السيستاني: العراق يرفض أن يكون محطّةً لتوجيه الأذى إلى بلد آخر

رقم العدد: 4367 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 2/6/2019 9:12:41 PM

 بغداد/ المدى

حذّر المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، أمس الاربعاء، من عدم حل الازمات الراهنة إذا لم تغير الكتل السياسية منهجها في التعاطي مع قضايا البلد، فيما أشار إلى أن العراق يرفض أن يكون محطة لتوجيه الأذى لأي بلد آخر.
وقال المرجع السيستاني في بيان صدر على هامش لقائه بالممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثتها في العراق جينين هينيس بلاسخارت، إن "أمام الحكومة العراقية الجديدة مهام كبيرة وينبغي ان تظهر ملامح التقدم والنجاح في عملها في وقت قريب وبالخصوص في ملف مكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة وتخفيف معاناة المواطنين ولا سيما في محافظة البصرة"، مبيناً أن "الكتل السياسية إذا لم تغير من منهجها في التعاطي مع قضايا البلد فإنه لن تكون هناك فرصة حقيقية لحلّ الأزمات الراهنة".
وأضاف إن "العراقيين دفعوا ثمناً باهظاً في دحر الإرهاب الداعشي تمثّل في أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى والمعاقين وخراب مناطق واسعة من البلد وكلفة مالية هائلة"، مشيرا الى أن "هناك حاجة ماسة الى إعادة إعمار المناطق المتضررة بالحرب وإرجاع النازحين إليها بعد القيام بتأهيلها، ويجب أن يكون هذا من أولويات الحكومة وهو مما يساهم في تقليل خطر تنامي الفكر المتطرف في هذه المناطق مرة أخرى، كما أن على المنظمات الدولية ودول العالم المساعدة في سرعة تحقيق ذلك".
وشدد السيستاني على "أهمية الالتزام العملي من قبل الجميع ـ مسؤولين ومواطنين ـ بمقتضيات السلم الاهلي والتماسك المجتمعي وعدم التفريق بين بناء البلد الواحد ورعاية الاقليات الدينية والإثنية"، مشددا على ضرورة "تطبيق القانون على جميع المواطنين والمقيمين بلا استثناء وحصر السلاح بيد الحكومة والوقوف بوجه التصرفات الخارجة على القانون ـ ومنها عمليات الاغتيال والخطف ـ ومحاسبة فاعليها بقطع النظر عن انتماءاتهم الفكرية والسياسية".
وتابع السيستاني ، إنّ "العراق يطمح الى أن تكون له علاقات طيبة ومتوازنة مع جميع دول الجوار وسائر الحكومات المحبة للسلام على أساس المصالح المشتركة من دون التدخل في شؤونه الداخلية أو المساس بسيادته واستقلاله"، موضحا "يرفض أن يكون محطة لتوجيه الأذى لأي بلد آخر". وكان الرئيس الاميركي قد قال إن قواته شيدت قاعدة كبيرة في العراق لمراقبة إيران.