البرلمان يلزم الحكومة بتقديم أسماء بديلة عن المُعيّنين بالوكالة خلال ستة أشهر

Friday 19th of October 2012 06:35:00 PM ,
العدد : 2627
الصفحة : سياسية ,



كشفت اللجنة القانونية النيابية عن مقترح قانون لتنظيم مدة عمل المسؤولين في الدولة المعينين بالوكالة يلزم الحكومة بتقديم أسماء بديلة عن المعينين الآن بالتوكيل إلى مجلس النواب خلال فترة ستة أشهر، بينما اتهم دولة القانون مجلس النواب بأنه وراء تأخير حسم بعض المعينين بالوكالة بسبب عدم وجود توافقات سياسية على جميع الأسماء التي تقدم من قبل الحكومة.
وفي مقابلة مع"المدى" قال عضو اللجنة القانونية امير الكناني "ان مجلس النواب تبنى تقديم مقترح قانون تنظيم مدة عمل المعينين وكالة الذي سينهي القضية الشائكة في موضوع التعيين بالوكالة"، موضحا أن الدولة العراقية "لا تبنى  بالوكالة كما يجري الآن في الهيئات المستقلة وغيرها من الوزارات".
وتشير المادة (1) من هذا القانون المقترح إلى المعيّنين وكالة هم الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة ووكلاء الوزراء ومن بدرجتهم والمستشارون وأصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامون ومن بدرجتهم.
وتابع الكناني ان "هذا القانون يلزم الحكومة برفع اسماء المعينين بالوكالة في سقف زمني لا يتجاوز  ستة اشهر ،فضلا عن الزامه مجلس النواب بالمصادقة على هذه الاسماء، لافتا الى أن هذه الاجراءات ستحافظ على حقوق المُعيّن بالوكالة من كل تبعات قانونية".
وزاد الكناني "أن نسبة المعينين بالوكالة تجاوزت الـ(80%) من التعيينات بشكل عام"، لافتا الى ان هذه النسبة تساهم في استشراء الفساد بحدود كبيرة، مضيفا ان المعينين بالوكالة لا يمكن لمجلس النواب مراقبتهم بحجة أنه لم يتم التصويت عليهم داخل البرلمان. وأضاف أن "الدور الرقابي أصبح معطلا أمام هكذا حالات غير قانونية"، منوها إلى أن الحكومة تخرق وبشكل مستمر العملية الإدارية لبناء الدولة، داعيا مجلس النواب إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه الخروقات وفي أسرع وقت ممكن".
وتلزم المادة (3) الجهات المعنية بالترشيح لمناصب الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة ووكلاء الوزراء وتقديمها إلى الجهات المختصة بالموافقة على تعيينها خلال مدة ستة أشهر من تاريخ نفاد هذا القانون بالنسبة للمعينين وكالة قبل نفاد هذا القانون  خلال مدة ستة اشهر من تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بالوكالة بعد نفاذ هذا القانون، وعلى الجهات المختصة الموافقة على التعيين البت بالترشيحات خلال مدة شهر واحد.
وكان مجلس النواب أنجز القراءة الأولى لمقترح قانون تنظيم مدة عمل المعينين بالوكالة قبل أيام قليلة، ووافق على التصويت على هذا القانون من حيث المبدأ.
بدوره، اعتبر ائتلاف دولة القانون أن التصويت على الدرجات الخاصة وغيرها هي من مسؤولية مجلس النواب وليس الحكومة، عازيا التعيينات بالوكالة إلى وجود خلافات سياسية تعرقل التصويت على أي مرشح.
وقال فؤاد الدوركي في حديث مع "المدى" إن مشكلة تثبيت الوكلاء والدرجات الخاصة هي مسؤولية مجلس النواب وليس الحكومة، منوها إلى أن أسماء الوزارات الأمنية وبعض السفراء موجودة منذ سنتين في البرلمان".
وتابع "أن التصويت عليهم يحتاج الى توافقات سياسية ووفق مبدأ التوازن الذي عطل التصويت على هذه المناصب".
ومن جهته، اكد النائب عواد العوادي، أن مقترح قانون تنظيم مدة عمل المعينين بالوكالة سيتم التصويت عليه بعد عطلة عيد الأضحى، لافتا الى ان جميع الكتل السياسية وافقت عليه ماعدا كتلة واحدة.
وقال العوادي في لقاء مع "المدى"، أمس الجمعة، إن مقترح هذا القانون موقع من قبل (130) نائبا واستكملت جميع اجراءاته القانونية وتم الأخذ بجميع الملاحظات التي دونت عليه، موضحا أن "مجلس النواب صوت عليه من حيث المبدأ برغم وجود اعتراضات عليه من ائتلاف دولة القانون التي تحاول عرقلته".
وبين "أن دولة القانون يريد تحويل القانون إلى اللجنة المالية على اعتبار أن فيه جنبة اقتصادية يجب مراعاتها"، متسائلا من أن أتت هذه اللجنة الاقتصادية للمعينين بالوكالة".
وأكد العوادي ان "التعيينات بالوكالة للهيئات المستقلة وللوزراء أثارت مخاوفنا وآخرها إقالة محافظ البنك المركزي سنان الشبيبي"، لافتا الى ان المعين بالوكالة سيكون تابعا إلى الجهة السياسية التي عينته ولا يستطيع مخالفة أوامرها" في إشارة منه الى كتلة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي.
واستطرد العوادي وهو نائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أن "المعينين بالوكالة اصبحوا يشكلون أكثر من 80% وهذا مخالف لقانون الحكومة المدنية لعام 1960 الذي ينص على عدم السماح للمعينين بالوكالة بالاستمرار لأكثر من سنة، في حين نرى اليوم ان هناك مناصب تدار بالوكالة منذ أكثر من ست سنوات.
واضاف العوادي "ان بناء دولة مؤسسات حقيقية يكون من خلال الاعتماد على الكفاءات والخبرات بعيدا عن التحزب والطائفة"، مبينا ان "الدستور يتيح لمجلس الوزراء اختيار المناصب التنفيذية شريطة ألا يبقيها مفتوحة".
واشار العوادي  إلى أن "مجلس النواب مصمم على مناقشة هذا القانون وتقديمه الى التصويت بعد عطلة عيد الاضحى  من اجل الحد من الخروقات القانونية التي تحدث بين فترة وأخرى من قبل الحكومة".