروه - وليس فقط تقديره ، لكنهم بحاجة إلى صوته الواضح الحاد - فقدوا شخصاً جعل حياتهم أفضل وعندما يموت شخص مثل عاموس رجل بمثل هذه العظمة ، ولا أقول ذلك بسهولة يتضاءل العالم قليلاً ، يضيق قليلاً " .
كان عوز الذي توفي في 28 ديسمبر / كانون الأول عن عمر يناهز 79 عاماً ، واحداً من أشهر الكُتاب والمفكرين في "إسرائيل " ، ومن المدافعين البارزين عن السلام مع الفلسطينيين وقد ترجمت كتبه إلى عشرات اللغات ، وصُورت سيرته الذاتية الشهيرة " قصة الحب والظلام " ، إلى فيلم في 2015 ، أخرجته ناتالي بورتمان ، وفي حديث هاتفي من سان دييغو ، قال غروسمان :
" لقد كان شخصية دولية ، لكن بالنسبة لي أولاً وقبل كل شيء ، كان صديقاً عزيزاً وصديقاً للغاية ومن المؤلم جداً التفكير في عالم خال من عاموس " ، وأشاد بالأسلوب المتميز وعمق كتاباته :
" أنت تقرأ فقرة واحدة وكنت تعلم أنك تقرأ عاموس عوز الذي يصر على الفوارق الدقيقة سواء في أعماله الأدبية أو في نشاطه السياسي ".
واعتبر عوز وغروسمان ، جنبا إلى جنب مع AB Yehoshua ، الثلاثي المقدس في الأدب الإسرائيلي والضمير الليبرالي الجماعي للأمة ، وإلى جانب كونهم مفعمين بالجوائز الأدبية ، تحدث كل واحد منهم ضد احتلال " إسرائيل " للأرض الفلسطينية ومن أجل السلام .
وكان غروسمان قد شاهد آخر مرة صديقه منذ ستة أسابيع حيث قال:
" كلما انتهيت من محادثتي معه شعرت أنني تلميذ صغير أمامه ، كنت آتي إلى منزله نتحدث عن كل ما يهمنا ، لقد تشاورت معه كثيراً حول كتاباتي وفي بعض الأحيان يسألني عن كتاباته ولأنني أخبرته بالضبط بما فكرت به - عندما أحببت شيئاً منها أوعندما لم أكن أحب شيئاً منها ، فقد عزز من صداقته معي مع كل ما كنت أقوله عنه ، فهو قبل كل شيء ، كان إنساناً مثقفاً يؤمن بالنقد والنقد الذاتي ، وكان رجلاً ، وكان دافئاً وكريماً وغريباً ، وكان يريد أن يعرف تفاصيل العائلة وما كنت أفعله ، وكان يشاركني الأشياء ، موته هو شيء مؤلم حقًا " .