داعش يعاود نشاطه في قرى قريبة من مخمور

رقم العدد: 4430 نوع النسخة: ورقية تاريخ اخر تعديل: 5/14/2019 8:51:35 PM

 بغداد/ المدى

عاود عناصر تنظيم داعش في سلسلة جبال "قره جوخ" التابعة لمخمور نشاطهم في تلك المناطق النائية. وقال القائد في قوات البيشمركة هلكورد خدر، إن "عناصر داعش يريدون أخذ زكاة الفطر من أهالي هذه المناطق، والتي تصل إلى 15%، بالإضافة إلى مطالبتهم بـ4 آلاف دولار بدل عمل كل حصادة تعمل في حقولهم الزراعية." ويقول أحد ساكني قرية قره جوخ، لـ(رووداو)، إن "عناصر داعش دخلوا قبل يومين إلى قريتهم وكانوا يتجولون فيها، ولمرات عديدة كانوا يكتبون عبارة (الدولة الإسلامية باقية) على جدران البيوت، ليمسحها بعد ذلك أهالي هذه القرية". وأضاف أنهم "يأتون ليلاً لتحقيق أهدافهم ويرجعون بعد ذلك إلى أماكنهم". وقال: "أحد المسلحين قال أريد رجلاً يكون متواجداً هنا في الليل، ومن يقول إنه رجل فليأتِ إلى هنا"، مبيناً "لا تستطيع الوصول إلى القرى القريبة من الجبل حتى في النهار."
وأردف قائلاً: "أنا حالياً أنقل سكني من هذه القرية. لا يوجد أي أمن أو أمان، وإذا وصلوا إليك خلال الليل وحدث تبادل إطلاق نار معهم، فعائلتك لن تتحمل ذلك". بدأ داعش بتنفيذ تهديداته وقام بإحراق مزارع الفلاحين الذين رفضوا إعطاء زكاة الفطر لعناصر التنظيم.
وتمكنت قوات البيشمركة من رصد تحركات عناصر داعش في هذه المنطقة، حيث يتجولون بمجموعات يصل أعدادهم فيها إلى 10 أو 12 شخصاً. لا يمكن أن نرى أية راية من رايات تنظيم داعش، ولكنهم يتجولون داخل هذه القرى، وكل ذلك بسبب الفراغ الأمني بين القوات العراقية وقوات البيشمركة. ووصلت القوات العراقية وقوات البيشمركة إلى حقيقة، بحسب موقع روداو، وهي أن المنطقة بحاجة إلى عملية عسكرية مشتركة للقضاء نهائياً على عناصر داعش، ولكن لم تصل العلاقات بين بغداد وحكومة إقليم كردستان بعد إلى تلك المستويات للبدء بعملية عسكرية مشتركة. تم إرسال قوات أضافية من مقاتلي البيشمركة إلى قره جوخ وهم في حالة الاستعداد منذ أربعة أيام، خصوصاً بعد التحركات الأخيرة لعناصر التنظيم في المنطقة. وتابع القائد في قوات البيشمركة، هلكورد خدر، حديثه قائلاً، إن "تحركات داعش في هذه المنطقة في تزايد بالمقارنة مع تحركاتهم في الشهر الماضي، وهذه التحركات هي بمنطقة قره جوخ والدبس والمناطق الأخرى، لذلك نحن نتواجد هنا لمنع داعش من العودة إليها ثانية فنحن مسؤولون عن حمايتها".
من جهتها، تقوم المروحيات والطائرات بطلعات جوية مستمرة في هذه المنطقة لرصد تحركات ومواقع عناصر داعش، وتفيد معلومات بأن هناك ما يقرب من 300 عنصر داعشي ما زالوا متواجدين ويختبئون في الكهوف المنتشرة على جبل قره جوخ، ويبحثون عن الفرصة المناسبة للهجوم.