منظمة دولية: 61 % من المهجرين يعيشون حالة نزوح مطوّل في العراق

رقم العدد: 4413 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 4/20/2019 7:40:05 PM

 ترجمة حامد أحمد

أعدت المنظمة الدولية للهجرة في العراق مؤخراً مجموعتين من الدراسات المتناسقة التي بحثت العوامل الكامنة وراء حالة النزوح المطول في العراق وكذلك إمكانيات اندماج العائلات العراقية النازحة في المجتمعات المضيفة ، مشيرة الى أن 61% من عدد النازحين داخليا البالغ عدد أكثر من 1.7 مليون شخص يعيشون حالة نزوح مطول غير قادرين العودة لمناطقهم وبيوتهم .
كشفت النتائج بان 41% من اجمالي عدد النازحين داخليا في الموصل وسنجار بمحافظة نينوى هم من أهالي المحافظة الأصليين ، في حين أن ربعهم من مناطق الحويجة في كركوك وبيجي في صلاح الدين والفلوجة والرمادي في الانبار وتلعفر والبعاج في نينوى .
لقد نزح أكثر من 6 ملايين عراقي منذ اندلاع الصراع مع داعش في عام 2014 وما زال هناك أكثر من 1.7 مليون شخص في حالة نزوح ، وإن 70% من النازحين يعيشون في مضايف خارج المخيمات وإن 30% يعيشون داخل مخيمات للنازحين.
في حين أن 61% من النازحين منذ 3 سنوات معظمهم تقريباً معرضون لخطر النزوح المطول ، وكما توضح الدراسة فان الأشخاص النازحين داخلياً لاينتقلون من مناطق النزوح ، حيث يخطط جميعهم تقريباً البقاء في مناطق النزوح لمدة 12 شهراً على الأقل .
السبب الرئيس الذي ذكره النازحون داخليا للبقاء في النزوح هو منازلهم المدمرة في مناطقهم الأصلية حيث يشكل هذا السبب عقبة أمام العودة لقرابة 52% من النازحين خارج المخيم وبنسبة 38% من النازحين المقيمين داخل المخيم .
اما الدراسة الثانية التي تم تنفيذها بالاشتراك مع المنظمة الدولية للهجرة في العراق ومجموعة عمل العودة RWG والتحقيق الاجتماعي ، استكشفت مدى وأرجحية الاندماج المحلي للعائلات النازحة منذ فترة طويلة في محافظتي السليمانية وبغداد .
حددت الدراسة العوامل التي تجعل النازحين داخلياً يشعرون بمزيد من الاندماج في مجتمعهم المضيف والعكس ، مما يجعل المجتمع المضيف أكثر تقبلاً لهم .
وبصورة عامة توضح الدراسة بأن الوضع الاقتصادي للنازحين داخلياً هو العامل الرئيس الذي يؤثر على اندماجهم . على سبيل المثال ، من المرجح أن يشعر النازحون ممن لديهم مدخرات أثناء وقت النزوح بأنهم مندمجون في المجتمع المضيف أكثر من غيرهم .
وبهذا الصدد قالت منسقة الامم المتحدة للشؤون الانسانية في العراق ، مارتا رويدس ، " لا يمكننا وضع ستراتيجيات فعالة لحلول دائمة لنزوح اذا لم نفهم أسباب بقاء الكثير من العراقيين في حالة نزوح ، ولا يمكننا تسهيل هذه الحلول الدائمة إذا لم نفهم ما هي العوامل التي يمكن أن تسهل أو تمنع عودة أو ادماج السكان النازحين . "
وأضافت بقولها " إن هذه الدراسات التي أجرتها المنظمة الدولية للهجرة وشركاؤها أتت في الوقت المناسب حيث إن فريق الامم المتحدة في العراق بصدد بصدد تقديم المشورة والمساعدة الى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان لتوفير حلول مستدامة وكريمة للعديد من الأسر العراقية التي ما زالت في حالة نزوح ."
من ناحية أخرى قال ، جيم كاربي ، ممثل وزارة التنمية بالمملكة المتحدة " الوكالة البريطانية لتنمية عملت على دعم المنظمة الدولية للهجرة في العراق بهاتين الدراستين المتعمقتين اللتين القتا مزيداً من الضوء على كيفية حل مشكلة النزوح المطول في العراق ، حيث ستفيد النتائج والتوصيات الرئيسية البرامج والسياسات التي تهدف الى إيجاد حلول دائمة للنزوح ."
في حين قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق ، جيرارد وايت " إن مثل هذه الأبحاث مفيدة للجهات الفاعلة الانسانية والانمائية على حد سواء ، لضمان الاندماج المستدام للنازحين داخلياً في مجتمعاتهم الأصلية والعودة ، لقد ساهمنا في زيادة التفاهم حول مناقشة الحلول الدائمة في العراق ، ونتطلع الى دعم حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان بخصوص هذا المسعى ."
وتشير الدراسة الى أن المهجرين داخلياً موزعون عبر 3 آلاف موقع عبر العراق في أكثر من 100 منطقة نزوح ، حيث ركزت على المناطق التي تحوي العدد الأكبر من النازحين ، واستنادا لقاعدة المعلومات المتوفرة لعام 2018 فقد وجد ان 83% من جميع مخيمات النازحين متمركزة في 21 منطقة من أكثر مناطق البلاد كثافة بالنازحين . وإن أكثر منطقتين تحوي نازحين داخليين موجودتان في محافظتي الموصل واربيل حيث يحويان كلاهما مايقارب من ثلث عدد النازحين في مخيمات العراق . وثلث آخر يتواجدون في معسكرات كركوك والسليمانية وتكريت وزاخو .
وذكرت الدراسة إن أكثر النازحين هم القادمين من الموصل وسنجار ويشكل عددهم ما يقارب من 41% من العدد الكلي لمهجرين محلياً . ربع النازحين جاؤوا من ست مناطق في البعاج والحويجة وبيجي والفلوجة والرمادي وتلعفر ، والربع الآخر من المناطق ال 15 الباقية والتي تحوي كل منها 3% من العدد الكلي للنازحين ، واشتملت تلك المناطق من النازحين على مناطق المحمودية والخالص وسامراء والطوز .

عن موقع ريليف ويب