توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 70 دولاراً

رقم العدد: 4346 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 1/8/2019 8:13:57 PM

  الغضبان يتوقع  تقلص الخزين وفائض الخام لفصلي 2019 الأولين

 بغداد / متابعة المدى

توقعت المؤسسة العربية للاستثمارات البترولية أن تستعيد السوق النفطية توازنها، وتتحسن الأسعار بين 60 و70 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من عام 2019. وأشارت المؤسسة التابعة لمنظمة الدول العربية المصدرة للبترول (أوابك)، إلى أن السوق ستتحسن نتيجة قرار منظمة «أوبك» والمنتجين المستقلين خفض الإمدادات بحوالى 1.2 مليون برميل يومياً في النصف الأول من العام الحالي، وتوقع نمو الطلب العالمي بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً عام 2019، والانخفاض المرجح في إمدادات النفط في إيران، وليبيا، وفنزويلا، وكندا.
وقالت المؤسسة في تقرير (حصلت «الحياة» على نسخة عنه): "إن استعادة السوق النفطية لتوازنها يعني تحسن الأسعار التي ستظل الآن ترزح تحت ضغوط بانتظار مؤشرات بان هناك سحوبات فعلية في المخزون العالمي" .
وأضافت: «بعدما تثبت أساسات السوق؛ فإن الأسعار ستتعافى وستصل إلى ما بين 60 إلى 70 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من العام، ما لم يحدث تباطؤ حاد في الاقتصاد العالمي». واعتبر التقرير أن التحدي الرئيس الذي يواجه «أوبك» هو كيفية التعامل مع الاختلالات الفعلية في السوق، من أجل تثبيت مصداقيتها.
من جانبه توقع وزير النفط ثامر الغضبان، تقلص الخزين والمعروض والفائض من الخام خلال الفصلين الاول والثاني من العام الحالي، وفيما ألمح بأن الفصل الثالث قد يشهد نقصاً بالعرض ما يتطلب من (اوبك) التدخل، أكد أن مراكز (اوبك) البحثية تتحدث عن أسعار للبرميل تتراوح بين (60 – 80) دولاراً لاسيما بعد التزام الدول فيها بحجم التخفيض المتفق عليه. وأضاف الغضبان في تصريح صحفي أن "العراق ملتزم بما تمّ الاتفاق عليه في مؤتمر (الاوبك) الأخير والذي وجه بالدرجة الاساس لايقاف انهيار أسعار النفوط العالمية"، منوهاً بان "العراق كان له دور ايجابي وفعال وحكيم بما توصلت اليه المنظمة وشركاؤها من خارجها في إحداث التخفيض البالغ مليوناً و200 ألف برميل يومياً واعتبارا من الأول من الشهر الحالي ولمدة ستة أشهر". وتابع أن "أسعار النفط كان من الممكن أن تنهار الى ما دون الـ 40 دولاراً للبرميل في حال لم يتم الاتفاق على التخفيض، إضافة الى أسباب اخرى أسهمت بانخفاض أسعار النفط تتعلق بالطلب والنمو الاقتصادي العالمي وبوجود بدائل أخرى تزاحم الخام بنمو إنتاج دول خارج الاوبك كالولايات المتحدة وروسيا إضافة الى وجود عوامل سياسية أخرى".
وأشار الغضبان الى أنه وكخبير متخصص بالمجال النفطي، يبتعد عن التنبؤات بالأسعار العالمية للنفط كونها متقلبة وتشهد تغيرات حادة، بيد أن تخفيض حجم الانتاج من شأنه أن يسحب معظم الفائض من النفط في الأسواق العالمية، متوقعاً أن يشهد الفصلان الأوليان من العام الحالي تقلصاً بالخزين والمعروض الفائض ومن ثم ستشهد الأسعار زيادة، ملمحاً بأن الفصل الثالث قد يشهد نقصاً بالعرض ما يتطلب من (اوبك) التدخل، مستدركاً بالقول إن هذا شيء مبكر للحديث عنه.
من جهة أخرى قالت مصادر تجارية وملاحية إن تركيا استأنفت واردات النفط الخام الإيراني بعد توقف لمدة شهر واحد في نوفمبر تشرين الثاني حين أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران.
ومنحت الولايات المتحدة تركيا ودولاً أخرى إعفاء للاستيراد في مطلع نوفمبر تشرين الثاني. وقالت تركيا إن من المسموح لها الحصول على ثلاثة ملايين طن سنوياً بما يعادل نحو 60 ألف برميل يومياً بموجب الإعفاء.
وكانت تركيا تستورد نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني قبل أن تعلن واشنطن العام الماضي انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران المبرم في عام 2015 وتعيد فرض عقوبات عليها. وقلصت تركيا وارداتها من إيران في الأشهر السابقة لسريان العقوبات في مطلع نوفمبر /تشرين الثاني. وتوقفت وارداتها تماماً في نوفمبر/ تشرين الثاني.
لكن في ديسمبر/ كانون الأول، استقبلت تركيا ناقلتين تحملان كميات من النفط الإيراني تعادل نحو 54 ألف برميل يوميا خلال ديسمبر/ كانون الأول، وفقا لمصدر ملاحي وتجاري مطلع على المسألة. وسلمت الناقلة سولان شحنتها في ميناء ألياجا، فيما فرغت الناقلة سي توباز1 شحنتها في توتونجيفتليك.
وأفادت المصادر وبيانات تتبع الشحن على "رفينيتيف أيكون" أنه منذ بداية يناير كانون الثاني، تستعد تركيا لتلقي شحنة من الناقلة سينوبا المملوكة لإيران.