الحكومة مطالبة بإنقاذ الرامية فاطمة عباس من نار الأزمة

رقم العدد: 4429 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 5/13/2019 5:14:54 PM

 زاهد نوري: صوّروا الإصلاح (شرطي وكلبجة) .. وضعف حمودي بعدم مواجهة المقصّر!

 الوزارة وراء الأندية الباطلة .. ولدينا اتحادات تستحق الدمج

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد عضو المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية رئيس اتحاد الرماية زاهد نوري أن وزارة الشباب والرياضة السابقة تتحمّل مسؤولية عدم إجراء انتخابات الأندية التي تجاوزت مُددها الشرعية وعدّت باطلة، وأن ما يروَّج في الإعلام بعدم شرعية انتخابات الاتحادات عطفاً على عدم سلامة الأندية ليس ذي قيمة، فالأولمبية كانت مُجبرة بإقامة الانتخابات بموجب رسائل الأولمبية الدولية ولا خيار لنا غير المضي بعيداً عن قانونية ممثلي الأندية من عدمه.
وقال زاهد في حديث خص به لـ(المدى) مساء أول من أمس السبت "معروف أن الأندية تمثّل قاعدة الهرم في مثلث الرياضة الى جانب الاتحادات والمكتب التنفيذي ، وعدد كبير منها لم تجرِ انتخاباتها منذ سنين طويلة ، والأمر ليس بيدنا ولا بمقدور أي اتحاد أن يستبدل الهيئة الإدارية لأي نادٍ ، كان لزاماً علينا القبول بممثلي الأندية في انتخابات الاتحادات التي حُدّدت مواعيدها وفقاً لجدول زمني بطلب من اللجنة الأولمبية الدولية تمهيداً لانبثاق مكتب تنفيذي جديد مطلع العام الحالي وإلا فإن الرياضة تتعرّض الى الإيقاف".
وأضاف " إن تجزأة القضية وفق أهواء البعض غير صحيح ، ويحمل مدلولات مُغرضة نرفضها جملة وتفصيلاً ، فالحقائق في حوزتنا تشير الى أن أمانة مجلس الوزراء كانت على خطّ التماس مع اللجنة الأولمبية الوطنية في كل خطوة ، وأهم ما في ذلك إن الأمانة اطلعت على جميع مراسلات الأولمبية الدولية معنا وخاصة الوثيقة المؤرّخة في 10 نيسان عام2018 التي طالبت بإجراء الانتخابات وفقاً للنظام الاساسي ، وكذلك كانت هناك تفاهمات مشتركة بين مبعوث الأولمبية الدولية حيدر فرمان مع الحكومة العراقية وممثلها القانوني وبحضور وزير الشباب والرياضة وتمّ إقامة الانتخابات على ضوء ذلك".

تشهير .. وتهديد
وأوضح " إننا في المكتب التنفيذي نقدّر مسعى الحكومة في تذليل الأزمة ، ونساند أي إجراء يسهّل تنفيذ القرار المرقم 60، لكن أن يوهِم بعض منفّذي القرار الناس بأن الاصلاح يعني وقوف الشرطي عند باب بيت عضو المكتب التنفيذي وبيده (كلبجة) مثلما اتصلت إحدى صديقات ابنتي في الجامعة للاستفسار منها عن مدى صحّة قرب القاء القبض عليّ ! هل هذا منطق أن يُتهَم الجميع دون دلائل؟ الكل يعلم إن الاصلاح يخصّ ولا يعمّ ، ولا يجوز التشهير أو التهديد، وإذا كان هناك عمل ما فيه خطأ جسيم وهدر مالي وتلاعب بأوراق رسمية فالجهات القضائية هي من تحدّد المسؤول عن الخطأ أو الفاسد في الموقع".

عدالة التصويت
وعن مصير الانتخابات التي جرت في شباط الماضي ، قال " الانتخابات شرعية مئة بالمئة حتى يصدر قانون جديد بعد المصادقة عليه من الأولمبية الدولية وعندها نخضع جميعاً لمواده الخاصة باختيار أعضاء المكتب التنفيذي وآليات ذلك، نحن لم نفرض أنفسنا على المكتب أو نخطفه ، هناك صندوق انتخابي لا يستطيع أحّد إلغاء نتائجه، ورئيس اللجنة الأولمبية نفسه في عهد النظام السابق كان مُرغماً على إجراء الانتخابات عبر الصندوق برغم نفوذه في السلطة وفوزه المضمون، فعدالة التصويت هي الحقيقة الدامغة التي تسري على الجميع".
وتابع " إذا كان البعض يرى عدم استحقاقنا للتواجد في دورة جديدة ، ليتوجّه الى الجمعيات العمومية كي يعيدوا النظر في مستقبل الرياضة من خلال ندوات تثقيفية وتعليمات تبيّن موجبات المرحلة المقبلة بدافع حماية الرياضة وليس تسقيط رجالاتها ، أما نحن فلا نمتلك سطوة على العمومية قد أنملة وهي حرة بمنح أصواتها لمن خدمها وصان الأمانة ، أتحدّث عن اتحاد الرماية حصراً".

ضعف حمودي
وذكر بخصوص مدى استحقاق رعد حمودي رئاسة الأولمبية للدورة الثالثة من عدمه " إن الكابتن رعد شخصية نزيهة وكفوءة ، وليس فيه نقطة ضعف سوى تحاشيه عن وضع أصبعه في عين المقصّر، وباعتباره قائداً للأولمبية فقد سترَ كثيراً من الأمور، وذلّلَ مشاكل معقدة كادت أن تعيد الوضع الرياضي إلى ما قبل عام 2006! وحالياً لا يوجد شخص أكفأ منه أو يمكن أن يمارس دوره القيادي، وفي حالة تشكيل مكتب تنفيذي قوي سيتفادى حمودي نقطة الضعف تلك".

