مسؤولون أنباريّون: المعلومات متضاربة بشأن مكان اختباء البغدادي

رقم العدد: 4409 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 4/14/2019 8:14:54 PM

 بغداد/ المدى

كشف مسؤول عراقي، مساء السبت، عن معلومات متضاربة عن مكان وجود أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، بعد هربه من الأراضي السورية، إثر تقهقر التنظيم بعد خسارته الفادحة في العراق. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار، عيد عماش الكربولي، في تصريح لـ(سبوتنيك) إن معلومات استخباراتية ربما تكون دقيقة وربما لا، تفيد بوجود أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، في صحراء الأنبار.

ويبيّن الكربولي، أنه "عندما يحاصر البغدادي في الأراضي السورية، فإنه يلجأ إلى مكان يعتبر آمناً بالنسبة له ولعناصره".
وتعتبر صحراء الأنبار هي الأقرب بالنسبة لهرب زعيم "داعش" وعناصره من الهزائم التي يتكبدها التنظيم في سوريا، تحديداً في بلدة الباغوز، في منطقة البوكمال، بمحافظة دير الزور، بمحاذاة الحدود بين البلدين.
وألقى طيران مجهول، في مطلع شهر نيسان الجاري منشورات ورقية، على مركز محافظة الأنبار العراقية، للتوصل إلى مكان زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي، أبو بكر البغدادي.
وتضمنت المنشورات التي لم تصدر عن الجهات الرسمية، ومنها الأمنية، توضيحاً بشأنها حتى الآن، مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار أمريكي، لمن يدلي عن مكان اختباء زعيم "داعش" البغدادي.
وأكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، نعيم الكعود، أن طيرانا مجهولا ألقى هذه المنشورات على مدينة الرمادي، مركز الأنبار.
ويقول الكعود، "إن المنشورات التي تم إلقاؤها لا نعرف الجهة التي قامت بذلك، كما أن رقم الاتصال الذي وضع فيها للتواصل والإدلاء بمعلومات عن مكان "البغدادي"، هو رقم غيني، وليس عراقياً أو أمريكياً أو أوروبيا".
وعن اختيار الرمادي تحديدا في إلقاء المنشورات من سمائها، وإذا ما كان البغدادي يختبئ فيها، أو في صحراء الأنبار الشاسعة، فإن الكعود يبين "أنه بعد تحرير آخر معقل لـ "داعش" في الأراضي السورية، هناك توقعات بأن زعيم التنظيم الإرهابي، قد هرب باتجاه العراق، ولكن ليس شرطاً أن يكون في الأنبار".
وتابع: "لدينا معلومات أن الحدود العراقية، ممسوكة بشكل ممتاز جدا من قبل قوات الجيش، والحشد الشعبي، وحرس الحدود الذين عاهدوا الشعب والوطن، على أن لا يسمحوا لأي إرهابي بالعبور من الأراضي السورية إلى العراق".
وأكمل رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار: "لكن من الممكن أن تكون قد حصلت عمليات تسلل لعناصر إرهابيين من الأراضي السورية إلى العراق عبر ثغرات أو نقاط ضعيفة، منوها إلى أن تنظيم "داعش" ما زالت له بعض الجيوب في صحراء الأنبار، لكن المدن محررة منه بالكامل، والوضع الأمني في المحافظة أكثر من ممتاز".
ويحمل المنشور صورة البغدادي وفوقها كُتب باللون الأصفر: "قائد داعش في العراق والشام أبو بكر البغدادي"، وتحت الصورة كتب أيضا باللون الأصفر "25 مليون دولار مكافأة مادية لمن يدلي بمعلومات ترشدنا للقبض عليه".
وفي الجهة الأخرى من المنشور كتب: "قائد داعش" ومقاتلوه سرقوا أرضكم وقتلوا أهلكم، وهو الآن مختبئ بأمان بعيدا عن الموت والدمار الذي زرعه، بمعلوماتك تستطيع أن تنتقم منه ومن دماره، اتصل بنا أو أرسل لنا رسالة عبر تطبيق واتسآب".
وانطلقت القوات العراقية، منذ الخميس الماضي، بعمليات تفتيش واسعة في صحراء الأنبار، وصولا إلى بحيرة الثرثار، وإلى حدود تكريت مركز محافظة صلاح الدين، شمال العاصمة بغداد، بحثا عن خلايا "داعش" الإرهابية النائمة، ولفرض الأمن والاستقرار.
وحققت القوات العراقية بإسناد من طيران الجيش، والتحالف الدولي ضد الإرهاب، السبت، نتائج نوعية في تدمير أوكار "داعش" وتكبيده خسائر فادحة بالأرواح والموقع، في ثلث مساحة العراق غربا.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقي، في بيان أن قيادة عمليات الأنبار، خلال عمليات البحث والتفتيش شمال الطريق الدولي السريع، وبإسناد من طيراني الجيش العراقي، والتحالف الدولي، عثرت على 18 وكراً لـ"داعش" الإرهابي.
وأضافت الخلية، أن القوات الأمنية خلال العملية، اشتبكت مع إرهابيين، وتمكنت من قتل اثنين يرتديان أحزمة ناسفة، والقبض على اثنين آخرين.
وأضافت خلية الإعلام الأمني: "كما عثرت القوات على ست سيارات مختلفة الأنواع، وعبوتين ناسفتين"، منوهة إلى أنه تم تدمير جميع الأوكار التي تم العثور عليها خلال التفتيش والبحث.
وكانت قيادة عمليات الأنبار،قد باشرت بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة استمرت لمدة 26 ساعة متواصلة، للبحث والتفتيش وملاحقة فلول "داعش" الإرهابي، في شمال الطريق السريع، ومناطق (الحسينيات، الكعرة، الذعذاعة)، بإشراف قيادة العمليات المشتركة.
وبحسب بيان لخلية الإعلام الأمني، فإن قطاعات فرقة المشاة الأولى، وشرطة الأنبار، والحشد العشائري، بالتنسيق مع كتائب معالجة المتفجرات وبإسناد طيران الجيش، تمكنت من تنفيذ عمليات تفتيش واسعة حققت من خلالها الأهداف المخطط لها.
ودمرت القوات الأمنية مضافات إرهابية، وهي عبارة عن (خيم كبيرة) تحتوي على معدات، وأجهزة، وأسلحة، وعبوات ناسفة، وأحزمة ناسفة، وحاسبات، وأجهزة اتصالات، وقوالب من مادة "سي فور" المتفجرة، إضافة إلى إلقاء القبض على مجموعة من الإرهابيين وتدمير العديد من العجلات.
وألمحت خلية الإعلام الأمني، إلى أن عمليات التفتيش مستمرة لتشمل جميع المناطق، ضمن خطة العمليات القاضية باشتراك جميع تشكيلات قيادات العمليات بإجراء عمليات البحث والتفتيش، وذلك لتفويت أي فرصة تواجد للعدو في قواطع المسؤولية.
وكان العراق قد أعلن، في كانون الأول 2017، تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي.