البصرة: بغداد لا تُحبذ إنشاء الإقليم

رقم العدد: 4409 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 4/14/2019 8:34:21 PM

 بغداد/ المدى

مسيرات ضخمة جابت أغلب المناطق في محافظة البصرة جنوب العراق لدعم مطالب تحويلها إلى إقليم، حيث المئات من سكان البصرة خرجوا في مسيرات مستخدمين سياراتهم الخاصة للترويج ودعم مطالب تحويل المحافظة إلى إقليم.
وحمل المشاركون علم الإقليم المفترض، الذي يتكون من الألوان الأزرق والأبيض والأخضر يتوسطه شعار يرمز إلى الثروة النفطية الكبيرة التي تتمتع بها المحافظة.
ويقول الخبير القانوني علي التميمي في تصريحات صحفية: "الدستور العراقي في المادة 119 منه، أجازت لكل محافظة أو أكثر أن تعمل على تشكيل إقليم بطريقتين، إما بطلب من ثلث أعضاء مجلس المحافظة، أو عشر الناخبين، وقد جاء القانون رقم 13 لعام 2008 لبيان هذه الإجراءات، وبين أن الطلب يقدم إلى رئيس مجلس الوزراء للتصويت عليه في المجلس ثم بعد ذلك يحول الطلب إلى المفوضية لإجراء الانتخابات، فإذا حظي بأكثر من نصف المصوتين يصبح أمرا قائما". وتابع "بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، علما أن مجلس محافظة البصرة اليوم يعتبر مجلساً لتصريف الأعمال، وعلى المستوى السياسي لا يحق لهم القيام بخطوة إنشاء الإقليم، لكن هم يبررون ذلك في أن طلب إنشاء الإقليم قديم، وإذا فعلاً الطلب جديد، فإنه غير جائز من الناحية القانونية، لكن إذا كان قد قدم في وقت سابق، عندئذ لا غبار عليه." وأضاف التميمي أن "إنشاء الأقاليم هي قضية جائزة دستوريا، ولا يمكن لأي أحد الاعتراض على ذلك، وهذا الطلب جاء بعد حالة اليأس من إيجاد الحلول لمشاكل البصرة، في ظل غياب الخدمات، مع وجود كافة مؤهلات إنشاء إقليم من منافذ بحرية ونفط وعلاقات جيدة بدول الخليج."
وعن إمكانية إقامة الإقليم في ظل التعقيدات السياسية في العراق، يقوم التميمي: "أعتقد أن الإرادة السياسية في بغداد غير متوافرة لإنشاء الإقليم، لهذا لن يسمحوا بتمرير هذا المشروع، فهم يعلمون أن ما نسبته 85% من واردات العراق تأتي من البصرة، وبالنتيجة فإن تلك الإرادة السياسية تخشى من قضية الإقليم، وهي برأيي وجهة نظر غير صحيحة، كون الدستور قد قرر أن الأقاليم لا يمكن لها أن تتصرف بالنفط والواردات، فهذا الموضوع من مهام الحكومة المركزية، وهذا التخوف سوف يكون عائقا أمام تشكيل الإقليم." وفيما إذا كانت هناك دول تدعم إنشاء إقليم البصرة، يقول التميمي: "أعتقد أن دول الخليج تدعم إنشاء إقليم البصرة، وربما البصرة تتحرك بناء على ذلك، فمسألة الإقليم لن تنجح إلا في حالة ضمان موافقة دول الجوار التي تهيّئ له الأرضية المناسبة للتصدير والاستيراد، خصوصا وأن دول الخليج سوف تستفيد اقتصاديا من ذلك، فنفوس البصرة أكثر من أربعة ملايين شخص، لهذا يمكن أن تكون سوقا رائجة، لكن تبقى الإرادة السياسية في المركز لا تسمح بذلك".