تشريد 5 آلاف عائلة وتدمير 500 ألف دونم زراعي بسبب السيول في 6 محافظات

رقم العدد: 4409 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 4/15/2019 7:02:38 AM

 بغداد/ وائل نعمة

تتسبب السيول القادمة من الجارة الشرقية إيران، وزيادة معدلات المياه بتشريد نحو 5 آلاف عائلة في 6 محافظات في شمال وجنوب البلاد، فيما يرجح أن يتضاعف العدد في الايام القليلة المقبلة.
ووصل عدد المنازل التي تضررت جرّاء تلك الأحداث حتى الآن أكثر من 4 آلاف منزل، أغلبها في محافظة ميسان.
ودمرت المياه أكثر من 500 ألف دونم زراعي في عدة محافظات، وهو رقم قابل للزيادة بسبب استمرار تدفق المياه، فيما سقط نحو 100 منزل أغلبها مشيدة من مواد بدائية.
ووجّه رئيس مجلس الوزراء الاستمرار بالعمل الميداني وتغليب المصلحة الوطنية العامة واستمرار المتابعة والرصد الدقيقين لتقليل مخاطر السيول والفيضانات .
مؤخراً قرر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إبقاء خلية مواجهة السيول والفيضانات، التي شكلت نهاية العام الماضي، في حال اجتماع دائم وإطلاع المواطنين بشكل يومي على البيانات والارقام الدقيقة.
وكان أسوأ الأضرار قد حدثت في ميسان. وقال جاسب الحجاجي، النائب الاول للمحافظ في حديث لـ(المدى) إن "3 آلاف عائلة نزحت منازلها في مناطق مختلفة من المحافظة" جراء السيول القادمة من إيران.
أمس قالت جمعية الهلال الاحمر العراقية، أنها نصبت 400 خيمة في ميسان، كما قالت إنّ 80 منزلاً قد انهار. وقال الحجاجي إن "المشردين سكنوا في المخيمات وآخرين استأجروا منازل أخرى".
وغمرت المياه أكثر من 95% من منازل قضاء الميمونة في جنوب ميسان، فيما قدر المسؤول في الحكومة المحلية تضرر 400 ألف دونم من أراضيها. وأضاف ان "الأضرار تتزايد لأن المياه مازالت مستمرة".
ومستوى تدفق المياه في المحافظة وصل الى 1000 متر مكعب بالثانية ويتم تصريفها الى الاهوار. ويقول الحجاجي: "المياه الداخلة الى المحافظة أكبر من الخارجة بكثير".
ويحذر المسؤول المحلي من تعرض نحو 4 آلاف عائلة أخرى الى خطر الغرق إذا أصيبت إحدى السدات "الاحترازية" في شرق ميسان الى أضرار بسبب شدة المياه.
وغمرت المياه أكثر من 15 منطقة في ميسان. ويقول سرحان الغالي وهو عضو في مجلس المحافظة لـ(المدى) إن "مياه دجلة وصل ارتفاعها الى 15 متراً، بزيادة 5 أمتار عن الفترة التي سبقت السيول الاخيرة".
وأضاف أنه لو ارتفعت مياه النهر أقل من نصف متر أخرى سيؤدي إلى نتائج كارثية في المحافظة، مؤكداً أن ارتفاع مناسيب نهر دجلة في ميسان بهذا الشكل لم يحدث منذ أكثر من 40 عاما.
بالمقابل انتقد النائب الاول للمحافظ، إجراءات الحكومة في مواجهة أزمة السيول. وقال إن "العمل يجري اعتمادا على إمكانات المحافظة ولم تساعدنا بغداد". وطالب الحجاجي بتوفير الحفارات بالقرب من مناطق الخطر لتدعيم السدود الترابية، حيث إن نقل الحفارات من مكان لآخر يتطلب أوقاتاً طويلة، كما دعا الى توسيع الأنهر.
وقبل أيام قال الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، وهو موفد عبد المهدي الى ميسان، بأن هناك "مساعدات بسيطة من وزارة الهجرة" بخصوص ما يجري في المحافظة.
وبيّن ان الخطة الحكومية تسير نحو تعويض الفلاحين والدور السكنية المتضررة بعد تشكيل لجان متخصصة بهذا الغرض اضافة الى خطة الحكومة للمحافظة على المياه وتسريبها الى الأهوار.
السبت الماضي، أعلنت خلية مواجهة السيول، عن الموقف النهائي للمياه. وقالت إن "الخزين المائي المتحقق بلغ 40 مليارم3 وما زال هناك فراغ خزني في بحيرة الثرثار 31 مليار م3".
كما تسببت السيول في تشريد نحو 150 عائلة في البصرة في 3 مناطق بالمحافظة، بالاضافة الى غمر 50 الف دونم حتى الآن بالمياه.
من جهة أخرى شردت السيول 60 عائلة في ديالى و300 في صلاح الدين، كما دمرت المياه 25 ألف دونم في الديوانية.

توقّف جسور عن العمل
أما في واسط فقد أعلن مجلس المحافظة أمس، خروج 3 جسور في المحافظة عن الخدمة وهي (الكرامة والأحرار وطرنج) بسبب ارتفاع مناسيب نهر دجلة.
وقال وصفي البدري، عضو مجلس المحافظة لـ(المدى) ان هناك "27 منطقة مهددة بالغرق على عمود دجلة"، مبيناً قيام الحكومتين المحلية والاتحادية بإجراءات كوضع الحواجز الكلسية والسدات لمنع صعود المياه.
وفتحت واسط مؤخراً المياه باتجاه حوض المصندك، فيما اعترض بعض الاهالي الذين شيدوا دورهم في اوقات الجفاف، على ان ذلك الإجراء سيغرق 150 قرية هناك.
مؤخراً قدم مجلس المحافظة، للوفد النيابي الذي زار المحافظة، طلبات لزيادة المخصصات المالية وتعويض المزارعين المتضررين جراء السيول فضلا عن إصلاح الطريق الرابط بين بغداد والكوت.
وكان مجلس محافظة واسط قد أعلن في وقت سابق، عن تشكيل لجنة لتعويض المزارعين والمتضررين.
ويقول البدري إن "ارتفاع المياه في دجلة وصل الى مرحلة الإغمار النهائي بنحو 18 متراً، بزيادة نحو 3 أمتار عن السابق".