وكالة الطاقة الدولية : العراق قد يصبح ثالث أكبر منتج للنفط بحلول عام 2030

رقم العدد: 4418 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 4/27/2019 8:29:35 PM

 ترجمة حامد أحمد

بما أن إنتاج البلاد من النفط مخطط له أن يتزايد أكثـر عبر العشر سنوات القادمة ، فإنه من المتوقع أن يصبح العراق ثالث أكبر مجهز للنفط في العالم بحلول العام 2030 .
هذا ما توقعت به وكالة الطاقة الدولية (IEA ) بخصوص قطاع النفط والغاز للبلد التي تقول إنه من المتوقع أن يزداد انتاج العراق من النفط بمعدل 1.3 مليون برميل باليوم بحلول العام 2030 لكونه مسجل على إنه ثالث أكبر زيادة على مستوى العالم عبر تلك الفترة ، وسيصبح قريباً رابع أكبر منتج للنفط خلف كل من الولايات المتحدة والعربية السعودية وروسيا.

وجاء في أحدث تقرير للوكالة الدولية بخصوص قطاع الطاقة في العراق تحت عنوان ( خارطة طريق لمستقبل أفضل ) إنه رغم التحديات الاستثنائية للحرب التي شهدها العراق مؤخراً ، فان البلاد قد حققت مكاسب مذهلة حيث تمكنت خلال العقد الماضي من زيادة انتاجها النفطي بمعدل الضعف تقريباً ، مع ذلك فان المصاعب قد عرقلت أيضا قدرة البلاد للمحافظة على بناها التحتية لانتاج الطاقة الكهربائية والاستثمار فيها . التقرير الجديد يضع خارطة للاجراءات العملية العاجلة والخطوات المتخذة على المدى المتوسط لمتابعة مشاكل العراق الأكثر الحاحاً بخصوص قطاع الكهرباء . ووجدت الوكالة الدولية في تحليلها بان العراق يتمتع بطاقة كامنة هائلة تمكنه من تقليص خسائر شبكة الكهرباء التي تعد من بين الأعلى في العالم ، مبينة بان تقليص الخسائر بمعدل النصف سيساعد بشكل كبير في تحسين أداء تجهيزات المحطة وزيادة الطاقة الاستيعابية المتوفرة بمعدل الثلث . وأشار التقرير أيضاً الى أنه بالامكان جمع مزيد من كميات الغاز المصاحب لإنتاج النفط للاستفادة منه في تعزيز أداء محطات توليد الطاقة بشكل كفوء . في الوقت الحاضر يتم حرق ما يقارب من 1.6 مليار مترمكعب من الغاز سنوياً ، وهذه الكمية تعتبر أكثر من الكمية المطلوبة للتعويض عن ما يستورده العراق حالياً من الغاز .
المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ، فاتح بيرول ، ناقش خلال لقائه بمسؤولي البلد في بغداد الوسائل المتاحة للمضي قدما بقطاع الكهرباء بضمنها تحقيق افضل أستفادة من مصادر العراق المهمة من غاز طبيعي وطاقة شمسية . حيث ناقش أيضاً فحوى التقرير مع وزيري النفط والكهرباء في البلاد . حيث إن وكالة الطاقة الدولية قد عملت عن قرب مع وزارتي النفط والكهرباء لأعداد هذا التقرير . وقال مدير الوكالة " بعمله تحت ظروف وتحديات صعبة جداً تمكن العراق من أنجاز عمل متميز من خلال توسيع صناعته النفطية . القضية الملحة في الوقت الحالي تكمن في معالجة قطاع الطاقة الكهربائية للبلاد مع اقتراب ارتفاع درجات حرارة فصل الصيف وذلك من خلال تحسين صيانة شبكة الكهرباء وتعزيز انتاج الطاقة الكهربائية باستخدام مولدات متنقلة أكبر وتحفيز عمليات تطوير محطات الطاقة . إن وكالة الطاقة توصي باتخاذ اجراءات عملية عاجلة لتصب في مصلحة الشعب العراقي بأكمله ، وإنها تعرض خارطة طريق لمنظومة كهرباء مستديمة على المدى المتوسط ." من المتوقع أن يتضاعف الطلب على الكهرباء في العراق من الآن الى العام 2030 ، وإن النقص الحاصل في تجهيزه للكهرباء سيزداد سعة مع زيادة نمو نفوس البلاد باكثر من 1 مليون شخص سنوياً .
وأشار التقرير الى أنه بدون اجراء تغييرات للبنية الحالية لتجهيز الطاقة الكهربائية وادخال تحسينات للشبكة ، فان التوليد المحلي والاستيرادات وتوليد الطاقة في الأحياء سيحتاج الى أن يتضاعف بحلول العام 2030 من أجل تجهيز كلي للطاقة باكثر من 250 تيراواط بالساعة . مع ذلك هناك فرص كثيرة لتحسين هذه الحصيلة من خلال إجراءات معينة مثل الاستثمار في خطوط النقل والتوزيع لتقليص الهدر الناجم في الشبكة .
تطوير الاستخدام الامثل للطاقة الكهربائية ، من بينها ادخال تعرفة تصاعدية أكثر ، من شأنها ان تلعب دوراً مهماً للضمان بان النمو الحاصل في الطلب على الكهرباء خلال ذروة ارتفاع درجات الحرارة في الصيف لن تستمر في تعدي طاقة التجهيز .
تقول الوكالة الدولية أيضاً بان العراق يحتاج الى الاستفادة من الطاقة المتجددة المتاحة بشكل وفير في البلاد . يبين التحليل بان توسيع حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بنسبة 30% من تجهيز الطاقة الكهربائية بحلول العام 2030 سيوفر فوائد للمستهلك العراقي من خلال فواتير أجور كهرباء مخفضة ، وكذلك مردود ايجابي للبيئة .
التقليص من خسائر شبكة نقل الكهرباء والتحرك نحو إدخال ماتولده مصادر الطاقة المتجددة من كهرباء سيلعب دوراً مهماً في توفير ما يقارب من 9 مليارات متر مكعب من الغاز لاستخدامات أخرى وذلك بحلول عام 2030 فضلا عن توفير 450 ألف برميل من النفط يوميا للتصدير . وأضاف مدير الوكالة بقوله " بالإضافة الى النفط فإن العراق منعم عليه ببعض أكثر الموارد غناً في العالم وهي الطاقة الشمسية والغاز ولكنه مايزال غير مستفيد منها . تحويل تلك الطاقة الكامنة الى وقود يستخدم في اقتصاد البلد وللتصدير سيساهم في التأسيس لمستقبل أكثر ديمومة وكفاءة ووفرة في مجال الطاقة ."

عن وكالة الطاقة الدولية