الحجاب ..وجهات نظر مختلفة

رقم العدد: 4429 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 5/13/2019 5:11:10 PM

هادي عزيز علي

"القسم الثاني "

رؤية آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله
الأسئلة الكثيرة التي وجهتها له محاورته (سهام حمية) عن المراة تشغل الحجاب فصلين مهمين من كتاب (دنيا المرأة) الذي تضمن أجوبته ، نحاول هنا الإتيان على أهم الأجوبة التي طرحها سمحاته في هذا الموضوع :
في سؤال مفاده أنَّ ارتباط الحجاب بعنوان القمع جعل النساء في المجتمعين العربي والإسلامي يتجاوبن مع الأصوات التي ارتفعت في عصرنا الحالي داعية المرأة إلى خلعه كيف تبرر تلك الاستجابة؟
الجواب يتجسد في نقطتين الأولى – إنَّ ارتداء الكثيرات للحجاب لم يكن يستند إلى قاعدة الالتزام الديني الذي يوجب الانفتاح على أوامر الله ونواهيه بعيداً عن نوازع الذات وتقلبات الأوضاع الاجتماعية بل كانت مسألة الحجاب لديهن مجرد عادة من العادات ، فنحن نلاحظ بعض الأباء حتى الملتزمين منهم يبررون أمام بناتهم فرض الحجاب عليهن بأن خلعه يعدّ عيباً يعرضهن للانتقاد الناس وأنَذه قد يسيء إلى كرامة الأب والعائلة ، أين أنَّهم يغرسون في وجدان الفتيات مسألة تتصل بالتقاليد ولا تتصل بالالتزام الديني والتقوي .
وعلاقة الحجاب بالضبط الأخلاقي – هو أنَّه يعيئ الجو النفسي لمقاومة تأثير الأجواء الداعية للانحراف في الخارج وايجاد مناعة داخلية في الرجل والمرأة ضدّ تلك الأجواء ، فهو يوحي للمرأة أنَّ عليها تقديم نفسها كإنسان ويساعدها على تحقيق ذلك بعزم مفاتنها الأنثوية عن النظار ويوحي للرجل في المقابل أنَّ عليه أن لا ينظر للمرأة إلا كإنسان؛ وهكذا فإنَّ الحجاب يشكل وسيلة لسدّ المنافذ المؤدية للأنحراف.
عن المواضع الواجب على المرأة سترها شرعاً . أجابأنَّ الآية 31 من سورة النور : (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) هي التي أوجبت على المرأة ستر جسدها والزينة هنا حسب تفسير سماحته ليس الأساور والعقود والأقراط وما سواها من أدوات الزينة التي تستعملها النساء بل الزينة المقصودة بها هنا الموضع من الجسد ، أي أنَّ الجسد هو الزينة باعتباره مركز جاذبية وإثارة الرجل ؛ لذا وجب ستره إلا أنَّ هذا الستر ليس بالمطلق لكون نهاية الآية نصت على : (إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) ، أي أنَّ هناك أجزاء من الجسد جاء استثناء عن ذلك وحسب منطوق الآية فقيل أنَّ المستثنى هو الوجه والكفان يضاف إليهما القدمان على قول البعض الآخر .
وفي سؤال عن نساء النبي وهل كن يحجبن وجوههن وأكفهن ؟ أجاب سماحته ليس لدينا الدليل على ذلك وربّما نجد الدليل على خلافه .
وهل تعفى المرأة من الحجاب ؟ فأجاب : ليس هناك حاجة تعفي المرأة من الحجاب إلا إذا كان الحجاب يعرضها للخطر أو إذا تعرضت للطلاق من زوجها وكان الطلاق حرجياً لها فيجوز لها أن تنزع الحجاب بقدر .
