متظاهرون بينهم عضو مجلس محافظة عن حزب الفضيلة يهاجمون مقر الحزب الشيوعي بالناصرية  

رقم العدد: 4425 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 5/7/2019 8:36:05 PM

 ذي قار / حسين العامل

هاجمت مجموعة من المتظاهرين الغاضبين من تصريحات النائبة هيفاء الامين مساء الاثنين ( 6 أيار 2019 ) مقر الحزب الشيوعي العراقي بالناصرية وقاموا بإنزال صورة النائبة المذكورة وتكسيرها أمام أنظار رجال الشرطة، وفيما أشارت مصادر الحزب الشيوعي الى مشاركة عضو في مجلس محافظة ذي قار عن حزب الفضيلة بتظاهرة الناصرية، أكدت انطلاق تظاهرة أخرى يقودها شقيق نائبة من حزب الفضيلة أمام مقر الحزب في قضاء سوق الشيوخ جنوب الناصرية.

وقالت الناشطة النسوية وعضوة الحزب الشيوعي العراقي إيمان الأمين للمدى إن "متظاهرين من جماعة حزب الفضيلة بينهم عضو مجلس المحافظة رشيد السراي هاجمونا في مقر الحزب الشيوعي العراقي بالناصرية " ، وأضافت " كما تظاهرت مجموعة أخرى يقودها شقيق نائبة من حزب الفضيلة أمام مقر الحزب في قضاء سوق الشيوخ".
وأشارت الامين الى أن " بعص المتظاهرين قاموا برمي الحجارة على المقر وتسلق السياج الخارجي وإنزال صورة النائبة هيفاء الامين وتكسيرها أمام أنظار قوات الشرطة التي كانت موجودة في موقع التظاهرة"، منوهة الى أن " أعداد المتظاهرين كانت بحدود 100 شخص وإنهم قاموا بترديد هتافات مسيئة للنائبة هيفاء الأمين والحزب الشيوعي العراقي". وأكدت عضوة الحزب الشيوعي العراقي إن " الهجوم على المقر لم يسفر عن أضرار كبيرة ". وكانت مجموعات من أتباع أحزاب الإسلام السياسي قد شنت مؤخراً حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد النائبة هيفاء الامين التي تنتمي الى الحزب الشيوعي وفازت بالانتخابات البرلمانية الأخيرة ضمن تحالف سائرون وذلك على خلفية تصريحات لها أشارت فيها الى تخلف المناطق الجنوبية من العراق مقارنة ببغداد وكردستان ، وكذلك الى استغلال المؤسسات التعليمية من قبل مديرات مدارس تتبع أحزاب الإسلام السياسي في إقامة مجالس اللطم والتعزية تشارك فيها الطالبات والهيئات التدريسية خلال المناسبات الدينية.
من جانب آخر قامت النائبة عالية نصيف بجمع تواقيع لإخراج النائب هيفاء الأمين من رئاسة لجنة المرأة النيابية، وذلك بسبب ما اعتبرته "تجاوزها على ثوابت ومعتقدات الشعب العراقي والإساءة لمشاعر الملايين من العراقيين". وقالت نصيف في مؤتمر صحافي، رداً على ما بدر من الأمين في وقت سابق، إن "لبس الحجاب مع الله ومع الشعب، ونرفض الإساءة للمحجبات كما ذكرت هيفاء الأمين".
وأضافت إن "هيفاء الأمين لا تمثلنا في لجنة المرأة، وجمعنا تواقيع نيابية اعتراضاً على تمثيلها للمرأة في مجلس النواب". يذكر أن النائبة عن تحالف "سائرون"، وبعد الضجة التي أحدثها كلامها ووصف الوضع في الجنوب العراقي بالمتخلف، أوضحت في شريط فديو بثته على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك قالت فيه أن "كلامها أسيء تفسيره بشكل غريب عندما تحدثت الأسبوع الماضي في ندوة حوارية عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت، لافتة إلى أن لبنان متحضر ومتمدن، أما جنوبي العراق فمتخلف، ولدي الأدلة والإحصاءات التي تشير إلى أن مجتمع الجنوب العراقي يعاني من التخلف، من خلال ارتفاع نسب البطالة والأمية والقوانين الخاصة بالمرأة، ونحتاج إلى وقت طويل لنتجاوز هذا التخلف، ، من جهة اخرى كررت النائب عن تحالف سائرون، هيفاء الامين إنها تتعرض الى حملة تسقيط سياسية منظمة، بمشاركة لآلاف من الجيوش الالكترونية. وقالت الامين، “أنا أواجه حملة تسقيطية كبيرة وهي منظمة، تقف خلفها أجندات سياسية، دارسة الحالة بشكل مضبوط، واستخدم الآلاف من الجيوش الالكترونية، حول هذا الموضوع، الذي عبارة عن سوء فهم لما طرحته، الموضوع لا يستحق كل هذا التطبيل والتأجيج”.
وبينت ان “فيديو الحجاب هو قبل 7 سنوات، في وقتها لم أكن نائبة كنت ناشطة مدنية، وانتقدت ظاهرة اللطم في المدارس، واللطم في المدارس لا يجوز فهذه مؤسسات حكومية، لا تمارس فيها الشعائر والتقاليد ولا الطقوس الدينية، وكل الطقوس الدينية محترمة، لكن تمارس في أماكنها الخاصة لكل الأديان”.
وأضافت إنه “أنا كنت محقة وصائبة بما طرحته، ولم أمس أحداً لكون يرتدي شيئا من الملابس، فهذه حرية شخصية وأنا احترم حرية المرأة في اختيارها لملابسها ولحياتها، فهذه خطوط حمراء لا أتدخل بها على الاطلاق، مثلما أنا سافرة لا أريد اي أحد أن يتدخل بهذه القضية، وأنا لا أتدخل في لبس الآخريات”.
ونددت نقابة المعلمين فرع محافظة ذي قار بتصريحات للنائب عن تحالف “سائرون” هيفاء الامين والتي نعتت بها مديرات مدارس البنات في المناطق الجنوبية بأنهن ينتمين الى أحزاب أسلامية، ويتدخلان في لبس الطالبات.
وأوضحت الأمين أنها تحدثت بشكل جريء لوضع اليد على الجرح لمعالجة المشاكل التي تعصف في البلاد.
كما أكدت النائبة هيفاء الأمين إنها ابنة الجنوب العراقي، وتحمل همّه ولا يمكن أن تتكبر على أهلها، قائلة: “أنا أحمل همّ الجنوب ولا أترفع ولا أتكبر بل على العكس، ما يهمني هو تشخيص الحالة، ووصفها بشكل دقيق حتى نجد لها المعالجات”.