المالكي يعترف بأن المحاصصة الطائفية خلفت موظفين غير أكفاء

Monday 16th of November 2009 06:56:00 PM ,
العدد :
الصفحة : سياسية ,

بغداد / نصير العوامقال رئيس الوزراء نوري المالكي ان هناك العديد من الذين تسلموا مناصب ادارية بسبب المحاصصة لا يمتلكون الخبرة والكفاءة بادارة دوائرهم. واضاف في كلمة في مؤتمر الاصلاح والخدمة المدنية ان نظام المحاصصة ضخ الكثير من الدرجات الوظيفية ليس على اساس الكفاءة،

وعلى السياسيين مساعدة من يريد اصلاح نظام الخدمة المدنية والعمل معهم جنبا الى جنب من اجل اصلاح هذا النظام. واوضح المالكي ان هناك عددا كبيرا من الموظفين يصل الى اضعاف العدد المقرر في دائرة لا تحتاج الى ذلك، ما يؤدي الى ترهل في هذه المؤسسات ،وتابع اذا فقد النظام السياسي التخصص فلن تكون لدينا خدمة مدنية صحيحة، واشار الى ان هجرة الخبراء والعاملين تتطلب ان نقوم بجهد كبير من اجل اعادة الخبراء والعلماء والكفاءات من الخارج الى العراق.وذكر ان قانون الخدمة والتقاعد سيشجع الكثير على التقاعد لان الراتب التقاعدي سيكون 80 بالمئة من راتب الموظف المستمر بالخدمة. واتهم المالكي النظام السابق بانه كان يعتمد الطائفية والحزبية فيما يتعلق بالخدمة الوظيفية ، داعيا في الوقت نفسه الى تأسيس معاهد خبرة وتطوير من اجل رفد مؤسسات الدولة بالكفاءات الادارية. الى ذلك دعا رئيس مجلس النواب اياد السامرائي الى اجراء اصلاح شامل في مؤسسات الدولة لبناء المؤسسة المدنية على اسس صحيحة ومنهجية. وقال في كلمة بمؤتمر الاصلاح والخدمة المدنية في العراق ان من الضروري ان تكون هناك خطوات متتالية تفعل عملية الاصلاح ، منها دعم القطاع الخاص بكل جوانبه لكي نوفر للمواطن فرص عمل تحميه من البطالة. وان بقاء الحالة على ماهي عليه اليوم سيؤثر على مؤسسات الدولة من ناحية النفقات التشغيلية وسيشكل ترهلا واستنزافا كبيرا لموارد الدولة. واشار السامرائي الى ان دوائر الدولة تعاني من مشكلة كبيرة وهي نقص الكفاءات في كافة المجالات مع وجود اعداد كبيرة من الموظفين ، ومن الواجب ان نهيىء الكفاءات ونضعها في اماكنها المناسبة،وشدد السامرائي على ضرورة تشريع قوانين جديدة تتناسب مع التغيير الذي طرأ في العراق، وقال مازلنا نسير على وفق قوانين السوق الاشتراكي بينما اتجاه الدولة نحو السوق المفتوح ما يستلزم ايجاد تشريعات جديدة تتناسب مع الاتجاه الجديد. من جانبه وصف نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي آلية الخدمة العامة في العراق بانها اشبه ما تكون بنظام الرعاية الاجتماعية.وقال في كلمته التي القاها امس في مؤتمر الاصلاح والخدمة في العراق ان العراق ومنذ تشكيل الدولة بدأ يشهد تشويها في الخدمة العامة. والدولة اصبحت اشبه بنظام الرعاية الاجتماعية. وقد تم اعتماد الشهادة والقدم في الوظيفة.واشار الى ان هذا النظام له ما له وعليه ما عليه، والعراق في عام 2003 بدأ عن طريق الحاكم المدني ، اجراء اصلاحات وتغيير جذري لنظام الخدمة. وبدأ هذا النظام الجديد يستهدف الوظيفة ومؤهلات الموظف ، الا ان ذلك الأمر خلق ارباكا شديدا في بنية الدولة .واوضح ان في العراق الان موظفين تجاوز عددهم المليونين ، ومثل هذا العدد من المتقاعدين ، اذ ان هناك 4 ملايين موظف عراقي وهذا يعد تضخما في الوظائف ولايرتبط بانتاجية الدولة.وشدد على ضرورة ان يعالج القانون المقبل مسألة التضخم وينظم عملية التوظيف، وان نظام الخدمة لايمكن اصلاحه دون اصلاح الاقتصاد العراقي.