ما الزيّ الشرعي ؟ فيجيب سماحته : للحجاب في الشريعة ضوابط محددة ، أمّا كيف هو الحجاب . وما الملابس التي تلبسها ؟ فهذا أمر يعود الى العُرف وإلى المرأة نفسها . والزيّ الشرعي أتّخذ نمط الملابس في البلدان المختلفة فمثلاً أخذ العرب العباءة بينما أخذ الفرس الشادور وأخذ بعضهم الثوب الشرعي ، وهذه كلّها تخضع للتقاليد المتعارف عليها في البلدان الإسلامية المتنوعة ؛ لذا فهو لا يجد زيّاً مفضلاً ولديه أنَّ العباءة قد تكون أكثر انسجاماً مع الستر؛ لأنَّ الشادور يحتاج الى انتباه دائم يعيق حرية الحركة فلديه العباءة أوَّلاً والثوب الشرعي ثانياً .
أمَّا عن الاعتدال في الملبس إذا يحقق الغاية من الحجاب ، أجاب أنَّ الاعتدال في ملبس النساء هو اعتدال نسبي في نظر الناس ، إذ قد يراه البعض خروجاً عن ضوابط الحجاب في حين يراه الآخر منسجم معها . والمعيار لديه هو حكم الآية 32 من سورة الأحزاب : (فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) ؛ لأنَّ الزينة والتبرج يقيدان بحكم هذه الآية .
ما المقصور بالآية : (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) (الاحزاب / من الاية 33) ؟ الجواب لديه هو النهي عن التبرج ، والتبرج هو خروج المرأة بزينتها الفاقعة سواء غير وضع المساحيق أو السفور أو عبر ارتداء الملابس المثيرة المحركة لأنوثتها خارج مجتمع النساء المقصود بالآية : (فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ( ؛ (الأحزاب م من الآية 32) ، أي أنَّ القرآن لا يريد أن تخرج المرأة فيطمع بها الذي في قلبه مرض أو قد تكون طريقتها في الكلام سبباً لهذا الطمع .
وفي سؤال : متى يحقّ للمرأة اتزين وما الحدود المرسومة لذلك ، وهل يحقّ لها في هذه الحالة أن تتزين بثياب السهرة؟
أجاب: لها ذلك في المجتمع النسوي ان تتزين بكامل زينتها في الحدّ الذي لا يشكل عامل جذب للنساء أنفسهن إليها . ويمكن للمرأة أن تعيش كامل انوثتها وإلى أقصى درجاتها مع زوجها لعدم وجود أي محرم بين الزوجة وزوجها ، أمَّا في مجتمع الرجال فعليها أن تظهر في مظهر الإنسان ، وأن لا تظهر أنوثتها الجاذبة للرجال ؛ لذا فإنَّ عليها ان تظهر بملابس متّسعة بالاتزان وبالمعاني الإنسانية وتفرض على الاخرين أن ينظروا إليها باعتبارها إنسان ولها الحرية في الخروج خارج المنزل بهذه الصفة ، وهذا لا يتعارض مع النص القرآني : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَ) (الاحزاب / من الآية (33) ؛ لأنَّ هذه الآية خطاب موجه الى نساء النبي وليس معنى الإقرار في البيت أنَّه لا يجوز للمرأة أن تخرج منه . ولم يقتصر خروج المرأة على الدراسة واعمل بل يتعداه الى التمتع بجمال الطبيعة أينما كانت بشرط إلا يكون المكان موضع شبهة ، وهذا الأمر يطال الرجل كما المرأة .
