منظمة دولية توفر جلسات علاج نفسي لأطفال وآباء نازحين في المخيمات

رقم العدد: 4353 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 1/19/2019 8:32:33 PM

منظمة ، جلدرن فيليجس Children Villages ، الدولية غير الحكومية المعنية برعاية الأطفال الايتام والنازحين في العالم قامت مؤخراً بتوسيع رقعة خدماتها في هذا المجال لتصل الى مخيمات أقليم كردستان الواقعة قرب أربيل لتقديم خدمات صحية ونفسية عاجلة لأطفال عوائل نازحة قدمت أغلبها من مدينة الموصل.

التوسع في برنامج عمل المنظمة جاء استجابة لمطالب عوائل نازحة داخليا قادمة من الموصل التي حررتها القوات العراقية العام الماضي من سيطرة مسلحي تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي . وتستضيف محافظة أربيل العدد الاكبر من النازحين داخليا القادمين من الموصل والمناطق المحيطة بها . وكان هؤلاء النازحون قد عاشوا تحت حكم تنظيم داعش الوحشي على مدى ثلاث سنوات . هناك احتياجات ضخمة من خدمات لم يتم تلبيتها لهم وتشتمل تلك الاحتياجات الملحة على توفير خدمات صحية للاطفال النازحين في مجال الصحة الذهنية ودعم الحالة النفسية لهم.
بشير سعيد ، مدير برنامج انقذوا الأطفال ، لمنظمة جلدرن فيليجس ، يقول إن خطة المنظمة تتمثل بتوفير جلسات ، تقنية المعالجة بالتعليم ( TRT ) لما يقارب من 1400 طفل بين الثامنة والثامنة عشرة من العمر بالاضافة الى 800 أب و أم ومقدمي رعاية . هذه الجلسات مصممة لمساعدة الأطفال والآباء التعافي من صدمات نفسية تعرضوا لها خلال حكم داعش ومرحلة الحرب لكي يتأقلموا معها.
ولأجل ضمان نجاح البرنامج فإنه من المهم أيضاً إشراك الآباء ومقدمي الرعاية من الأشخاص الآخرين . كلما ندعم طفل يقوم الآباء ومقدمي الرعاية بتقديم دعمهم أيضاً . فهم يتعلمون كيف يحددون ويفهمون تصرفات أطفالهم التي ربما تكون ناجمة عن تجارب صدمات نفسية سابقة . ويتعلمون من هذه الجلسات أيضاً كيف يعالجون هذه التصرفات بشكل أفضل والاستجابة لها وكذلك تحديد من خلالها طرق ناجعة لمساعدة الأطفال.
ويقول مدير البرنامج ، إن المنظمة وكإجراء تكميلي تقوم بتوفير أنشطة استجمام إبداعية للأطفال من خلال أجواء ودّية للطفل . هذه الأجواء توفر بيئة آمنة للطفل وتوفر أيضاً للمعنيين برعايته مكان يستطيعون من خلاله رقابة الطفل لتحديد الخدمات الأخرى التي هم بحاجة لها والتي يمكن تقديمها لهم . وستقوم المنظمة بالعمل مع الشباب أيضاً المقيمين في المخيمات ليكونوا على قدر من الاستعداد لمواجهة تحديات قد تكون بطريقهم مثل مخدرات عنف وإرهاب.
من ناحية إخرى تسعى المنظمة لتدريب 50 مدرساً من المخيمات على حماية الطفل والحفاظ على حقوق الأطفال وتعليمهم أسلوب التعامل العلمي مع الطفل والحفاظ على نظام التزام ايجابي.
الاستجابة الأولية لما تحتاجه المخيمات كانت جيدة . على الرغم من ذلك فإنه بسبب شح التمويلات الأخيرة الحاصلة في القطاع الإنساني فان الاحتياجات تعد احتياجات ضخمة . أكثر القطاعات التي تعرضت لعجز بالتمويل هي قطاعات الصحة العقلية والتعليم و حماية الطفل . وبسبب الحرب فان كثيراً من العوائل ما تزال تفقد أفراد أعزاء عليها أو ما تزال مصدومة لما حصل . هناك حاجة لكثير من خدمات الصحة العقلية السريرية وغير السريرية . في الوقت الحالي فإن الاستجابة لهذه القطاع بالذات ليست بالاستجابة الكافية.
المنشآت والمستلزمات التربوية المتوفرة حالياً محدودة جداً ، هذا يعني إن الصفوف الدراسية تكون مكتظة وفوق طاقتها الاستيعابية . المدارس تقيم دروساً ويوماً دراسياً على ثلاث وجبات لكي تستوعب عدد الاطفال الضخم في المعسكرات وبالتالي تقليص ساعات التعليم الكلية التي يتلقاها الأطفال. تمّ انشاء المعسكرات بهدف بقاء النازحين فيها لمدة عام واحد أو اكثر بقليل لينتقلوا بعدها راجعين لبيوتهم و مناطقهم . ولكن سكان المعسكرات لا يريدون الرجوع . انهم خائفون ، فلا يوجد هناك خدمات في مناطقهم وما تزال هناك مخاطر العبوات الناسفة أيضاً التي تشكل تهديد لحياتهم .
أغلب المنظمات غير الحكومية توفر أنشطة استجمامية للأطفال . ولكن قلة من توفر علاجات نفسية سريرية ودعم اجتماعي مثل الاستشارات الشخصية . ولكن منظمة جلدرن فيليجس ذهبت خطوة أبعد بقولها إن هذا غير كافٍ لتغطية اجراءات عملية علاج الصدمة النفسية . ومن خلال عمل المنظمة فان كل من الاطفال والآباء يتم معالجتهم لتجاوز أعراض أمراضهم وتجاربهم النفسية . هذه الطريقة مفيدة جداً ومناسبة للاستجابة لاحتياجات الصحة الذهنية والعقلية في المنطقة.
من أيلول عام 2016 قامت منظمة تجلدرن فيليجس بتوفير الدعم والإسناد لأكثر من 10 آلاف شخص أغلبهم من الآيزيديين المقيمين في معسكرات النازحين في دهوك باقليم كردستان . وتوسع المنظمة خدماتها ودعمها لتصل الى عوائل نازحة من الموصل.
من جانب آخر وضمن ستراتيجية منظمات داعمة للطفل أخرى مثل منظمة يونيسيف فانها رسمت برنامج دعم الاطفال النازحين خلال العام 2019 بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الاخرى فقد ضاعفت جهودها للوصول الى الأطفال الأكثر تضرراً من الناحية الصحية والغذائية ، ومن خلال التعاون مع وكالة برنامج الغذاء الدولي وصندوق دعم الشعوب التابع للامم المتحدة فان اليونيسيف تحافظ على قدر من الامكانيات والقدرات لاستجابة سريعة للحالات الطارئة في المعسكرات خلال العام 2019 وذلك من خلال التعاون مع الشركاء الاخرين في الحكومة العراقية . وسيتم خلال هذا البرنامج تجهيز المعسكرات بالمياه الصالحة للشرب وتوفير دورات مياه صحية للجنسين . أما الأطفال دون الخامسة فسيحصلون على وجبات التلقيحات الضرورية بالاضافة الى الوجبات الغذائية المدعومة لهم .