تقليص الاتحادات
وعضّد زاهد مقترح (المدى) بتقليص بعض الاتحادات ودمجها في اتحاد واحد ، بقوله "نحتاج الى جلسة مصارحة، فالمال عصب حياة الأولمبية، وهناك اتحادات تستحق أن تدمج في اتحاد واحد لتقليص النفقات، وأعزّز مقترحكم بتشكيل لجنة حال استقرار الأولمبية لتحدّد الاتحادات المعنية التي لديها مشتركات لتكون ضمن فعالية واحدة، وهنا نعترف أننا ننفق الميزانية على مسائل ليست في محلّها احياناً، ولدينا اتحادات يفترض أن لا تنضوي أصلاً للجنة الأولمبية".

مصارحة مع الرئيس
وبخصوص عمله لتطوير الرماية وماذا أضاف لها ، أكد زاهد: "ترأستُ اتحاد الرماية في العمارة بتاريخ 10 تشرين الأول 2008 ، ثم واصلت العمل في الاتحاد المركزي نائباً ورئيساً حتى جدّدت لي الجمعية العمومية الثقة في 12 تشرين الثاني 2018 حائزاً على 26 صوتاً من أصل 31، وأنسب هذه الثقة لمصداقيتي مع أسرة الاتحاد وفروعه في المحافظات، بدليل أن أول أنطباع مهم تركته بأول احتكاك لي مع رئيس الأولمبية رعد حمودي قبيل دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي أقيمت في سنغافورة 14 آب 2010، يومها صارحته أن مشاركتنا لا تهدف الى تحقيق نتيجة، بل الاستفادة من المسدسات والبنادق التي تجهّزها لنا الدورة لكون اسلحتنا قديمة ، فسألني الكابتن إذا وفّرنا لكم مبلغ الأسلحة هل تنتفي الحاجة للمشاركة قلت له نعم، فبارك صراحتي وقال ليت كل الاتحادات تستفيد من الأموال المخصّصة للايفادات للنهوض بمتطلّباتها، وأوفى الرجل معنا وبدأنا الاتصال بشركة ألمانية تعهّدت بتزويدنا 10 بنادق و10 مسدسات بكلفة 36 مليون دينار، وتم تحويل المبلغ واستلام القطع العشرين في المطار، وتلك كانت بداية تحديث مستلزمات اللعبة لأول مرة".

قاعدة نسوية جيدة
وتناول زاهد دور لجنة الخبراء في تقييم المشاركات قائلا"يجب أن تكون اللجنة ملمّة بكل شؤون الاتحادات، أتذكّر أن الدكتور باسل عبدالمهدي ترأس لجنة تقييم المنتخبات قبيل المشاركة في الدورة العربية التي ضيفتها قطر في 9 كانون الأول2011 وكنت أصدق رؤساء الاتحادات في تقديم توقّعاتي عن المشاركة، كما صنعنا قاعدة نسوية جيدة بعد أن أنشأنا ميداناً للرمي في العمارة وجئنا بالرامية زينب علي التي حققت رقماً قياسياً بالبندقية 392 نقطة بدلاً من الرقم السابق 348 وحققت نتائج طيبة عام 2012، ثم الرامية نور عامر التي شاركنا بها في أولمبياد لندن العام نفسه في مسابقة المسدس الهوائي 10م وجمعت 360 نقطة من مجموع 400 وكانت مشاركتها رسالة لتشجيع البنات على حُب اللعبة".

فاطمة أملنا
ولفت زاهد الى أن " البطلة فاطمة عباس مواليد 2000 هي أمل الرماية اليوم في البطولات ، حصلت على ميدالية ذهبية في بطولة الشيخة فاطمة الدولية نيسان 2017 بالإمارات ، ثم المركز الرابع في أولمبياد الأرجنتين للشباب تشرين الأول 2018 بقيادة مدربها ليث هاشم، والميزة الجيدة فيها إنها ترمي بالمسدس الهوائي 372 نقطة بينما بطلات العالم يتفوّقن عنها بعشر نقاط ، ونسعى لتأهيلها الى الدورة الأولمبية في طوكيو العام المقبل برغم صعوبة المنافسة خاصة على آسيا كونهم أبطال العالم والدورات الأولمبية بالرماية أمثال الصين وكوريا الجنوبية والهند وإيران وتايوان وبعض دول الخليج، أي من يتقدّم على آسيا فإنه يتزعم العالم".

ميدالية طوكيو
وفي ختام حديثه ، ناشد زاهد نوري الحكومة والوزارة والأولمبية توفير الدعم للبطلة فاطمة عباس كونها مؤهلة لتحقيق ميدالية أولمبية بعدما جاءت في المركز السابع ودخلت نهائيات الـتأهيل الى دورة طوكيو2020 ضمن ثماني لاعبات برميها 567 نقطة من 600 حسب قانون اللعبة المعدّل، ما يعني وجوب مشاركتها في بطولات عدة لزيادة النقاط ، فبعد أن حُرمت من بطولتي الهند والصين الشهرين الماضيين، أمامها بطولة ألمانيا 24 أيار الحالي، والبرازيل حزيران المقبل، وبعدها بثلاثة أشهر في قطر، والأزمة الراهنة بين الوزارة والأولمبية تعرقل مشاركاتها هذه، وستحرمها من زيادة النقاط وربما تستبعد كون الأمين العام لا يستطيع إصدار أمر إداري لعدم وجود الأموال".