الحجاب الاجتماعي : إذا كان الحجاب يطال كافة أشكال السلوك ، فكيف يمكن أن يكون اجتماعياً ؟ وإذا كان الاختلاط جائز إسلامياً ، فكيف ومتى يجب على المرأة تجنبه ؟
أجاب : قد يكون أن تبتعد المرأة في امجتمع عن الاختلاط الذي يؤدي الى نتائج سلبية غير أخلاقية ولكن الاختلاط ليس من العناوين المحرمة في الإسلام بل هو من العناوين المحللة أصلاً ، إذ لا مانع شرعي من أن تجتمع المرأة مع الرجل في الأماكن العامة أو في العمل المشترك إلا أنَّ هناك أحكاماً شرعية تتعلق بالخلوة مع الرجل في مكان ما ، فالشرع يرى في تلك الخلوة ، مساعدة على ارتكاب الحرام ؛ لأنَّها تمنح لكليهما الحرية في اقتراف الحرام وما عدا ذلك لا مانع من الاجتماع في المسجد والمدرسة والمجتمع ، وأنَّ المجتمع الإسلامي تاريخياً لم يمنع هذا النوع من الاختلاط وأنَّ النساء كن يتحدثن مع الرجال وأنَّ النبي كان يستقبل النساء ، وأنَّ النساء كنّ يصلين في المسجد ويخرجن الى الحرب ليداوين الجرحى ، وأنَّ أعظم مناسبة للاختلاط هي مناسبة الحجّ . أمَّا متى يكون الاختلاط ضرورياً فقد تكون لضرورة اجتماعية أو سياسية أو دينية ، أي هذا الأمر نسبي ويجب التأكد من ضرورته مع ملاحظة التحفظات التي وضعها المشرع .
ممَّا تقدم يخرج الراحل محمد حسين فضل الله بنتائج مهمة حول ما يعرف في الوقت الحاضر بالحجاب. ففي ملابس النساء يكون للمجتمع أره الواضح فيها ، فإنَّ ما ترتديه المرأة في مصر يختلف عمَّا ترتديه المرأة في إيران ، وأن ما ترتديه المرأة في إيران يختلف عمَّا ترتديه المرأة في افغانستان ؛ لذلك فلا يوجد زيّ موحد للنساء المسلمات توجبه الأحكام الشرعية بل إنَّ الملابس وعلى وفق التوصيف أعلاه هو من إنتاج المجتمعات فضلاً عن أنَّ الأحكام الشرعية لا تقرّ للنساء تغطية كامل الجسم حتى تبدو كأنها كتلة سوداء تسير في الطرقات ؛ لأنَّ ذلك يخالف صريح النصوص القرآنية : ( إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور / من الآية 31) . وبهذا حاولت الرؤية الذكورية دمج الموروث الفقهي بالمنتج الاجتماعي .
(كتاب دنيا المرأة – حوار مع آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله – حاورته سهام حمية – دار الملاك – بيروت – الطبعة السادسة – 2005 – الباب الثالث بفصليه الأوَّل والثاني – صفحة 127 وما بعدها).
* * *

رؤية جمال البنا
كانت المرأة في الجاهلية تغطي رأسها بخمار ليحمي شعرها من أشعة الشمس ، وكانت ترخي هذا الخمار على ظهرها فتظل فتحة جيب قميصها أو جلبابها مفتوحة ، أي (فتحة الصدر) يظهر منها الثديين . ومن المعروف أنَّ هذا الخمار في ذلك الوقت لا علاقة له بالعباءة وإنَّما متعلق بالطقس وحرارة الشمس المستعرة بغية حماية الشعر من الحرارة فضلاً عن أنَّ جلباب المرأة كان طويلاً فضفاضاً ليتيح لها حرية الحركة ولحماية ساقيها من الحرارة ، وكان هذا اللباس هو معيار تلك الحقبة الجاهلية للأسباب أعلاه ، وعندما جاء الإسلام أقرّ هذا اللباس باستثناء الجيب (فتحة الصدر) التي تصدر لها الآية 31 من سورة النور التي نصت على (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) .
أي أنَّ الملبس يخضع لما يجب أن تخضع له الملابس لكي تكون صالحة وغير معيقة للحركة فضلاً عن انسجامها مع الطقس والأنواء . إذ إنَّ الرجل هو الاخر كان يضع العمامة فوق رأسه لاتقاء حرارة الشمس الحادة ، أي أنَّه لا يضعها كمكملة لاعتبارات الأناقة أو لزوم المهابة ، فهذا يعني أنَّ وظيفة الملابس هنا يتعلق بالجانب المدني ولا علاقة لها باجانب التعبدي أو الأحكام التي تفرضها العبادة ، لذا فإنَّ الخمار الوارد ذكره في القرآن هو إفراز لما سبق له من استعمال باعتباره جزءاً من الزيّ الذي كان يعتمده المجتمع فهو لم يبتدعه كما أنه لم يقرضه لاعتبارات تعبدية .
