الفتح وسائرون: نرفض بقاء القوّات الأجنبيّة في العراق

رقم العدد: 4370 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 2/11/2019 8:47:57 PM

 بغداد/ المدى

أعلن رئيس الوفد التفاوضي لتحالف سائرون نصار الربيعي، أمس الإثنين، اتفاقه مع رئيس تحالف الفتح هادي العامري على رفض تواجد أية قوات أجنبية على الأراضي العراقية، فيما أشار العامري إلى أن بقاء القوات الأميركية في العراق يحتاج إلى اتفاقية جديدة.
وقال الربيعي في مؤتمر صحافي مشترك مع العامري عقب اجتماع ممثلين عن الفتح وسائرون، تابعته (المدى) إن "اتفقنا على عدم القبول بتواجد أية قوات أجنبية في العراق، كما ناقشنا تسمية رئاسات اللجان النيابية وما يتعلق باستقرار الحكومات المحلية، وناقشنا ملف الخدمات حيث كان هذا الملف هو المحور الرئيس لاجتماعنا، وأكدنا على أن تقديم الخدمات للمواطنين هو المعيار الأساس لنجاح الحكومة". وأضاف الربيعي، أن "المعاهدات التي يتم إبرامها مع جهات أخرى دولياً لا تعني بقاءها إلى ما لا نهاية، بل يتم العمل بها وتعديلها على وفق الظروف والمستجدات، وقد قلنا إن بقاء القوات الأجنبية مرهون بما تعلنه الحكومة عن حاجتها لبقاء مستشارين أو خبراء أو غيرهم بحسب الحاجة".
وبشأن تشكيل مجلس مكافحة الفساد، قال الربيعي "إننا ندعم مجلس مكافحة الفساد وأن لا يكون متقاطعاً مع باقي المؤسسات الرقابية، ونتمنى أن يكون عمله متكاملا معها وندعم جميع خطوات الحكومة في سبيل مكافحة الفساد".
وتابع "ندعم الحكومة بتنفيذ برنامجها الحكومي ونثمن خطوة الحكومة لإعلان البرنامج الحكومي لأنها خطوة تقوي عمليات مراقبة البرنامج". وأضاف: "اتفقنا ضمن الأطر العامة مع الفتح على حل جميع الاختلافات وعدم تأجيل اي ملف"، مشيرا الى أن "هنالك لجاناً مشتركة بين الفتح وسائرون ستسعى لإزالة عوائق تقف أمام تحالفي البناء والإصلاح". وتابع "إننا مستمرون بالعمل والتنسيق العالي مع الفتح لإنشاء لجان مشتركة لحل القضايا العالقة".
من جانبه قال رئيس تحالف الفتح هادي العامري، إن "التواجد الأميركي وفقاً لاتفاقية الإطار الستراتيجي مرهون بطلب عراقي في حال تعرضه لاعتداء من جهات أخرى معادية، لكننا نود إيضاح أمر مهم أن بقاء القوات الأجنبية والأميركية يحتاج إلى اتفاقية جديدة لأن القوات الموجودة حاليا لا مبرر لبقائها بعد مغادرتها العراق في عام 2011 ما يعني انتهاء صلاحية الاتفاقية السابقة".
وأكد العامري أن "الإرهاب لم ينته والتحديات موجودة ، والامريكان استطعنا إخراجهم من الباب لكنهم عادوا من الشباك"، لافتاً الى ضرورة "العمل بقوة على وضع آليات لتواجدهم من خلال البرلمان".
وتابع، إن "تجاوز الارهاب وتحقيق الانتصار الفكري وسن القوانين الضرورية يتطلب تضافر وتكاتف القوى الخيرة"، مضيفاً أن "تحالفي الفتح وسائرون هما الدعامتان الرئيستان لتحالفي الإصلاح والبناء، وأن التقارب بين الفتح وسائرون غير موجّه ضد أحد وإنما لصالح بناء العراق واستقرار المنطقة". ولفت الى أننا "شكلنا لجنة مشتركة تناقش مع الشركاء استكمال الكابينة الوزارية والدرجات الخاصة وباقي المؤسسات وحسم موضوع مجالس المحافظات والتعاون على تقديم الخدمات لأبناء الشعب"، مشددا على أننا "لم نطرح أسماء الآن للوزارات ولكن سنحسمها أثناء جلسات البرلمان".
وتابع إن "الموقف الوطني يتطلب أن يكون لنا موقف واضح لخدمة هذا الشعب العزيز"، مبيناً أن "هنالك تحديات أخرى تواجه العراق ، فهنالك ملف إعلامي وهنالك ماكنة إعلامية معادية تسعى لخلق اليأس بنفوس الشعب وهنالك فضائيات تسعى لقتل الامل لدى الشعب ولا يمكن النهوض إلا بخلق الامل".
وأضاف رئيس تحالف الفتح إن "المهمة الأساس هي ان يكون لنا موقف واضح تجاه الاعلام ونحن مع حرية الاعلام الايجابي الذي يخلق تطلعات إيجابية لدى الشعب وليس الإعلام الذي يجعل الشعب يائساً".
وشدد على ضرورة "تشريع قوانين تحمي الدولة والمجتمع"، لافتاً الى ان "الحرية موجودة لكن ينبغي ان لا تعتدي على حريات الآخرين وحقوق المجتمع".