بومبيو يلتقي الرئاسات الثلاث والقوّات الأميركيّة في زيارته العراق

رقم العدد: 4347 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 1/9/2019 8:46:31 PM

دولة القانون والنصر يتبادلان الاتهامات بشأن إعادة قوّات التحالف

 بغداد / رويترز

زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو العراق يوم أمس الأربعاء حيث التقى القوات الأمريكية وزعماء عراقيين لطمأنتهم بشأن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا والتحذير من أن إيران لا تزال تشكل خطراً في المنطقة.
وتأتي الزيارة في ثاني يوم من جولة لبومبيو تشمل أيضا الأردن ومصر والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت وسلطنة عمان.
والتقى بومبيو كلاً من رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ومسؤولين آخرين.
وأفاد بيان لمكتب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بأن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو التقى الحلبوسي في بغداد يوم أمس الأربعاء. ولم تعلق وزارة الخارجية الأمريكية على الفور على تقارير عن زيارة بومبيو للعراق. وقال بومبيو في مؤتمر صحفي في عمان يوم الثلاثاء إن القتال لهزيمة تنظيم داعش وإيران ما زال هو المسألة الأكثر إلحاحاً في المنطقة.
وتأتي زيارة بومبيو على خلفية تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران ، تسعى واشنطن لاحتواء النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.
كما أنها تأتي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ أنه سيسحب كل القوات الأمريكية، البالغ قوامها نحو 2000 جندي، من سوريا مما أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. ولم يذكر ترامب أنه يعتزم سحب القوات الأمريكية البالغ قوامها 5200 جندي من العراق. وقام ترامب بزيارة لقاعدة الأسد الجوية يوم 26 كانون الأول الماضي في أعقاب إعلان سحب القوات.
والتقى بالقوات الأمريكية المتمركزة هناك لكنه لم يجتمع مع القادة العراقيين مما أثار إدانات من الزعماء السياسيين وقادة الفصائل في العراق.
وألغي اجتماع مقرر بين ترامب وعبد المهدي بسبب خلاف على مكان عقده وتحدث الزعيمان على الهاتف. وبالتزامن مع زيارة بومبيو، اتهم ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، الحكومة السابقة التي ترأسها حيدر العبادي بإهمال تطبيق اتفاقية إخراج القوات الأمريكية.
على إثرها، أصدر ائتلاف النصر الذي يتزعمه العبادي، توضيحا بشأن استدعاء القوات الاميركية الى العراق، مبيناً أن ذلك تم من قبل حكومة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي. وقال الائتلاف في بيان تلقت (المدى)، نسخة منه ان "القوات الاميركية تم استدعاؤها الى العراق بتاريخ الـ24 من حزيران عام 2014، من قبل حكومة نوري المالكي إثر دخول عصابة داعش الارهابية وإسقاطها للمحافظات"، مبيناً أن "ذلك مثبت في وثائق الامم المتحدة والوثائق المتبادلة بين الدولتين". واضاف أن "ذلك استند الى اتفاقية الإطار الستراتيجي بين العراق وأميركا"، مشيراً إلى أن "حيدر العبادي حين نال ثقة مجلس النواب بتاريخ الثامن من أيلول 2014، كانت القوات الاميركية متواجدة في العراق قبل تسلمه مسؤولية رئاسة الوزراء لأكثر من شهرين".
وأكد الائتلاف أن "العبادي هو الذي جعلها قوات متعددة وليست قوات أمريكية فقط"، داعياً "القوى السياسية إلى الالتزام بالمصداقية والابتعاد عن تضليل أالعام".
وتابع ان "العبادي كان وما زال حريصاً على استقلال العراق وسيادته"، موضحاً أن "جميع الخطوات التي اتخذها كانت تصب بمصلحة وحدة واستقلال وسيادة العراق، ولن تنال من إصراره ومواقفه الوطنية محاولات الاقصاء والتشويه والتضليل التي تمارسها نخب غير مسؤولة".
لكنّ ائتلاف دولة القانون ردّ مجدداً، واعتبر بيان ائتلاف النصر بانه "محاولة للتهرب من المسؤولية". وقال بيان دولة القانون: "يعرب ائتلاف دولة القانون عن أسفه لما تضمنه بيان ائتلاف النصر من مغالطات وادعاءات حول تواجد القوات الأميركية في العراق عام ٢٠١٤".
وأضاف البيان، إن "ما ورد في بيان النصر من تهم ومغالطات يمثل محاولة للتهرب من مسؤولية استقدام حكومة العبادي للقوات الأميركية ومنحها قواعد ثابتة على الأراضي العراقية وصلاحية التحرك على أرض وسماء العراق دون الرجوع الى السلطات العراقية، ويعد هذا مخالفة صريحة لبنود اتفاقية الإطار الستراتيجي المبرمة مع الولايات المتحدة الأميركية التي أفضت إلى خروج القوات الأجنبية من العراق عام ٢٠١١".
وأشار البيان، إلى أن "انسحاب القوات الأجنبية يعد يوماً استثنائياً في تأريخ العراق الحديث وهو بمثابة عيد وطني تفتخر فيه حكومة (رئيس الوزراء الأسبق) نوري المالكي وجميع القوى الوطنية، إذ تمكن المفاوض العراقي من إخراج القوات الأجنبية من جميع الأراضي العراقية ومن دون أية بنود أو ملاحق سرية".
وتابع البيان، أن "زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشفت عن حقيقة ما منحته الحكومة السابقة من صلاحيات للقواعد الأميركية التي تتعارض مع أبسط مقومات السيادة العراقية، لذلك يحاول ائتلاف النصر التخلي عن المسوولية السياسية والقانونية والأخلاقية التي أخلّت بها حكومة العبادي أمام الرأي العام".