آلاف الجزائريين يواصلون الاحتجاجات . . والجيش يحذّر

رقم العدد: 4386 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 3/5/2019 9:17:53 PM

 متابعة / المدى

تظاهر آلاف الجزائريين في العاصمة ومدن أخرى يوم أمس الثلاثاء مطالبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتنحي، فيما حذر رئيس أركان الجيش من أنه لن يسمح بانهيار الأمن.وتمثل التظاهرات الحالية أكبر تحد حتى الآن للزعيم المريض والنخبة الحاكمة في دولة ما زال يهيمن عليها المحاربون القدامى في حرب الاستقلال عن فرنسا التي استمرت من عام 1954 حتى عام 1962.
وكان عشرات الآلاف قد احتشدوا في مدن بأنحاء الجزائر في أكبر احتجاجات منذ الربيع العربي في 2011، مطالبين بوتفليقة (82 عاما) بعدم الترشح في الانتخابات المقررة في 18 نيسان. وقدم عبد الغني زعلان مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة ملف ترشح الرئيس الجزائري يوم الأحد الماضي . ويوم امس الثلاثاء تظاهر مئات الطلاب في العاصمة ومدن أخرى منها قسنطينة وعنابة والبليدة.
وكُتب على إحدى اللافتات ”انتهت اللعبة“ بينما حملت أخرى عبارة ”ارحل يا نظام“.
وراقبت الشرطة الاحتجاجات، مثلما فعلت في الأيام الماضية، وأغلقت شوارع رئيسة لاحتواء المسيرات. ولم تقع أي اشتباكات حتى الآن ولا تزال التظاهرات حتى الآن سلمية إلى حد بعيد.
غير أن رئيس أركان الجيش الفريق قائد صالح قال يوم الثلاثاء إن الجيش لن يسمح بانهيار الأمن.
ونقلت قناة النهار التلفزيونية عن صالح قوله ”الجيش سيبقى ماسكا بزمام مقاليد إرساء مكسب الأمن الغالي ..وهناك من يريد أن تعود الجزائر إلى سنوات الألم والجمر“.
وفي عام 1991 ألغى الجيش انتخابات كان من المتوقع أن يفوز بها حزب إسلامي. وأعقب ذلك عنف استمر لعشر سنوات وأودى بحياة 200 ألف شخص إثر سحق قوات الأمن لهذا التمرد.
ويتصدر الشباب الجزائري مشهد الاحتجاجات ويريدون جيلا جديدا من الزعماء لا تربطه صلات تذكر بالحرس القديم المؤلف من الحزب الحاكم وأباطرة الأعمال والجيش وأجهزة الأمن. وغالبية سكان الجزائر من الشبان الذين تقل أعمار 70 بالمئة منهم عن 30 عاما.
ويطالب الشبان بوظائف وخدمات أفضل ووضع حد للفساد المستشري في دولة تعد واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في أفريقيا.