والنص القرآني : (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) (النور / من الآية 31) ويقرأ الينا هذه الآية باعتبارها أمر بغض البصر ، وغض البصر هذا أمر يتكرر في القرآن ليس للمراة وحدها بل للمرأة والرجل على حدّ السواء .
أمّا النهي المضمر الموجه للنساء هو عدم إيداء الزينة (إِلَّا ما ظَهَر مِنَها) كان محلاً لاختلاف المفسرين وخضعت للاجتهادات على وفق الفهم لها حينئذ باعتبارهم أبناء عصرهم ، ويرى الباحث أنَّ النص يحتمل التأويل ولكن النص ذاته في نهاية الآية يحل وضوع الزينة بالقول : (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) ، إذ إنَّ تلك الزينة يجوز لمجموعة من الأشخاص رؤيتها ابتداءً من الأزواج ، وانتهاء بالطفل . وعندما يتحفظ القرآن على تلك الزينة فإنَّه يسمح بما يمكن للزيّ أن يظهر من هذه الزينة دون تحديد بشعر أو وجه أو كفين ولكنه مع هذا يتسع لأكثر منها ؛ لأّنه يتبع الزيّ ن لأنَّ الآية وإن أقرّت الخمار ، فإنَّها لم تامر به والإقرار به هو إقرار بعادة ، والعادة تختلف عن الحقّ وقد تحتمل العادة تعرية الشعر ؛ لأنه لصيق بالوجه والذراعين ؛ لأنّهما لصيقين بالذراعين بل يمكن أكثر من ذلك اعتبار تعبير (إِلا ما ظهر منها) أي كلّ ما لم يأمر القرآن بستره وهو صراحة لم يأمر إلا بستر فتحة الصدر وإدناء الثوب .
كما أنَّ ظهور الكفين حسب ما يراه البعض مردود من جانب آخر من الآراء الفقهية التي ترى أنَّ الكشف يمتد على نصف الذراع وهو ما قاله الطبري في حديث عن عائشة عن النبي ، إذ يذهب بعض المالكية الى ذلك .
على أنَّ الحجاب في مضمون القرآن ليس نقاباً أو حجاباً ولكنه باب أو ستر يحجب من في الداخل عمَّن في الخارج ويفرض على الداخل الاستئذان ، وقد ورد هذا الأمر بصدد الحديث عن زوجات الرسول ، إذ إنَّ معظم العرب يعيشون في خيام لا أبواب لها ولم تكن لحجرات الرسول حيث تاوي زوجاته أبواب باستثناء غرفة عائشة في بعض الأقوال ، إذ كان يدخل البر والفاجر فيكون المر والحالة هذه وجوب ستر وحجب زوجات الرسول ، وهذا ما يفسر نزول الآية : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ) (الاحزاب / من الآية 53) .
وبالعودة الى الآيات من (50 – 55) من سورة الأحزاب نجدها مقتصرة على نساء النبي دون سواهن : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) من الآية 50 .
(تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ) من الآية 51 .
(لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ) من الآية 52 .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ) من الآية 53 .
(إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) الآية 54.
(لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ) من الآية 55
هذه الآيات خاصة بنساء النبي وتتعلق بخصوصيات النبي ولا يجوز القياس بغرض تطبيقها على غيرهن من النساء ، وإذا ما تم ذلك فهم تاويل متعسف لأحكام تلك الآيات ، لذا فالحجاب لديه هو ما يحجب رؤية نساء النبي وهو لا علاقة له بالزيّ فضلاً عن أنَّ الزيّ ليس من مسائل العقيدة بل هو من باب العادات والآداب والأعراف.
(جمال البنا – المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء – دار الشروق – القاهرة – الطبعة الولى – 2011) .