بأمانة: ما بعد الولاية الجديدة

اسم الكاتب: محمد العبيدي رقم العدد: 4404 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 4/7/2019 8:29:53 PM

 محمد العبيدي

بعد إسدال الستار على مسرح أحداث انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس الأول السبت يبدأ سلمان بن إبراهيم ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد من المقرّر أن تبقيه في منصبه حتى العام 2023، ليكمل حينها عقداً من الزمن على رأس الاتحاد القاري، فهو تولى المنصب منذ عام 2013 عندما انتخب لإكمال العامين المتبقين من ولاية الرئيس السابق القطري محمد بن همام، بقاء البحريني بن سلمان يضعه أمام مرحلة جديدة مليئة بالتحدّيات والمزيد من العمل المكثف إذا ما أراد الوفاء بوعوده في التنمية والتطوير وتنفيذ برامج ستراتيجية تضمن للكرة الآسيوية النمو وتحقيق الانجازات والأهم من كل هذا هو كيفية احتواء قاعدة اللعبة والسعي الجاد بمساعدة الاتحادات الوطنية الى توفير متطلبات ممارسة كرة القدم في مناخ صحي يضمن رفد اللعبة بالخامات الواعدة بطريقة عادلة.
يعتبر بن سلمان أن ما حققه في رئاسة الاتحاد لاسيما إصلاح المسابقات القارية وتعزيز الشفافية انجازاً منحه أحقية البقاء في منصبه إلا أن الواقع يفرض عليه مضاعفة الجهود واستثمار الفرصة على الوجه الأكمل خصوصاً أن التجارب اثبتت وما تزال الحاجة الماسة الى استثمار عامل الزمن في إحداث نقلة نوعية على كافة المستويات خلال استحداث طرق عمل جديدة وتطوير أخرى واستحداث أفكار ومشاريع تنموية من شأنها تحقيق النتائج المرجوّة التي تتناسب مع تطلعات وطموحات الجماهير الآسيوية التي تمني النفس في مجاراة أفريقيا وأوروبا سواء كان على مستوى التمثيل في بطولات كأس العالم للمنتخبات أو الحكام والمشرفين والإداريين خصوصاً أن القارة الصفراء تتمتع بوجود طاقات بشرية هائلة وموارد كفيلة بإحداث قفزة تاريخية على كافة المستويات.
الجانب الإداري له حصّة كبيرة من بين المهام الملقاة على عاتق بن سلمان في قادم الأيام وذلك من خلال إعادة النظر بالفاعلية المطلوبة والانتاجية والمردود المتحقق من الاتحادات الوطنية.
محاربة الفساد وتشخيص مواطن الخلل وحث القائمين على إدارة شؤون اللعبة الى بذل الجهود الممكنة للقيام بدورهم الطبيعي وواجبهم والتصدّي الى المسؤولية باقتدار وإتخاذ اجراءات رادعة بخلاف ذلك.
بدوره اعتبر رئيس الاتحاد الدولى (فيفا) جياني إنفانتينو الذي حضر الاجتماع التاسع والعشرين للجمعية العمومية للاتحاد، بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، أن القارة الآسيوية تظهر بإعادة انتخابها سلمان بالتزكية، اختيارها الوحدة والاستقرار، في تعبير دبلوماسي لا يتعدّى كونه إسقاط فرض بطريقة رتيبة وتقليدية ضمن إطار المجاملات التي كلفتنا وما تزال الشيء الكثير للأسف الشديد.
وصولاً الى الجانب التسويقي لما يمثله من أهمية كبيرة في الرياضة اليوم فحجم منظمة الاتحاد الآسيوي نفسها وما بها من أعمال وإنفاقات وقيمة تتعلق بتطوير كرة القدم وما تضخه في اللعبة بشكل عام وشامل من مساعدات وبرامج ودورات وتنظيم إداري ومتابعة وغيرها، قدّرت قيمتها التسويقية والسوقية بما يصل إلى 700 مليار دولار وفق احصائيات معتمدة رسمياً حيث احتلت ثماني دول الصدارة في حجم ما ينفق على اللعبة وكل ما يرتبط بها من وظائف وأعمال تسويقية وإدارية وغيرها، وهي أربع دول في الشرق (الصين، اليابان، كوريا الجنوبية وأستراليا) ومثلها في الغرب (السعودية، الإمارات، قطر وإيران) .
وفي المقابل ، كان إجمالي الانفاق المرتبط بكرة القدم في 39 دولة آسيوية هو 1.5 مليار دولار مقسّمة على كل هذا العدد، والذي يمثل نسبة هزيلة للغاية مقارنة بحجم ما ينفق في ثماني دول فقط، وهو أيضاً ما يكشف حجم الفجوة في المستويات الفنية بين الدول الـ8 المتصدرة مشهد المنافسات القارية على مستوى الأندية والمنتخبات، وبين بقية الدول الـ39، التي تعاني معظمها من عدم الإنفاق الكافي على اللعبة