الحكومة ترسل نسخة معدَّلة من قانون انتخابات مجالس المحافظات إلى البرلمان

رقم العدد: 4428 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 5/12/2019 9:11:13 PM

 بغداد / محمد صباح

نفذت الحكومة تغييرات على قانون مجالس المحافظات والأقضية رقم 12 وأرسلته إلى البرلمان متضمناً منح 30 % من المقاعد إلى المرشحين الأعلى أصواتاً و70% من المقاعد توزع وفق نظام سانت ليغو المعدل والمحدد بـ(1.9).
بدورها، أحالت رئاسة مجلس النواب، التعديل الحكومي إلى اللجنة القانونية البرلمانية التي ستبدأ الأسبوع المقبل أولى جلساتها للنظر في مشروع القانون الجديد.
ولم تحدد الحكومة في مشروع القانون الجديد ــ حصلت (المدى) على نسخة منه ــ مواعيد إجراء الانتخابات المحلية، فيما أشار المشروع الى أن الأسباب الموجبة لهذه التعديلات هي لتخفيض شرط العمر في المرشح للانتخابات ولضمان توزيع عادل للمقاعد بين القوائم ولغرض تحقيق التوازن .
ويقول عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب حسين العقابي في حديث مع (المدى) إن "الحكومة أرسلت مشروع قانون التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية إلى مجلس النواب، والرئاسة بدورها أحالته مساء الأحد إلى اللجنة القانونية لاستكمال تشريعه خلال الأيام المقبلة."
واستكمل مجلس النواب، في الثالث والعشرين من شهر آذار الماضي، القراءة الأولى لمقترح قانون التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018 قبل أن تطلب الحكومة من البرلمان التريث في تشريعه. ويضيف العقابي أن "اللجنة القانونية في مجلس النواب ستعمل مواءمة بين مقترح التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018 مع مشروع القانون المرسل من قبل الحكومة الى البرلمان."
وحسب المادة الأولى من مشروع القانون الجديد الذي أرسلته الحكومة الى البرلمان فإن عمر المرشح للانتخابات المحلية يكون 25 سنة وأن يكون عراقياً كامل الأهلية في حين منعت المادة (2) الأحزاب والتنظيمات السياسية أن تسحب من المرشح الفائز المقعد المخصص له في أي وقت كان. ويوضح النائب عن كتلة النهج الوطني أن "من أبرز المقترحات التي ضمنتها الحكومة في القانون الجديد تحديد عمر المرشح بـ25 سنة، والثاني توزيع المقاعد على الأعلى أصواتاً بنسبة 30% والمتبقية تحتسب على نظام سانت ليغو بـ1,9". وتشير الفقرة الأولى من المادة الثالثة على اختيار أول 30 % من المرشحين الذين حصلوا على أعلى الاصوات، فيما نصت الفقرة ثانياً من المادة (3) الى أنه يعتمد في توزيع بقية المقاعد بعد استيعاب التي حصل عليها الفائزين المذكورين في البند (أولاً) من هذه المادة على تقسيم الأصوات الصحيحة على الأعداد التسلسلية (1,9,3,5,7....) وبعدد مقاعد الدائرة الانتخابية ثم يجري البحث على أعلى رقم من نتائج القسمة ليعطي مقعداً وتكرر الحالة حتى يتم استنفاد جميع مقاعد الدائرة الانتخابية. ويتابع النائب عن محافظة بغداد أن لجنته "ستبدأ باستضافة المختصين من خبراء ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات حكومية متمثلة بمفوضية الانتخابات خلال الأيام المقبلة للاستماع لهم للأخذ بالجوانب الفنية والسياسية التي تساعد على تمرير القانون".
وكان مصدر برلماني كشف لـ(المدى) في 27/4/2019 عن اتفاق الحكومة وكتل سياسية، على تأجيل الانتخابات المحلية إلى نيسان العام المقبل، مؤكداً أن رئيس الحكومة يسعى إلى جعل الفاصلة الزمنية بين الانتخابات المحلية والبرلمانية سنتين". وتلزم الفقرة ثالثاً في المادة (3) توزيع المقاعد على مرشحي القائمة ويعاد ترتيب المرشحين استناداً لعدد الأصوات التي يحصل عليها المرشح الفائز الأول وهو من يحصل على أكثر عدد من الأصوات ضمن القائمة المفتوحة وكذلك الأمر بالنسبة لبقية المرشحين.
وحددت الفقرة الرابعة من ذات المادة حصة المرأة بـ25% من عدد المقاعد وتوزع بحيث تكون الفائزة الأولى من النساء من حصلت على أعلى الأصوات بين المرشحات في تلك الدائرة الانتخابية وهكذا لبقية المرشحات.
ويلفت إلى أن "مواعيد إجراء الانتخابات المحلية ستحدد من قبل مجلس الوزراء في فترات مقبلة وسيتم عرضها على البرلمان للتصويت عليها".
بدوره، يقول عضو لجنة الأقاليم والمحافظات البرلمانية أحمد حيدر قاسم في تصريح لـ(المدى) إن "الحكومة طالبت مجلس النواب بالتريث في استكمال مناقشة قانون انتخابات مجالس المحافظات قبل فترة لإضافة بعض من مقترحاتها على مسودة القانون".
وقبل فترة استأنفت اللجنة القانونية في مجلس النواب مراجعة وتعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي شمل تقليص أعداد أعضاء مجالس المحافظات، والنظام الانتخابي، والعد والفرز، والعمر، وشهادة المرشح.
وعمدت بعض الكتل السياسية النافذة إلى المماطلة والتسويف في إنجاز تشريع هذه القانون في المدد التي حددتها مفوضية الانتخابات للبرلمان سعياً منها إلى كسب الوقت لضمان تأجيل الانتخابات المحلية إلى العام المقبل.
وكان النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم قد قال في صريح لـ(المدى)، الشهر الماضي، إن "أغلب الكتل السياسية ترغب في إجراء الانتخابات المحلية في شهر شباط أو نيسان من العام 2020 من أجل أن تكون في منتصف عمر البرلمان"، موضحاً أن "إجراء الانتخابات المحلية على مواعيد قريبة من انتخابات مجلس النواب يؤثر على عمل الحكومات المحلية". واقترحت مفوضية الانتخابات على الحكومة والبرلمان إجراء انتخابات مجالس المحافظات والأقضية في السادس عشر من شهر تشرين الثاني لعام 2019 مقابل التزام البرلمان بتنفيذ حزمة من التعديلات على القانون وتشريعه قبل شهر نيسان الماضي.
وعبّرت مفوضية الانتخابات عن خشيتها، في أكثر من مناسبة، من تأخر مجلس النواب في إجراء تعديلاته اللازمة على مقترح تعديل القانون قبل ستة أشهر من المواعيد التي اقترحتها، عازية سبب ذلك لإنهاء تحضيراتها اللوجستية.
وتشير المادة (4) من مشروع قانون انتخابات المحافظات على أن ينتخب مجلس المحافظة ورئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونوابهم ورؤساء اللجان بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه وتكون إقالتهم بثلاثة أخماس عدد أعضائه.