نواب: الحكومة ورئاسة البرلمان تحكمان السيطرة على البنك المركزي

Sunday 21st of October 2012 07:58:00 PM ,
العدد : 2629
الصفحة : سياسية ,



أكد نائب رئيس اللجنة القانونية النيابية أمير الكناني أن مسألة اتهام رئيس البنك المركزي الدكتور سنان الشبيبي لم تكن وليدة اللحظة وإنما كان يعد لها منذ أشهر.
واعتبر الكناني في اتصال مع "المدى" أمس أن الغاية من هذا الإجراء، هو إسقاط عمل البنك المركزي باعتباره هيئة مستقلة، وضمه إلى الهيئات المستقلة التابعة لهيمنة الحكومة المركزية، لافتا إلى أن جميع (الهيئات المستقلة) المرتبطة برئاسة الوزراء، هي الآن خاضعة للحكومة وتتلقى الأوامر منها باستثناء مفوضية الانتخابات، ومفوضية حقوق الإنسان.
وبيّن الكناني أن اللجنة التي كلفت بمتابعة قضية الشبيبي ورفع تقرير عنها، كانت مخالفة للإجراءات القانونية، وكان يترأسها مهندس يختص عمله بـ"الذرعة" بحسب الكناني، ولا يمت لقضايا الأموال والبنوك بصفة.
وشدد الكناني على أن هذه اللجنة قد كلفت من دون موافقة البرلمان، لأن الأخير كان سيوعز بتحويل القضية إلى الخبراء وأهل الاختصاص في هذا المجال، وهذا ما لا يتطابق قطعا مع خطط الحكومة الرامية من خلال قرار اللجنة المذكورة إلى ربط (البنك المركزي) بوزارة المالية، وفك ارتباط البنك باستقلاله.
واتهم الكناني هيئة رئاسة البرلمان التي أشرفت على تكليف اللجنة صاحبة القرار بإدانة الشبيبي، والمنبثقة من هيئة النزاهة (المسيطر عليها من قبل الحكومة بحسب الكناني)، بالاشتراك مع الحكومة في محاولة السيطرة على سياسة البنك المركزي وجعلها تصب في مصلحة السياسيات الحكومية المالية.
ومن جهة اخرى نفى الكناني صحة التقارير التي تحدثت عن رغبة المالكي في الحصول على بعض أموال الاحتياطي البنكي لدعم الاقتصاد المتردي لدولتي سوريا وإيران.  
وفي الشأن ذاته أبدى عضو اللجنة القانونية النيابية عن التحالف الكردستاني آزاد أبو بكر استغرابه الشديد من البت السريع في قضية رئيس البنك المركزي واستصدار مذكرة اعتقاله خلال أربعة وعشرين ساعة فقط. في حين أن هناك الكثير من الفاسدين بحسب وصفه ما تزال قضاياهم معلقة ولم يتم تفعيلها أو حسمها من قبل الحكومة أو هيئة النزاهة.
وأوضح أبو بكر في اتصال مع "المدى" أمس أن "الجميع يقف خلف الحكومة ويدعمها في ملاحقة الفاسدين والمتورطين في سرقة أموال الشعب، إلا أن سرعة الحسم في هذه القضية هي ما يثير العجب ويضع الكثير من علامات الاستفهام حولها".
ونوه ابو بكر إلى أن "هذه الحكومة يصح أن يقال عنها حكومة أزمات وافتعال مشاكل، وان لا نية لديها في ايجاد الحلول والخروج من الازمات المحيطة بالبلاد من كل جانب".
وبشأن التأخر في حسم العديد من قضايا الإرهابيين والقتلة أو أولئك الذين لم يثبت الفعل الجرمي بحقهم قال أبو بكر "ان الحكومة وحدها من يتحمل ذلك، وهي وحدها المسؤولة عن الإسراع في حسم ملف دون الآخر.
وأيد أبو بكر ما ذهب إليه نائب رئيس اللجنة القانونية البرلمانية أمير الكناني، من ان السر الكامن وراء الإسراع في حسم قضية الشبيبي وملاحقته قانونيا، هو السعي الحثيث من قبل الحكومة لضم البنك المركزي للهيئات التابعة والخاضعة لها.
ومن جهته نفى النائب حيدر الملا في تصريح لـ"المدى" أمس وقوف الحكومة وراء قضية الشبيبي. منوهاً إلى أن جميع القضايا التي تمس مصلحة البلاد العليا، تولى الأهمية ذاتها، وأكد أن القضاء وحده هو المسؤول الأول والأخير عن ذلك.
ومن الجدير بالذكر ان قضايا الإرهاب العالقة والتي لم تحسم بعد وصل عددها إلى (12087) قضية.
فقد ذكر بيان للسلطة القضائية، كانت "المدى" قد تلقت نسخة منه ان "مجموع قضايا الموقوفين المحسومة قضاياهم لشهر تموز بلغت (10287) قضية في دوري التحقيق والمحاكمة من مجموع (29510) بضمنهم الموقوفين الذين اخلي سبيلهم بكفالة والبالغ عددهم (5503) موقوفاً".
وأضاف البيان "أما أعداد المخلى سبيلهم بالإفراج في دوري التحقيق والمحاكمة بلغ (4083) موقوفاً في حين أن (4819) موقوفاً أنجزت قضياهم في دور التحقيق تراوحت ما بين غلق (996) قضية وغرامة (277) قضية وإحالة (3546) قضية".
وأوضح البيان أن "عدد الموقوفين المنجزة قضاياهم في دور المحاكمة بلغ (1385) موقوفاً كانت مابين براءة (69) موقوفاً وصدور حكم لـ(971) وغرامة (127) موقوفاً وإيقاف تنفيذ (144) وإيقاف إجراءات قانونية لـ (74) موقوفاً، وأشير ضمن الإحصائية إلى أن عدد الموقوفين غير المحسومة قضاياهم بلغ (12087) قضية".