كلمة صدق: البقاء للأولمبي الأقوى

اسم الكاتب: محمد حمدي رقم العدد: 4368 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 2/9/2019 8:18:04 PM

 محمد حمدي

ستكون الأسرة الرياضية العراقية مجتمعة على موعد غاية في الأهمية مطلع الاسبوع المقبل مع موعد الاجتماع الانتخابي للجمعية العمومية للجنة الأولمبية الوطنية العراقية، لطي صفحة مملّة من التكهنات والاحاديث التي تختصّ بالجانب الإداري وتقسيم الزعامات الرياضية لأخطر المناصب وأكثرها تأثيراً في رسم السياسة الانجازية للالعاب الرياضية واتحاداتها العاملة، وبالرغم من تنامي الاتجاه المعارض الذي يقف بالضد من جميع أطر الاستعدادات التي تقام على قدم وساق وتقليب صفحات القانون والخروقات والتداخل مع الجهاز التشريعي الرسمي، إلا أن اللجنة ومن يشرف على انتخاباتها خارجياً وداخلياً لا تبدو عليهم إمارات التأثّر وكأن الاحاديث التي تثار هي من قبيل الدعاية التسقيطية الانتخابية ولا ترتقي لأن تكون أداة معطّلة لسير العملية الديمقراطية في عالم الرياضة على حد زعمهم.
وبنظرة خاطفة لما كشفت عنه الأمانة العامة للجنة الأولمبية الوطنية العراقية عن أسماء المرشحين لمناصب رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي، ومن القراءة الأولى لأسماء المرشحين وعلى رأس الهرم لا يبدو أن ثمة منافسة تذكر لإزاحة الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية عن إشارات تأييد له من رؤساء الاتحادات المنضوية في اللجنة أو المكتب التنفيذي، كما لم يتقدم للمنافسة على المنصب سوى رئيس الاتحاد العراقي المركزي لألعاب القوى الدكتور طالب فيصل في محاولة وصفت بأنها انتحار إجرائي لا أكثر من ذلك وهو قبل غيره يعلم أن الحسم المبكّر لن يكون في صالحه أبداً فقد جُيّرَ المنصب باسم الكابتن رعد حمودي بإجماع غير مسبوق أبداً يجعله في حالة من الاطمئنان لا سابق لها على أنه الفائز الأوحد بالمنصب.
بالمقابل فإن رأس الترنّح والحرج سيكون منصبّاً على منصب النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية بين الحالي فلاح حسن والمرشح القوي الجديد صباح حسن ومن واقع الاحداث والانتخابات السابقة للاتحادات وما يتمتع به صباح حسن من قوة ومقبولية في الأسرة الرياضية تبدو أسهمه في حالة تصاعد كبير نحو نيل المنصب على خلاف الكابتن فلاح حسن الذي يعيش فترة صعبة جداً من الكبوات بمختلف المناصب التي يشغلها ومنها رئاسة نادي الزوراء المتراجع جداً مع فورة غضب جماهيرية تطالبه بالتنحّي فوراً، يضاف لها سفره المستمر خارج العراق وتغيّبه عن مسرح الأحداث الذي يتطلّب تواجده بقوة في الأيام الحالية لبيان رأيه واتخاذ الاجراءات اللازمة كما يفترض.
مما سبق وما يليه من تلميحات لقوّة منافسين دون غيرهم، وإن كان عدد المرشحين كبيراً نسبياً، فإن قوّة البقاء لمن استعدّ لموقعه وهيّأ أدوات الحسم مبكّراً تشير الى أن شيئاً لن يتغيّر على وجه الخارطة المطلوبة للنسخة السابقة بأسماء المناصب المهمّة وحتى الأخرى التكميلية التي تدور عجلات عملها بأقصى سرعة في عالم العلاقات العامة والمؤثرات لكسب التأييد للمكان الجديد.
من الجانب الآخر فلا يخفى على أحد ما تعانيه اللجنة الأولمبية من مشاكل جمّة تخص تأخر قانونها وتقاطعها مع المؤسسات الرياضية حتى من تلك المنضوية تحت لوائها لاتحادات تقسّمتْ بلا حلول تذكر كنتيجة طبيعية لوهن اللجنة ومجاملاتها المعروفة، أو حتى نفاد زمن بقائها وتأخير إجراء الانتخابات وتداخل المؤسسة التشريعية في الكثير من عباراتها الغامضة لتفسير وجودها ككيان بأملاك خاصة من عدمه وربما كان هناك الكثير جداً من الخروق الأخرى مما لا مجال لذكره في سطور بسيطة، ولكنها في المجمل ومهما بلغ حجمها لا ترقى الى التهديد من أي طرف بالتدويل واللجوء الى الحكومة لوقف الانتخابات أو تعطيل الرياضة في العراق عن انشطتها الداخلية والخارجية.
إن عقد الاجتماعات التشاورية لأصحاب ردّة الفعل من الشخصيات الرياضية التي لها مكانتها المرموقة في المجتمع الرياضي وإن أثارت موجة من الدهشة والغضب في آن واحد وسط احاديث عن فعل ملموس سيوقف مسرحية انتخابات الأولمبية ربما عن طريق إشراك الحكومة كطرف مؤثر لإيقاف الانتخابات أو تأجيلها أو فتح ملفات قضائية فيها قد يوصلنا الى طريق مسدود وهو ما لا يرضي حتى من يعارض عمل الأولمبية اتحادياً أو غير ذلك إضافة الى الرفض الجماهيري الجارف لمثل هذه الخطوات الصعبة، والنتيجة الحتمية المتوقعة تشير الى انبثاق المكتب التنفيذي الجديد ومعه كل تلك التركة الثقيلة التي تئِن تحت وقعها الرياضة العراقية المتعثّرة.